أربيل – التآخي
لليوم الثامن على التوالي، استمرت الهجمات التي تستهدف إقليم كوردستان من قبل الفصائل العراقية المسلحة، أحدثها طائرة مسيّرة استهدف مقر قيادة البيشمركة في مدينة السليمانية، حيث تعرضت المسيرة لإطلاق نار وأُسقطت قبل أن تصيب هدفها.
وأعلن الدفاع المدني في قضاء جومان التابع لمحافظة أربيل، اليوم السبت، عن اعتراض 3 طائرات مسيّرة دون وقوع أية إصابات بشرية.
وقال مصدر في الدفاع المدني ، إن إحدى المسيرات سقطت في باحة مديرية الرعاية الاجتماعية، بينما سقطت المسيرتان الأخريان بالقرب من شقق وردة.
يأتي ذلك في وقت شهدت فيه مناطق مختلفة من إدارة سۆران المستقلة وجبل کۆڕەک توجيه عدد من المسيرات والصواريخ منذ بداية اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل وأمريكا.
وطوال يوم الجمعة (6 آذار 2026) وليله، استمرت هجمات الطائرات المسيرة على أربيل، عاصمة إقليم كوردستان.
فقبل غروب الشمس، تم تدمير مسيرتين كانتا موجهتين نحو مخيم “آشتي” ومقر تابع لحزب الحرية الكوردستاني (PAK) ضمن حدود قضاء كويسنجق.
ومع حلول الليل، تم إحباط هجمات مسيرة أخرى في سماء أربيل، حيث سقط حطام بعضها بالقرب من مناطق سكنية مدنية.
وأعلن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كوردستان، الجمعة، عن نجاح قوات التحالف الدولي في اعتراض وإسقاط أربع طائرات مسيرة مفخخة كانت تستهدف مدينة أربيل.
وأوضح الجهاز في بيان رسمي، أنه في تمام الساعة 22:41 من مساء يوم الجمعة، تمكنت الدفاعات الجوية التابعة لقوات التحالف الدولي من التصدي لأربع طائرات مسيرة مفخخة في أجواء مدينة أربيل وتدميرها بالكامل قبل الوصول إلى أهدافها.
وأشار البيان إلى أن أجزاءً من حطام إحدى الطائرات المسيرة التي جرى اعتراضها سقطت في ساحة عامة بالقرب من أحد الفنادق، مؤكداً أن الحادثة لم تسفر عن وقوع أي خسائر بشرية أو إصابات تذكر.
وصرح محافظ أربيل، أوميد خوشناو، بأن طائرة مسيرة سقطت بالقرب من فندق (روتانا أرجان) و(سكاي تاور) بعد أن تم تحطيمها قبل وصولها إلى هدفها.
وأعلنت مجموعة مسلحة تُدعى “رجال البأس الشديد”، وهي جزء مما يسمى “المقاومة الإسلامية في العراق”، مسؤوليتها عن الهجمات التي استهدفت أربيل.
فجر السبت (7 آذار 2026)، وُجهت مجموعة أخرى من المسيّرات نحو أربيل، إلا أن منظومات الدفاع الجوي تمكنت من إسقاطها.
ولم تكن السليمانية بمنأى عن هذه الهجمات؛ ففي الساعة الخامسة من فجر السبت، استُهدف مقر قيادة البيشمركة بطائرة مسيرة، وتم إسقاطها بنجاح.
وبعد وقت قصير من الحادثة، اصدرت مجموعة “سرايا أولياء الدم”، المنضوية تحت لواء “المقاومة الإسلامية في العراق”، بياناً اعلنت فيه مسؤوليتها عن تلك الهجمات.
منذ 28 شباط الماضي، ومع اندلاع المواجهة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، يتعرض إقليم كوردستان لسلسلة من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة.
ووفقاً لإحصائيات مجموعة “المقاومة الإسلامية في العراق” الموالية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، فقد نفذت 173 هجوماً ضد أهداف متنوعة داخل العراق وخارجه خلال الأيام الثمانية الماضية من الحرب.