
* بالأدب يُبنى الإنسان… وبالكلمة يشيد الشاعرثقافة الحياة .
* حين يكون الشعر لبنة… يشيّد ثقافة الإنسانية .
* المرأة .. نبع الحضارة الإنسانية وديمومتها .
* الأدب الكردي أصبح معروفا عربيا وعالميا.
* الأدب مرآة الشاعر… وجسر لبناء السمو والوعيوالارتقاء.
* بين البدايات وفضاءات الحلم… ينطق القلم .
حاوره : الأديب الجزائري جلال مشروك
الجزء الثاني والأخير
* كعضو إتحاد الأدباء والكتاب في العراق، كيفترى الحركة الثقافية في الوطن العربي؟
– أرى الحركة الثقافية في الوطن العربي من منظورمتعدد الأوجه، حيث أركز على عدة جوانب مهمةأؤمن بأهمية الإصرار والتحدي في مواجهةالتحديات الثقافية والاقتصادية، حيث شجعت نفسيبنفسي في بداياتي الأدبية، الحساسية تجاهالقضايا الإنسانية والاجتماعية أعتبر الأدب وسيلةلتوصيل الرسائل الإنسانية والفكرية ، أن العشقللقراءة والكتابة هو ما يجعلني أستمر في مسيرتيالأدبية، القضايا الواقعية والتاريخية الهامة فيكتاباتي، مثل رواية “الإرهاب ودمار الحدباء” التيتوثق الاحتلال الإرهابي للموصل أركز على الأدبالكردي وأسعى لإظهاره للعالم العربي والعالمي،حيث كتبت عدة مؤلفات تبرز الأدباء والشعراء الكرد،الأدب الكردي أصبح معروفا عربيا وعالميا من خلالالترجمة إلى اللغات المختلفة كذلك في مؤلفاتيتناولت الأدباء العرب في كتابي ” إيقاعات وألوان ” والأدب العالمي في كتاب ” جزيرة العشق ” وكتاب ” جمال الرؤيا ” رغم هذا أشعر بالإهمال من قبلالجهات الثقافية رغم إسهاماتي الأدبية ، حيث أشيرإلى أهمية تكريم الأدباء والمفكرين لتحقيق النهضةالثقافية. من خلال كتاباتي، أجسد الوعي والفكرالخلاق وأسعى دائمًا لتحقيق العدل والحرية والحبوالسلام لكل العالم. ويبقى الهاجس في الوطنالعربي أن يحضى الأديب بالإهتمام والتقدير بعيداعن الإهمال واللا مبالاة فالدولة تعرف بأدبائهاوعلمائها وتكريم الأديب هو تكريم للدولة ، أما الثقافةتحتاج إلى ثقافة جديدة تسقل وتصفي الأولى .
* ما الجديد الذي ينتظره القارئ في الوطنالإسلامي منكم في الفترة القادمة؟
– هناك العديد من الأعمال الأدبية الجديدة التيينتظرها القراء في الوطن العربي، فديمومة الكتابة لاتنقطع ولا تقف في حدود ما ،لكن ظهرت في الوطنالعربي الشهادات والجوائز الأدبية من كثرتها ولمنهب ودب مات وخفى رونقها وتجلت إنها ليست وسيلةلدعم الإبداع الحقيقي ،والصحافة الثقافية أصبحتجزءًا من الأزمة وليست وسيلة للخروج منها، حيثتروج للأسماء المحسوبة على الساحة الأدبية فخلقتأزمة ثقافية داخل أزمات خاصة غياب الأدب العربيعن المشهد العالمي ، هذه الأزمات الثقافية الداخليةيجب أن تحفز الكاتب والقارئ على التفكير فيالقضايا المطروحة بعيدا عن منهج موت الثقافة أوالإصرار على ضعفها . فالإرشاد والوعي مهم جداوالسمو والإرتقاء بالكلمة أهم . وتقديم ما هو أفضلللناس قمة العطاء والإبداع .
* هل تعرضتم للإنتقاد في مختلف مؤلفاتكم؟ وكيفتواجهها؟
– ليس هناك إنسان كامل فالكمال لله وحده ،والنقديحفز الأديب أن يقدم أكثر ، تعرضت للنقد مباشرةوعلى الصحف لأن كتاباتي أثارت نقاشات مختلفةبين القراء والنقاد. الدكتورة السورية رويدة عباسقدمت رؤية إيجابية عن كتابي ” قهوة على نارساخنة “، مؤكدةً على عمق الأفكار وقدرتي على ربطالموضوعات القديمة بأخلاق حديثة. أبرز موضوعاتكتاب ” قهوة على نار ساخنة”: – ثقافة الحبوتجديد الثقافة يتناول الكتاب فكرة ثقافة الحب مقابلثقافة الحرب، وكيفية تأثير الحروب على الثقافةالأسرية والسلوك الفردي – الأخلاق والأرزاق منخلاله أشدد على أهمية كسب محبة الآخرين كأرزاقحقيقية في عصر العولمة المادية – الأدب والأوبئةيطرح الكتاب فكرة دور الأدب في التخفيف عنالناس أثناء الكوارث، مثل جائحة كورونا. رؤيةالنقاد: مهمة الأديبة التونسية هندة العكرمي كتبتدراسة نقدية عميقة عن أشعاري في كتابها ” عصمت شاهين الدوسكي التأرجح الشاهيني بينالتقصي والتشخيص ” وكذلك الأديبة السوريةكلستان المرعي كتبت دراسة أدبية عن شعري فيكتابها ” عصمت الدوسكي القلم العاشق في الزمنالمحترق ” والأديب والإعلامي الكبير أحمد لفتة عليكتب دراسة عن أشعاري ” عصمت الدوسكي القلموبناء فكر الإنسان ” والأديب أنيس ميرو كتب عنأعمالي الأدبية في كتابه “خطاب الإنسانية”، والذييعتبر دراسة نقدية هذا يشير إلى أن أعمالي تحظىباهتمام النقاد والأدباء ، وأنا أحترم آراء الآخرينمهما كانت . وكلا النقدين الإيجابي والسلبي تحظىبإهتمامي ، كلاهما حالة صحية ثقافية ،ورديالوحيد الاستمرار بالكتابة والعطاء .
* كمشارك في مهرجنات الشعر ببلدكم، هل للشاعرقيمة وسط المجتمع وكيف ترى تغيره بين شعراء اليوموالأمس؟
– مهما كانت ظروف البلد اجتماعيا وفكريا وسياسيافي حالة الحرب والسلم في حالة الضيق والرفاهيةأقول نعم، للشاعر قيمة كبيرة وسط المجتمع، حيثيلعب دورا مهما في التعبير عن مشاعر الناسوتجاربهم، ويقدم رؤى جديدة حول القضاياالاجتماعية والسياسية والثقافية. يمكن أن يكونللشاعر تأثير كبير على المجتمع من خلال التعبير عنالمشاعر الإنسانية الشعراء يمكنهم التعبير عنمشاعر الناس وتجاربهم بطريقة فريدة ومؤثرة، يمكنللشعراء أن يلعبوا دورًا مهما في تنوير الناس حولقضايا مهمة وتوعيتهم بها، الشعراء يمكنهم الحفاظعلى التراث الثقافي واللغوي للمجتمع من خلالأعمالهم، يمكن للشعراء أن يؤثروا على الفكرالسياسي والاجتماعي للمجتمع من خلال كتاباتهم ،الشعراء يمكنهم تقديم رؤى جديدة ومبتكرة حولالعالم من حولنا، مما يساهم في تطوير الفكرالإبداعي للمجتمع. في النهاية، يمكن القول إنالشاعر له دور مهم في المجتمع، ويمكن أن يكون لهتأثير كبير على الناس والثقافة محليا وعربيا وعالميا .
تغير الشاعر بين شعراء الأمس واليوم يمكن ملاحظته من خلال عدة جوانب، منها الموضوعات مثلا شعراء الأمس كانوا يركزون على موضوعات مثل الحب والغزل والمدح والرثاء، بينما شعراء اليوم يتناولون موضوعات أكثر تنوعا، مثل القضايا الاجتماعية والسياسية والفكرية والبيئية، شعراء الأمس كانوا يعتمدون على الأساليب الشعرية التقليدية، مثل القافية والوزن، بينما شعراء اليوم يميلون إلى استخدام أساليب أكثر حرية وتجديدا،مثل الشعر الحر والنثر الشعري، شعراء الأمس كانوا يستخدمون لغة أكثر فصاحة وجزالة، بينما شعراء اليوم يميلون إلى استخدام لغة أكثر بساطة ووضوحا ،شعراء الأمس كانوا يتأثرون بالثقافة العربية الإسلامية، بينما شعراء اليوم يتأثر ونبثقافات أجنبية عالمية متعددة ومتداخلة شعراء الأمس انتشارهم محدودا ،شعراء اليوم لديهم وصول إلى وسائل إعلامية متعددة، مثل الإنترنت والشبكات الاجتماعية، مما يسمح لهم بنشر أعمالهم وتلقي ردود فعل فورية. أثرت التكنولوجيا على الشعرالحديث، حيث أصبح الشعراء يستخدمون الإنترنتوالشبكات الاجتماعية لنشر أعمالهم والتواصل معالقراء. أثرت التعددية الثقافية على الشعر الحديث،حيث أصبح الشعراء يتناولون موضوعات متعددةومتنوعة ،يسعى الشعراء الحديثون إلى التجديدوالتغيير في الشعر، من خلال استخدام أساليبوأشكال جديدة. مما يعني الفارق كبير بين الأمسواليوم ويبقى الجوهرأن تقدم ما هو أفضل للعالم .
* كمتحصل على درع السلام، هل تعتبر التعايشبين مختلف شرائح الوطن الإسلامي من عرب وعجموقبائل بمختلف ألسنتهم هو الحل الأمثل للسلاموتبادل الثقافات؟
– الأرض لله والسلام والأمان والكرامة للجميعوالسلام من أسماء الله الحسنى ، منذ أكثر منخمسين سنة وأنا أدعو وأكتب للحب والسلام فلسناالوحيدون على الأرض نعم، التعايش بين مختلفشرائح المجتمع في الوطن الإسلامي، بما في ذلكالعرب والعجم والقبائل المختلفة، يمكن أن يكون الحلالأمثل للسلام وتبادل الثقافات.
إليك بعض الأسباب التي تدعم هذا الرأي التعايشبين مختلف الشرائح يمكن أن يعزز التنوع الثقافيويفتح المجال لتبادل الأفكار والمعارف بين الثقافاتالمختلفة .عندما يتعايش الناس من خلفيات مختلفة،يمكن أن ” يتعلموا ” من بعضهم البعض ويطورواتفاهما واحتراما متبادلين،التعايش السلمي يمكن أنيساهم في تحقيق السلام الاجتماعي وتقليلالنزاعات والصراعات بين مختلف الشرائح ،التعايشيمكن أن يعزز التعاون الاقتصادي بين الجميع، نعميمكن أن يساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعيةوالحفاظ ، السلام والتعايش يمكن أن يساهم فيالحفاظ على التراث الثقافي للشعوب المختلفة، ممايمكن أن يعزز الهوية الثقافية والوطنية. كل هذا فيظل الاحترام المتبادل ، مع الاعتراف بحقوق وواجباتكل فرد، يجب أن يكون هناك تفاهم وتواصل فعالبين مختلف الشرائح، لتعزيز العلاقات وتقليلالنزاعات يجب أن تكون هناك عدالة ومساواة فيالتعامل مع مختلف الناس، مع ضمان حقوقالجميع، يجب أن يكون هناك تعليم وتوعية حولأهمية التعايش السلمي وقيمة التنوع الثقافي. بعيداعن التهميش والتسلط والأنانية بعيدا عن الفئويةوالفوقية والعشائرية والحزبية بعيدا عن المناصبوالصراع على الكراسي ، إذا توفرت هذه الشروطالمهمة في ظل العدالة والاحترام المتبادل والتفاهموالمساواة يكون السلام بين الجميع منبرا للتقدموالازدهار والتطور والإبداع في كل مجالات الحياة .
* رسالة توجهها لمحبيك الأعزاء ؟ وكلمة أخيرة
– في كل كتاباتي أنشر منهج الحب والسلامللإنسانية ،الأدب هو مرآة المجتمع، وهو وسيلةللتعبير عن مشاعرنا وتجاربنا. دعونا نكون من ضمنالتنوع الثقافي ونعزز الحوار بين الثقافات المختلفة. لنقرأ ونكتب وننشر الأفكار والمعارف، ولنعمل معاعلى بناء مجتمع أكثر تفاهما واحتراما. دعونا نلتقي في عالم الأدب، حيث يمكننا أن نجد الإلهام والحب والسلام والتفاهم والتواصل.
لنتبادل الأفكار والآراء،ولنعمل معا على تعزيز الثقافة والفكر في مجتمعنا،تعزيز الحوار بين الثقافات المختلفة وتعزيز التفاهمالمتبادل ، تشجيع الناس على القراءة والكتابة وتعزيزحب الأدب. – والعمل على بناء مجتمع أكثر تفاهماواحتراما، وهما أشير أولا بناء الإنسان أولا ثم بناءالبنيان من خلال تعزيز الثقافة والفكر وتنظيم ندواتأدبية لتعزيز الحوار الثقافي ونشر الأعمال الأدبيةوالثقافية على الإنترنت، لتعزيز الوصول إلى الثقافةوالفكر، استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكلسليم لتعزيز الثقافة السليمة .
كلمة أخيرة شكرا لحضرتك وصبرك ،الشكر والتقديروالإحترام لك ولأهل الجزائر وللجميع في ظل هذاالحوار الثقافي الراقي وعلى أسئلتك المهمة القيمة. وأتمنى أن يترك أثرا إيجابيا على الجميع ،لاشكالحوار الثقافي هو وسيلة لتعزيز التفاهم والاحترامبين الأفراد من خلفيات مختلفة. أتمنى أن نستمر فيمثل هذه الحوارات في المستقبل ،أتمنى أن نتمكنمعا لتعزيز الثقافة والفكر في مجتمعنا.
في الختام، أود أن أقول إن هذا الحوار الثقافي كان تجربة رائعة ومفيدة في ظل المحبة والسلام .
