يونس حمد – أوسلو
نعلم جيدًا أن تطور كرة القدم في العالم أصبح من أساسيات العمل الجاد في نظر الجماهير المتشوقة لمشاهدة النجوم الذين سطروا أروع الفنون داخل ملاعب كرة القدم. مهمة حراس المرمى في اللعبة ليست بالمهمة السهلة، فأي هدف يدخل المرمى هو مسؤولية حارس المرمى أكثر من غيره من اللاعبين، وخاصة المدافعين. هناك العديد من حراس المرمى من كوردستان الذين قدموا أعلى المستويات في الملاعب، وكانت بدايتهم في سبعينيات القرن الماضي، لكنهم واصلوا المشوار حتى الثمانينيات.
كان سهيل صابر من أبرز حراس المرمى في عصره، اشتهر بقوته وقدرته على الدفاع عن مرماه. ينحدر ( سهيل صابر علي هموندي ) من عائلة رياضية كوردية ، إذ كان والده مسؤولاً رياضياً في كركوك وترأس نادي “واحد حزيران” لفترة طويلة و رئيس اتحاد الكرة بالمدينة . أما شقيقه الأكبر، غازي، فكان لاعباً ماهراً في أندية وفرق كركوك. برز سهيل كأحد أبرز حراس المرمى في محافظة كركوك خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي. بدأ مسيرته الكروية مع فرق محلية، وتحديداً فريق لبنان الشعبي، وتميز خلال تلك الفترة مع فرق كركوك. لاحقاً، في أوائل الثمانينيات، غادر مدينته للدراسة في بغداد. كان ناديه الأول نادي الطلبة، أحد أقدم وأقوى أندية بغداد، وكان يعج بالنجوم آنذاك، حيث تنافس مع العديد من حراس المرمى الآخرين الذين لعبوا دوراً حاسماً في حماية المرمى. بعد أن قدّم أداءً مميزًا مع كلا الناديين، أصبح حارس مرمى المنتخب الوطني خلال تلك الفترة، وشارك في العديد من الفعاليات، منها كأس العرب في الطائف ، المملكة العربية السعودية. كما كان أحد اللاعبين الأساسيين في دورة الألعاب الآسيوية عام ١٩٨٦ في سيول، كوريا الجنوبية.
لعب هؤلاء النجوم في أعلى المستويات، وأصبحوا حديث الرياضيين، وظلّ جمهورهم وفيّاً لهم. ولذلك يصعب نسيانهم، لأن حبّ الجماهير لهم سيبقى محفوراً في ذاكرتهم إلى الأبد .