احداث عاصرتها

محسن دزه يي

 

تكمن أهمـية هذا الـكتاب فـيمـا يفـتحـه من النوافـذ أمـام أنظار القراء فهـو عبارة عن سيرة الحياة الشخصية والسياسية للمناضل البارز في صفوف حركة التحرر الكوردستانية ، (محسن دزه يي).

 

 

يغطي الجزء الأول من كتاب (احداث عاصرتها) أيام طفولتـه ومراحل دراسـته ثم الاحداث التـي وقعت في محطات حياته المختلفة من مزاولة مهنة المحاماة والتجارة،الى التحاقه بالثورة الكوردية عام 1963 كبيشمركة وسياسي،ومن ثم توليه مسؤوليات قيادية هامة في صفوف الحزب الديمقراطي الكوردستاني والثورة الكوردية، ولأهمية هذه الشخصية القيادية البارزة ودوره الفاعل في الحركة التحررية الكوردستانية، ندعوا قراءنا الى متابعة مجريات الأحداث والذكريات التي عاصرها المناضل (دزه يي) خلال محطات حياته.

 

 القسم الحادي عشر

وﺧـﻼل ﻋـﻘـﺪ اﻻرﺑﻌـﻴﻨﺎت ﻣﻦ اﻟﻘـﺮن اﻟﻌـﺸـﺮﻳﻦ، ﻛـﺎن اﻛـﺜـﺮ اﺑﻨﺎء اﻻﻏـﻮات والملاكين ﻓﻲ ﻣﻨﻄـﻘــﺔ دزه ﻳـﻲ ﻳﻜﻤـﻠﻮن دراﺳـــﺘــﻬـﻢ اﻟﺜـــﺎﻧﻮﻳﺔ ﻓﻲ ارﺑـﻴﻞ، أو اﻟﺪراﺳـــﺔ اﻟﻌﻠﻴـــﺎ ﻓﻲ ﺑﻐـــﺪاد، واﻧﻀﻢ اﻛـــﺜــﺮ ﻫﺆﻻء اﻟـﺸــﺒــﺎب اﻟـﻰ الحــﺰب اﻟﺸـــﻴـــﻮﻋـﻲ أو اﻟﻰ اﻻﺣـــﺰاب اﻟﻜـﺮدﻳﺔ وﻣﻨـﻬـــﺎ ﺣـــﺰب (ﻫﻴـــﻮا) و (ژ.ك)  و (رزﮔﺎري) ﺛﻢ الحـﺰب اﻟﺪيمقراطي اﻟﻜﺮدﺳـﺘﺎﻧﻲ ﺑﻌـﺪ ﺗﺄﺳﻴـﺴﻪ، وﺑﺪأ ﻫﺆﻻء اﻟﺸﺒﺎب المثقفين ﻓﻲ اﻟﺘﻐﻠﻐﻞ ﺑين ﺻﻔﻮف اﻟﻔﻼﺣين وﻧﺸـﺮ اﻟﻮﻋﻲ اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺑين اﻟﺸـﺒﺎب وﺗﻨـﻈﻴﻤـﻬﻢ وﺿـﻤﻬﻢ اﻟﻰ ﺻـﻔـﻮف ﻫﺬه اﻻﺣﺰاب، لإيجاد وﺧﻠﻖ ﻓﺌـﺔ ﻛﺒﻴـﺮة ﻣﻦ ﻫﺬه اﻟﻄﺒﻘﺔ وﺗﻨﻈﻴـﻤﻬﺎ ﻓﻲ ﺧﻼﻳـﺎ، وﺿﻤﻬﺎ اﻟﻰ ﺻـﻔﻮف ﻫﺬه اﻻﺣـﺰاب وﺧﻠﻖ ﻛﻮادر ﻧﺸـﻴﻄﺔ وﻣﺘـﻘـﺪﻣﺔ ﻣﻦ ﻫﺬه اﻟﻄﺒـﻘﺔ، ﺣـﻴﺚ وﺻﻞ اﻟﺒﻌﺾ ﻣﻨﻬﻢ اﻟﻰ المكتبين اﻟﺴﻴﺎﺳـﻴين أو اﻟﻠﺠﻨﺔ المرﻛﺰﻳﺔ ﻟﻠﺤﺰب اﻟﺸﻴﻮﻋﻲ اﻟﻌﺮاﻗﻲ والحزب اﻟﺪيمقراطي اﻟﻜﺮدﺳﺘﺎﻧﻲ.

 

وﻗـﺪ ورد ﻓﻲ اﻟﻜﺘـﺎب ﺑـﺎن اﻟﺸـﻴﺦ ﻣـﺤـﻤـﻮد ﻛـﺎن ﻣﻨﻔـﻴـﺎً ﻓـﻲ اﻟﻬﻨﺪ اﻟﻌـﺎم 1919ﺑﻌـﺪ أن تأسر ﺟـﺮﻳﺤـﺎً ﻣﻦ ﻗــﺒﻞ اﻟﺒـﺮﻳﻄـﺎﻧﻴين  ﻓﻲ ﻣـﻌـﺮﻛــﺔ  درﺑﻨﺪ ﺑﺎزﻳـﺎن، وﺑﻌــﺪ ﺛـﻼﺛﺔ اﻋــﻮام ﻣـﻦ ﺑﻘـــﺎﺋﻪ ﻓﻲ المنفى، ﻗــﺎم اﻟـﺸــﻌﺐ اﻟـﻜﺮدي بمظاهرات ﻓﻲ اﻟﺴﻠﻴﻤﺎﻧﻴﺔ وﻣﺪن اﺧﺮى ﻓـﻲ ﻛﺮدﺳﺘﺎن ﻣﻄﺎﻟﺒين ﺑﻌﻮدة اﻟﺸﻴﺦ ﻣـﺤـﻤــﻮد وﻧﺘـﻴـﺠـﺔ ذﻟـﻚ اﻟﻀـﻐﻂ اﻟﺸـﻌــﺒﻲ وﺗﺪﻫﻮر اﻻوﺿـﺎع ﻓﻲ المنطقة، أﺿﻄﺮ اﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴـﻮن اﻟﻰ اﻋﺎدة اﻟﺸﻴﺦ ﻣﻦ ﻣﻨﻔﺎه وﺗﻘـﺮر ﺗﺄﺳﻴﺲ دوﻟﺔ ﻛﺮدﻳﺔ وﺟﻌﻞ اﻟﺸﻴﺦ ﺣﻜﻤﺪاراً.

 

 

وﻛﻨﺖ اﻧﺎ ﺷــﺨـﺼـﻴــﺎً أﺣـﺪ ﻫﺆﻻء اﻟﺬﻳﻦ ﻗـﺎﻣــﻮا ﺑﻬـﺬه المحـﺎوﻟـﺔ ﻓﻲ اواﺧـﺮ اﻻرﺑﻌـﻴـﻨﺎت، ﺣـﻴﺚ ﻛﻨﺖ اﻧﺬاك أﺑـﺚ اﻟﺪﻋـﺎﻳﺎت اﻟﺸــﻴـﻮﻋـﻴـﺔ ﺑين اﻟـﻔـﻼﺣين، وﻛــﻤـﺎ ذﻛــﺮت ﺳـﺎﺑﻘــﺎً ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺳــﺒﺐ ﻗــﻴـﺎم ﺣــﺮﻛـﺔ ﻓــﻼﺣﻲ دزه ﻳﻲ ﺑﺴــﺒﺐ اﻻﺿﻄﻬﺎد وﺳﻮء المعاملة ﺑﻞ ﺑﺴﺒﺐ ﻫـﺬا اﻟﻮﻋﻲ ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻧﺖ المعاملة اﻓﻀﻞ ﺑﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ المناطق اﻻﺧـﺮى ﻛﻤﺎ ذﻛﺮت، وان ﺑﻌﺾ الملاكين  ﻛـﺎﻧﻮا ﻳﻨﺘﻤﻮن ﻫﻢ اﻧﻔـــﺴـــﻬﻢ اﻟﻰ ﺗـﻠﻚ اﻻﺣــﺰاب، وﻻ اﻧـﻜﺮ وﺟـــﻮد ﺑﻌﺾ الحـــﺎﻻت ﻣﻦ ﺳـــﻮء المعاملة وﻟـﻜﻨﻬــﺎ ﻟﻢ ﺗﺼﻞ ﻣـﻄﻠﻘــﺎً اﻟﻰ ﺳــﻮء المعاملة اﻟﺘـﻲ ﻛـﺎن ﻳـﺘﻠﻘــﺎﻫﺎ اﻟﻔـﻼﺣﻮن ﻓﻲ المناطق اﻻﺧـﺮى، وﻛﺎﻧﺖ اﻟﻔـﺮوق اﻟﻄﺒﻘـﻴﺔ ﻗﻠﻴﻠﺔ ﺟـﺪاً ﻓﻲ ﻫﺬه المنطقة، ﻓﻜﺎن اﻟﻔـﻼح ﻳﺠـﺎﻟﺲ المالك وﻳﻨﺎدﻳﻪ ﺑﺄﺳـﻤﻪ اﻟﻤﺠـﺮد دون اﺳـﺘـﻌﻤـﺎل أي ﻟﻘـﺐ، وﻛـــﺎن المالك ﻳﺸـــﺎرك اﻟـﻔـــﻼح ﻓـﻲ اﻟﻠﻌـﺐ والحديث واﻟﻤﺠــــﺎﻟﺲ واﻟﻔﻌاليات الأخرى.

 

ﻗﺎﻣﺖ الحركة اﻟﻔﻼﺣـﻴـﺔ ﺑﺴﺒـﺐ ﻧﺸﺮ ﻫﺬا اﻟﻮﻋﻲ وﻫـﺬا اﻟﻨﺸﺎط وﺟـﻮ الحرية اﻟﺴـﺎﺋـﺪ ﻓﻲ اللمنطقة ﻓﻜﺎﻧـﺖ اﻻرﺿـﻴـﺔ ﻣـﻬـﻴـﺄة اﻛـﺜـﺮ ﻣـﻦ ﻏـﻴـﺮﻫﺎ ﻣﻦ المناطق، واﻋــﺘــﻘـﺪ أن ﺑﻌـﺾ اﻟﻌﻨﺎﺻــﺮ الحزبية واﻟﻜﻮادر اﻟﺬﻳـﻦ وﺻﻠﻮا اﻟﻰ ﻗـﻴــﺎدة ﻫﺬه اﻻﺣـﺰاب واﻟـﺬﻳﻦ ﻣـﺎزاﻟﻮا ﻋﻠﻰ ﻗــﻴـﺪ الحياة ﻳﺆﻳﺪوﻧـﻨﻲ ﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﺼـﺪد، وﻣﻨﻬﻢ اﻟﺴـﺎدة ﻋـﺰﻳﺰ ﻣـﺤـﻤﺪ وﻛـﺮيم اﺣـﻤـﺪ وﺟـﻼل اﻟﻄﺎﻟﺒـﺎﻧﻲ وﻋﻠﻲ ﻋــﺒـﺪاﻟﻠﻪ وﻏــﻴــﺮﻫﻢ، وﻛـﺬﻟﻚ ﺑـﻌﺾ ﻛـﻮادر ﻫﺬه اﻻﺣــﺰاب ﻣﻦ اﻣــﺜـﺎل ﻣــﻮﻟﻮد روژﺑﺎش وﺧﻀﺮ روﺳﻲ وﺣﺴﻦ ﻃﻪ وآﺧﺮﻳﻦ ﻏﻴﺮﻫﻢ.

 

وﻣﻊ ذﻟﻚ ﻛـﺎن يمكن معالجة ﻣـﺜﻞ ﻫﺬه اﻻﻣﻮر ﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘـﺘﻨﺎ ﻓﺤـﺴﺐ ﺑﻞ ﻓﻲ اﻟﻌﺮاق ﻛﺎﻓـﺔ ﺑﺎﺳﻠﻮب اﻛﺜﺮ ﻋﺪاﻟﺔ وواﻗﻌﻴﺔ، واذﻛـﺮ ﻣﺜﻼً ﻋﻠﻰ ذﻟﻚ، ﻓﻔﻲ ﺻﻴﻒ اﻟﻌﺎم ١٩٥٦ أو ﻋﺎم ١٩٥٧ ﻟﺴﺖ ﻣـﺘﺄﻛﺪاً ﻣﻦ اﻟﺘﺄرﻳﺦ وﻛﻨﺖ ﻳﻮﻣﻬـﺎ ﻗﺪ ﻣﻀﻰ ﻋﻠﻰ ﺗﺨـﺮﺟﻲ ﻣﻦ ﻛﻠﻴﺔ الحقوق ﺣﻮاﻟﻲ ﻋـﺎﻣين، ﺻﺎدف ان زار ارﺑﻴﻞ ﺳـﺎﻣﻲ ﻓـﺘـﺎح وزﻳﺮ اﻟﺪاﺧﻠـﻴـﺔ اﻧﺬاك، واﻗـﻴـﻤﺖ ﻟﻪ ﺣـﻔﻠﺔ ﻓﻲ ﺣـﺪﻳﻘـﺔ دار المتصرف(المحافظ) وﻛﻨﺖ ﺿـﻤﻦ المدعوين اﻟﻰ ﺗﻠﻚ الحفلة، اﻟﺘﻲ ﺣﻀـﺮﻫﺎ اﻳﻀﺎً ﻋﺪد ﻛﺒﻴـﺮ ﻣﻦ ﻣﻼﻛﻲ اﻻراﺿﻲ ورؤﺳﺎء اﻟﻌـﺸﺎﺋﺮ، وﻗﺪ ورد ذﻛــﺮ ﻣــﻮﺿـﻮع اﻟـﻔـﻼﺣـين وﻣـﺸـﻜﻠﺔ اﻻراﺿﻲ، وﺑﻌــﺪ ان ﻃﻠﺒـﺖ اﻟﻜﻼم ﺧﺎﻃﺒﺖ اﻟﻮزﻳﺮ وﻗﻠﺖ: ﺑﺄن اﻻراﺿﻲ اﻟﺰراﻋﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﻌـﺮاق ﺗﻨﻘﺴﻢ اﻟﻰ ﻗﺴﻤين ﻓـﻬﻲ أﻣﺎ اﻣـﻴـﺮﻳﺔ ﻣﻔـﻮﺿـﺔ ﺑﺎﻟﻄﺎﺑﻮ أو اﻣـﻴﺮﻳﺔ ممنوحة ﺑﺎﻟﻠﺰﻣـﺔ -وﻫﻲ ﺗﻜﻮن اﻟﻘــﺴﻢ اﻻﻋـﻈﻢ- وان ﺗﺼــﺤــﻴﺢ ﺻﻨـﻒ ﻫﺬه اﻻراﺿﻲ وتحويلها اﻟـﻰ ﻣﻠﻚ ﺻﺮف ﻳـﻜﻮن ﺑﺘﻤﻠﻴﻚ اﻟﺪوﻟﺔ ﺣـﺼﺘـﻬﺎ وﻫﻲ اﻟﺮﺑﻊ ﻓﻲ اﻟﻘـﺴﻢ اﻻول واﻟﻨﺼﻒ ﻓﻲ اﻟﻘﺴﻢ اﻟﺜﺎﻧﻲ ويمكن اﺳﺘﻤﻼك رﺑﻊ آﺧﺮ ﻓﻲ اﻟﻘﺴﻢ اﻻول ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺗﻌﻮﻳﺾ ﻣﻨﺎﺳﺐ، ﻓـﺘﻜﻮن ﻓﻲ ﻫﺬه الحالة ﻗﺪ أﺳـﺘﻮﻟﻲ ﻋـﻠﻰ ﻧﺼﻒ اﻻراﺿﻲ اﻟﺰراﻋﻴـﺔ ﻓﻲ اﻟﻌـﺮاق، وﻛﺎن ﺑﺎﻻﻣﻜﺎن ﺗﻮزﻳـﻌﻬـﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻔﻼﺣـين وﺣﻞ ﺟﺎﻧﺐ ﻛـﺒﻴـﺮ ﻣﻦﻫﺬه المشكلة، وﻛـﺎﻧﺖ ﻫﺬه اﻟﻌـﻤﻠﻴــﺔ اﻓـﻀﻞ ﺑﻜﺜـﻴـﺮ ﻓـﻲ ﺑﻌﺾ الحالات من ﻗﺎﻧﻮن اﻻﺻـﻼح اﻟﺰراﻋﻲ اﻟﺬي ﺷﺮع ﻓﻴـﻤﺎ ﺑﻌـﺪ، وﻛﺎن ﻣﻦ اﻤﻜﻦ اﻻﺳﺘـﻴﻼء ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﺣـﺔ اوﺳﻊ مما أُﺳﺘﻮﻟﻲ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﺗﺸـﺮﻳﻊ ﻗﺎﻧﻮن اﻻﺻﻼح اﻟﺰراﻋﻲ وﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﻛﺮدﺳﺘﺎن، وﺑﻌﺪ ﺗﻘـﺪيم ﻫﺬا المقترح، ﻗﺎﻣﺖ ﻗﻴﺎﻣﺔ ﺑﻌﺾ الملاكين واﻋﺘـﺮﺿﻮا ﻋﻠﻰ ذﻟﻚ ﺑﺸﺪة وان اﻟﻮزﻳﺮ رﻏﻢ اﺳـﺘﺤﺴـﺎﻧﻪ ﻫﺬا اﻟﺮأي ﻟﻢ ﻳﻌﻠﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺴﺒﺐ ﺗﻠﻚ اﻻﻋﺘﺮاﺿﺎت.

 

ﻫﺬه ﻫﻲ ﺣـﻜﺎﻳﺔ ﻗــﻴـــﺎم ﺣــﺮﻛــﺔ ﻓــﻼﺣﻲ دزه ﻳـﻲ وأوﻛــﺪ ﺛﺎﻧﻴـــﺔ ﺑﺄن وﺿﻊ اﻟﻔـﻼﺣين ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘـﺔ دزه ﻳﻲ ﻛـﺎن اﻓﻀـﻞ ﺑﻜﺜﻴـﺮ ﻣﻦ المناطق اﻻﺧﺮى ﺳـﻮاء ﻓﻲ ﺟﻨـﻮب اﻟﻌــﺮاق أو ﻓﻲ ﻛــﺮدﺳـﺘــﺎن وان اﻟﻮﻋـﻲ اﻟﺰاﺋﺪ والحرية الموجودة اﻧﺬاك ﻛﺎﻧﺎ ﺳﺒﺐ ﻗﻴﺎم ﺗﻠﻚ الحركة.

 

 

 

*خلال مرحلة دراستك الجامعية أيضا حظيت بلقاء الشيخ محمود الحفيد في بغداد، كيف تم ذلك اللقاء؟

– ﻛـﺎن ذﻟﻚ ﻓﻲ اﻟﻌﺎم ١٩٥٤ ﻋﻨﺪﻣـﺎ ﻛﺎن اﻟﺸـﻴﺦ ﻣﺤـﻤﻮد ﻣـﺘﻮاﺟـﺪاً ﻓﻲ ﺑﻐــﺪاد ﻟﺘﻠﻘﻲ اﻟﻌــﻼج، وﻛـﺎن ﻳﻘــﻴﻢ ﻳﻮﻣـﺬاك ﻓﻲ اﺣــﺪى اﻟﺪور اﻟﻮاﻗـﻌــﺔ ﻓﻲ ﺷـﺎرع اﻟﺴـﻌـﺪون، ﺣـﻴﺚ ذﻫﺒﻨﺎ ﻟﺰﻳـﺎرﺗﻪ ﻫﻨﺎك ﻣﻊ ﺷـﻘـﻴـﻘﻲ ﻛـﺎك اﺣـﻤـﺪ وزﻳﺪ اﺣﻤـﺪ ﻋﺜـﻤﺎن(5) وﻫﻮ اﺑﻦ ﺧـﺎﻟﺘﻲ ﻛﻤـﺎ ﻗﻠﺖ اﻧﻔـﺎ،ً وﺻﺪﻳﻘﻨﺎ ﻣـﺤﻤـﻮد ﺑﺎﺑﺎن  اﻟﺬي ﻛﺎن ﻋﻀﻮاً ﻓﻲ ﻣـﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب اﻟﻌﺮاﻗﻲ رﺣﻤﻬﻢ اﻟﻠﻪ ﺟﻤﻴـﻌﺎً، وﻗﻀﻴﻨﺎ ﻓﻲ ﺣﻀـﺮة اﻟﺸﻴﺦ ﻣـﺪة ﺳﺎﻋﺔ ﻛـﺎﻣﻠﺔ، ﺟﺮى ﺧـﻼﻟﻬﺎ ﺗﺒﺎدل اﻻﺣـﺎدﻳﺚ اﻟﻮدﻳﺔ، وأﺗﺬﻛﺮ ان اﻟﺸﻴﺦ ﺳﺄل زﻳﺪ ﻋـﻦ أﺣﻮال ﺷﻘﻴﻘﻪ (ﻣﺤـﻤﻮد) اﻟﺬي ﻛﺎن ﻗﺪ وﻟﺪ ﻓﻲ اﻟﺴﻠﻴﻤـﺎﻧﻴﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛـﺎن واﻟﺪه اﺣﻤﺪ ﻋﺜـﻤﺎن ﻣﺘﺼـﺮﻓﺎً ﻟﻠﻮاء اﻟﺴﻠﻴﻤـﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﻘـﺪ اﻟﻌﺸﺮﻳﻨﺎت واواﺋﻞ اﻟﺜـﻼﺛﻴﻨﺎت، وﻗﺪ ﺳﻤﻲ ﺑﻬـﺬا اﻻﺳﻢ ﺗﻴﻤﻨﺎً ﺑﺄﺳﻢ اﻟﺸـﻴﺦ ﻓـﺄﺟـﺎﺑﻪ زﻳـﺪ ﺑﺄن ﺷـﻘـﻴـﻘـﻪ ﻳﻮاﺻﻞ دراﺳـﺘـﻪ ﻓـﻲ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴـﺎ.

 

وﺧﻼل اﻟﻠﻘﺎء أﻳﻀﺎً ﻛﺎن  اﻟﺸﻴﺦ ﻳﺠﺎﻣﻞ ﺷﻘﻴﻘﻲ ﻛﺎك اﺣﻤﺪ، ﺣﻴﺚ ﻛﺎن ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻧﻔـﺴـﻪ ﻣـﻦ أﺧـﻮاﻟﻨﺎ ﻷن واﻟﺪﺗﻲ تَمُتُ ﻟﻬـﻢ ﺑﺼﻠﺔ اﻟﻘـﺮﺑﻰ ﻛـﻤــﺎ ذﻛـﺮت، وﻛـﺎن ﺷـﻘﻴـﻘﻲ ﻗـﺪ ﺳـﺒﻖ ﻟﻪ ان أﻟﺘـﻘﻰ اﻟﺸـﻴﺦ ﻣﺤـﻤـﻮد ﻓﻲ رﺑﻴﻊ اﻟﻌـﺎم ١٩٤٢ أي ﺑﻌـﺪ ﻣﺮور ﺣـﻮاﻟﻲ ﻋﺎم واﺣـﺪ ﻋﻠﻰ ﺗﺮك اﻟﺸـﻴﺦ ﻣﺤﻞ اﻗـﺎﻣﺘـﻪ اﻻﺟﺒـﺎرﻳﺔ ﻓﻲ ﺑﻐﺪاد اﺛﺮ اﺣﺪاث ﺣـﺮﻛﺔ رﺷﻴﺪ ﻋﺎﻟﻲ اﻟﮕﻴﻼﻧﻲ، ﺣـﻴﺚ أﺧﺘﻠﻂ الحابل ﺑﺎﻟﻨﺎﺑﻞ ﻓﻲ ﺑﻐـﺪاد، وﻗﺪ ذﻫـﺐ ﺷﻘـﻴﻘـﻲ ﻳﻮﻣﻬـﺎ اﻟﻰ اﻟﺴﻠﻴـﻤـﺎﻧﻴﺔ ﻣﻊ ﻋـﺪد ﻛـﺒﻴـﺮ ﻣﻦ أﻗﺎرﺑﻨﺎ ورﺟﺎل ﻋﺸﻴﺮﺗﻨﺎ وﻣﻊ اﺧﻮاﻟﻲ واﺑﻨﺎﺋﻬﻢ ﻣﻦ اﻟﺴﺎدة اﻟﺒرزنجيين ﻟﺰﻳﺎرة اﻟﺸـﻴﺦ ﻣـﺤـﻤـﻮد ﻫﻨـﺎك ﻟﻠﺴـﻼم ﻋﻠﻴـﻪ واﻟﺘـﺮﺣـﻴﺐ ﺑﻪ ﺑﻌــﺪ ﻋـﻮدﺗﻪ ﻣﻦ ﻣﻨﻔـﺎه اﻻﺟـﺒـﺎري، وﺧﻼل ﻟﻘـﺎﺋﻨﺎ ﻛـﺬﻟﻚ ﺳـﺄﻟﻨﻲ اﻟﺸـﻴﺦ ﻋﻦ ﻣـﺮﺣﻠﺔ دراﺳـﺘﻲ ، ﻛـﻤﺎ ﺗﺒـﺎدل اﻻﺣﺎدﻳﺚ اﻟﻤﺨـﺘﻠﻔﺔ ﻣﻊ المرحوم ﻣﺤﻤﻮد ﺑﺎﺑﺎن وﺳﺄﻟﻪ ﻋﻦ اﺷﺨﺎص ﻛﺜﻴﺮﻳﻦ ﻣﻦ أﻗﺎرﺑﻪ..

وﻋﻠﻰ ذﻛـﺮ ﺳـﺆاﻟﻚ ﻋﻦ اﻟﺸـﻴﺦ ﻣـﺤـﻤـﻮد الحفيد ﻻﺑﺪ ﻟﻲ أن أروي ﻗـﺼـﺔ ﻋﻨﻪ أﻃﻠﻌﺖ ﻋﻠﻴﻬـﺎ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب ﻗـﺒﻞ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻋـﺸﺮة أﻋﻮام، وﻫﻲ تجسد أﺣﺪ ﻣـﻮاﻗـﻒ اﻟﺸـﻴﺦ اﻟﺮﺟــﻮﻟﻴـﺔ، وﻗــﺪ زودﻧﻲ ﺑﺎﻟﻜﺘــﺎب ﺻـﺪﻳﻖ ﻟﻲ ﻣﻦ اﺧــﻮاﻧﻨﺎ اﻟﻌـﺮب ﻣﻦ اﻫﺎﻟﻲ اﻟﺒﺼـﺮة ﻫﻮ اﻟﺴﻴـﺪ ﺣـﻤﺪي نجيب، واﻟﺬي ﻋﻤﻞ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘـﺔ الخليج ﻣـﺪة ﺣـﻮاﻟﻲ أرﺑﻌين ﻋـﺎﻣـﺎً أي ﻣﻨﺬ ﺷـﺒـﺎﺑﻪ وﺳﺎﻫﻢ ﻣـﻊ ﺷﻴـﻮخ واﻣـﺮاء الخليج ﻓﻲ اﻻﻋﻤﺎل اﻟﺘﺠﺎرﻳﺔ، ﺣﻴﺚ ﻛـﻮن ﻟﻨﻔﺴﻪ ﺛﺮوة ﻻﺑﺄس ﺑﻬﺎ وﻳﻌﺪ اﻟﻴﻮم ﻣﻦ اﻻﺛﺮﻳﺎء وﻟﻠّـﻪ الحمد، وﻫﻮ اﻟﻰ ﺟـﺎﻧـﺐ ذﻟﻚ ﻳﺤـﻤﻞ اﻓﻜﺎراً ﻧﻴــﺮة وأﻓـﻘـﺎً واﺳـﻌـﺎً وروﺣـﺎً وﻃﻨﻴـﺔ وديمقراطية وﻟﻪ اﻃﻼع واﺳـﻊ ﻋﻠﻰ اﻟﻘـﻀـﻴـﺔ اﻟﻜﺮدﻳﺔ، وﻳﺆﻣﻦ ﺑﺤـﻖ اﻟﺸـﻌﺐ اﻟـﻜﺮدي ﻓﻲ ﺗﻘـﺮﻳـﺮ ﻣـﺼــﻴـﺮه، وﻗــﺪ أرﺗﺒﻂ ﺑﻌــﻼﻗـﺎت ﺻـﺪاﻗـﺔ ﻣﻊ اﻟﻌـﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﺸـﻌﺮاء واﻻدﺑﺎء واﻟﻜـﺘﺎب، ﻣﻨـﻬﻢ اﻟﺸﺎﻋـﺮ اﻟﻜﺒـﻴـﺮ ﻣـﺤـﻤﺪ ﻣـﻬـﺪي الجواهري وﺑﻠﻨﺪ الحيدري وﻏـﻴـﺮﻫﻤـﺎ، ﻛـﻤﺎ اﻧـﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﻌـﺮﻓـﺔ ﺑﺎﻟﺴﻴﺪ ﻣﺴﻌﻮد اﻟﺒﺎرزاﻧﻲ ﺣـﻴﺚ ﺳﺒﻖ ﻟﻪ أن اﻟﺘﻘﻰ ﺑﻪ اﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﺮة وﻫﻮ ﻣﻦ المعجبين ﺑﺸﺨـﺼـﻴﺘـﻪ، ﻛـﻤـﺎ اﻧﻪ ﻣﻦ تفاءل  بمستقبل ﻛـﺮدﺳـﺘـﺎن ﺧﺎﺻـﺔ واﻟﻌـﺮاق ﻋـﺎﻣﺔ، وﻳـﻘﻴﻢ ﻓﻲ ﻟـﻨﺪن ﻣﻨﺬ ١٥ ﻋـﺎﻣﺎً، وﺧـﻼل أﻗـﺎﻣـﺘﻲ ﻓﻲ ﻟﻨﺪن ﻗـﺒﻞ اﻻﻧﺘـﻔـﺎﺿﺔ اﻟﻤﺠـﻴـﺪة ﻟﻌـﺎم ١٩٩١ ،أﺗﺼﻞ ﺑﻲ ﻫﺬا اﻟﺼـﺪﻳﻖ ﻫﺎﺗﻔـﻴـﺎً ﻓﻲ أﺣـﺪ اﻻﻳﺎم وأﺧﺒـﺮﻧﻲ ﺑﻌـﺜﻮره ﻋﻠﻰ ﻛـﺘﺎب ﻋﻦ (ﺗﺎرﻳـﺦ اﻟﻜﻮﻳﺖ اﻟﺴﻴـاسي) ﻣﻦ ﺗﺄﻟﻴﻒ اﺣـﺪ اﻟﺸـﻴـﻮخ ﻣﻦ أﻗـﺎرب اﻟﺸـﻴﺦ ﺧﺰﻋﻞ ﻓـﻲ المحمرة، وذﻛـﺮ ﻟﻲ اﻧﻪ ورد ﻓﻲ اﻟﻜﺘﺎب ﻣـﻮﺿﻮع ﻃﺮﻳﻒ ﻋﻦ اﻟﺸـﻴﺦ ﻣﺤﻤـﻮد الحفيد ﻟﺬا ﻳﺮﻏﺐ ﻓﻲ اﻃﻼﻋﻲ ﻋﻠـﻰ اﻟﻜﺘـﺎب، ﺷـﺮﻳﻄﺔ اﻋـﺎدﺗـﻪ اﻟﻴـﻪ ﺑﻌـﺪ اﻧﺘـﻬــﺎﺋﻲ ﻣﻦ ﻗـﺮاءﺗﻪ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ.

 

ذﻫﺒﻨﺎ ذﻟﻚ اﻟﻴـﻮم ﻟﺘﻨﺎول ﻃﻌـﺎم اﻟﻐـﺪاء ﻫﻨﺎك وﻟﺪى ﻋـﻮدﺗﻨﺎ ﻛﻨﺎ واقفين ﻓﻲ ﻣــﻮﻗﻒ اﻟﺒــﺎﺻــﺎت ﻧﻨﺘﻈﺮ ﻗــﺪوم ﺳــﻴــﺎرة ﺑﺎص ﻣــﺼﻠﺤــﺔ ﻧﻘﻞ اﻟﺮﻛــﺎب، واذا ﺑﺴـﻴـﺎرة ﺳـﺮﻳﻌﺔ تمر ﻣﻦ اﻣﺎﻣﻨـﺎ ﻳﻘﻮدﻫـﺎ الملك ﻓـﻴﺼﻞ اﻟﺜـﺎﻧﻲ وﺑﺠـﺎﻧﺒـﻪ أﺣـﺪ المرافقين (وﻛﺎن الملك ﻓﻲ اﻟﺴﺎﺑﻌـﺔ ﻋـﺸﺮة ﻣﻦ ﻋـﻤـﺮه اﻧﺬاك) وﻓﺠـﺄة ﺗﻮﻗﻒ وﻋـﺎد ﺑﻬﺎ اﻟﻰ اﻟﻮراء اﻟﻰ ﻣـﻮﻗﻒ اﻟﺒـﺎﺻﺎت، وﺳـﺄﻟﻨﺎ ﻋﻦ وﺟـﻬﺘﻨﺎ وﻓـﻴﻤـﺎ اذا ﻛﻨﺎ ﻧﺮﻳﺪ ان ﻳﻮﺻﻠﻨﺎ ﻓﺸﻜﺮﻧﺎه واﻋﺘـﺬرﻧﺎ، وﻫﺬا دﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﻮاﺿﻌﻪ وﺧﻼل زﻳﺎرﺗﻪ لمعسكر ﺳﻜﺮﻳﻦ اﻟﺬي ﺷـﺎرﻛﻨﺎ ﻓـﻴـﻪ اﻟﺘﻘـﻰ ﺑﺎﻟﻄﻠﺒـﺔ وﻳﻮﻣﻬـﺎ ﺗﺒـﺎدﻟﻨﺎ ﻣﻌﻪ اﻻﺣﺎدﻳﺚ واﻟﻨﻜﺎت ﺑﺎﺳﻠﻮب ﺑﺴﻴﻂ وﺑﺸﻜﻞ ﻃﺒﻴﻌﻲ ﺟﺪاً

 

وﻗـﺪ ورد ﻓﻲ اﻟﻜﺘـﺎب ﺑـﺎن اﻟﺸـﻴﺦ ﻣـﺤـﻤـﻮد ﻛـﺎن ﻣﻨﻔـﻴـﺎً ﻓـﻲ اﻟﻬﻨﺪ اﻟﻌـﺎم 1919ﺑﻌـﺪ أن تأسر ﺟـﺮﻳﺤـﺎً ﻣﻦ ﻗــﺒﻞ اﻟﺒـﺮﻳﻄـﺎﻧﻴين  ﻓﻲ ﻣـﻌـﺮﻛــﺔ  درﺑﻨﺪ ﺑﺎزﻳـﺎن، وﺑﻌــﺪ ﺛـﻼﺛﺔ اﻋــﻮام ﻣـﻦ ﺑﻘـــﺎﺋﻪ ﻓﻲ المنفى، ﻗــﺎم اﻟـﺸــﻌﺐ اﻟـﻜﺮدي بمظاهرات ﻓﻲ اﻟﺴﻠﻴﻤﺎﻧﻴﺔ وﻣﺪن اﺧﺮى ﻓـﻲ ﻛﺮدﺳﺘﺎن ﻣﻄﺎﻟﺒين ﺑﻌﻮدة اﻟﺸﻴﺦ ﻣـﺤـﻤــﻮد وﻧﺘـﻴـﺠـﺔ ذﻟـﻚ اﻟﻀـﻐﻂ اﻟﺸـﻌــﺒﻲ وﺗﺪﻫﻮر اﻻوﺿـﺎع ﻓﻲ المنطقة، أﺿﻄﺮ اﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴـﻮن اﻟﻰ اﻋﺎدة اﻟﺸﻴﺦ ﻣﻦ ﻣﻨﻔﺎه وﺗﻘـﺮر ﺗﺄﺳﻴﺲ دوﻟﺔ ﻛﺮدﻳﺔ وﺟﻌﻞ اﻟﺸﻴﺦ ﺣﻜﻤﺪاراً.

 

وﻋﻠﻰ اﺛﺮ ذﻟﻚ ﻏﺎدر اﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﻮد واﺗﺒﺎﻋﻪ المنفيون ﻣﻌﻪ في اﻟﻬﻨﺪ ﺑﺎﻟﺒﺎﺧﺮة ﻋــﺎﺋـﺪﻳﻦ اﻟﻰ اﻟﻌـــﺮاق، وﻛــﺎن ﻣــﻴﻨـﺎء اﻟﻜﻮﻳﺖ ﻣـــﺤﻄﺔ ﻧﺰوﻟـﻬﻢ ﻣﻦ اﻟﺒـــﺎﺧــﺮة وﻣﺤـﻄﺘﻬﻢ اﻟﺒـﺮﻳﺔ اﻷوﻟﻰ ﻓﻲ رﺣﻠﺔ اﻟﻌﻮدة، وﻋﻨﺪ وﺻـﻮل اﻟﺒﺎﺧـﺮة اﻟﻰ ﻫﻨﺎك ﻓﻲ ﺻﻴﻒ اﻟﻌـﺎم ١٩٢٢ ،ﺻﺎدف ان ﻛﺎن الحاكم اﻟﺴـﻴﺎﺳﻲ اﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻲ ﻏـﺎﺋﺒﺎً ﻋﻦ اﻟﻜﻮﻳﺖ ﻷﻣﺮ ﻣـﺎ، وﺑﻌﺪ ان ﻧﺰل اﻟﺸـﻴﺦ وﺟﻤﺎﻋـﺘﻪ ﻣﻦ اﻟﺒﺎﺧـﺮة وارﺗﺎﺣﻮا لمدة ﻗﺼﻴﺮة ﻓﻲ ﻣﺤﻞ اﻗﺎﻣﺘﻬﻢ، ﺗﻮﺟﻪ اﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﻮد ﻣﻊ ﺑﻌﺾ ﻣﺮاﻓﻘﻴﻪ اﻟﻰ ﻗﺼﺮ أﻣﻴﺮ اﻟﻜﻮﻳﺖ ﻟﻠﺴﻼم ﻋﻠﻴﻪ..

وﻋﻨﺪ وﺻـﻮﻟﻪ اﻟﻰ اﻟﻘـﺼـﺮ وﺟﻠﻮﺳـﻪ ﻓﻲ ﺻـﺎﻟﺔ اﻻﺳـﺘـﻘـﺒـﺎل، تم اﺑﻼغ اﻣـﻴـﺮ اﻟﻜﻮﻳـﺖ ﺑﻮﺻــﻮﻟﻪ ﻟﻜـﻲ ﻳﺴــﺘــﻘــﺒـﻠﻪ ﻟﻜﻦ اﻷﻣــﻴــﺮ رﻓـﺾ ذﻟﻚ ﻇﻨﺎً ﻣـﻨﻪ ﺑﺄن اﻟﺒريطانيين ﻣـﺴﺘـﺎؤون ﻣﻦ اﻟﺸـﻴﺦ ﺑﺎﻋـﺘـﺒﺎره ﻗـﺪ ﺛﺎر ﺿـﺪﻫﻢ، واﻧﻪ اذا رﻓﺾ اﺳـﺘـﻘﺒـﺎﻟﻪ ﻓـﺎن ﻋـﻤﻠﻪ ﻫﺬا ﺳـﻮف ﻳﺴـﺮ الحاكم اﻟﺒﺮﻳﻄـﺎﻧﻲ، وﻓﻲ ﺗﻠﻚ اﻻﺛﻨﺎء أراد أﺣﺪ ﺧـﺪم اﻟﻘﺼـﺮ ان ﻳﻘﺪم اﻟﻘـﻬﻮة ﻟﻠﺸـﻴﺦ ﻣﺤـﻤﻮد ﻓـﺸﺎﻫﺪه اﻷﻣـﻴﺮ ﻣﻦ ﻏـﺮﻓـﺘـﻪ وﻧﺎدى ﻋﻠﻰ الخادم (ﺑﺎن ﻻ ﻳﻘـﺪم اﻟـﻘـﻬـﻮة ﻟﻬﻢ ﻷن ﻫﺆﻻء ﻫﻢ اﻛـﺮاد وﻻﻳﻌـﺮﻓـﻮن ﻣﺎﻫﻲ اﻟﻘـﻬـﻮة!) وﻋﻨﺪﻣـﺎ ﺳـﻤﻊ اﻟﺸﻴـﺦ ﻛﻼم اﻷﻣـﻴـﺮ ﻧﻬﺾ ﻣﻦ ﻣﻜﺎﻧﻪ وﻏـﺎدر اﻟﻘـﺼـﺮ وﻋـﺎد اﻟﻰ ﻣـﺤﻞ اﻗـﺎﻣـﺘـﻪ ﻣـﺴـﺘـﺎءً ﻣﻦ ﻫﺬا اﻟﻨﻮع ﻣﻦ المعاملة وﻫﺬا اﻟﺘﺼﺮف اﻟﺒﻌﻴﺪ ﻋﻦ ﺗﻘﺎﻟﻴﺪ اﻟﻀﻴﺎﻓﺔ.

 

وﻓﻲ ﻣــﺴــﺎء اﻟﻴـﻮم ﻧـﻔـﺴــﻪ ﻋــﺎد الحاكم اﻟﺒــﺮﻳﻄﺎﻧﻲ وذﻫﺐ ﻟﺰﻳـﺎرة أﻣـﻴــﺮ اﻟﻜﻮﻳﺖ وأﺳﺘـﻔﺴـﺮ ﻣﻨﻪ ﻋﻦ اﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤـﻤﻮد، ﻓـﻴﻤﺎ اذا ﻛـﺎن ﻗﺪ وﺻﻞ أم ﻻ؟ ﻓـﺄﺟـﺎﺑﻪ اﻷﻣــﻴـﺮ ﺿـﺎﺣﻜﺎً ﺑﺄﻧﻪ ﻗـﺪ وﺻـﻞ واﻧﻪ رﻓﺾ اﺳـﺘـﻘـﺒـﺎﻟـﻪ ﻓﻲ ﻗـﺼـﺮه ،ﻓــﺼــﺎح ﺑﻪ الحاكم اﻟﺒــﺮﻳﻄﺎﻧﻲ ﻗــﺎﺋﻼً:((ﻛــﻴﻒ ﺗﻌــﺎﻣﻠﻪ ﺑـﻬـﺬا اﻻﺳـﻠﻮب وﻫﻮ ﺿـﻴﻔـﻚ أﻻ ﺗﺪري ﺑﺄﻧﻪ ﻗﺪ أﻗـﻠﻖ اﻻﻣﺒـﺮاﻃﻮرﻳﺔ اﻟﺒـﺮﻳﻄﺎﻧﻴـﺔ وﻧﺤﻦ ﻣـﻀﻄﺮون ﻻﻋــﺎدﺗﻪ اﻟﻰ اﻟﺴـﻠﻴــﻤـﺎﻧـﻴـﺔ وﺟــﻌﻠـﻪ ﺣﻜﻤــﺪاراً ﻫﻨﺎك؟!)) ﻓــﺄﺿﻄﺮب أﻣــﻴــﺮ اﻟﻜﻮﻳﺖ وﻟـﻢ ﻳﺪر ﻣـﺎذا ﻳـﻔـﻌﻞ، ﻓــﻘــﺎل ﻟﻪ الحاكم أذﻫﺐ اﻟﻴـﻪ وأﻋــﺘــﺬر ﻣﻨﻪ وأدﻋﻮه ﻟﺘﻨﺎول ﻃﻌﺎم اﻟﻐﺪاء ﻋﻨﺪك.

 

ﺛﻢ ذﻫﺐ اﻷﻣﻴـﺮ ﺑﺮﻓﻘﺔ الحاكم اﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻲ اﻟﻰ ﻣﺤﻞ اﻗـﺎﻣﺔ اﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤـﻤﻮد وأﻋـﺘـﺬر ﻣﻨﻪ ودﻋﺎه ﻟـﺘﻨﺎول ﻃﻌـﺎم اﻟﻐﺪاء ﻋﻨـﺪه ﻓﻲ اﻟﻴﻮم اﻟـﺘﺎﻟﻲ، ﻓـﻘـﺎل ﻟﻪ اﻟﺸـﻴﺦ ﻣـﺴـﺘـﻬـﺰءاً))ﻧﺤﻦ الكورد ﻻﻧﻌـﺮف ﻣـﺎﻣـﻌﻨﻰ اﻟﺪﻋـﻮة!!)) وأﺿـﺎف ﻗـﺎﺋﻼً ﻟﻸﻣـﻴـﺮ:((الحمدلله اﻟﺬي ﺧﻠﻘﻨﻲ ﻛـﺮدﻳﺎِ وﻟﻴﺲ ﻋـﺮﺑﻴـﺎً ﻣـﺜﻠﻚ ﻷﻋـﺎﻣﻞ ﺿـﻴـﻔﻲ ﻛـﻤـﺎ ﻋـﺎﻣﻠﺘـﻪ أﻧﺖ ﺑﻪ!!)). وﺑﻌـﺪ رﺟـﺎء ﻣﻦ الحاكم اﻟﺒـﺮﻳﻄﺎﻧﻲ ﻗـﺒﻞ اﻟﺸـﻴﺦ ﻣـﺤـﻤـﻮد اﻋـﺘـﺬار أﻣـﻴـﺮ اﻟﻜﻮﻳﺖ، وﻟﺒﻰ دﻋـﻮﺗـﻪ ﻟﺘﻨﺎول ﻃﻌـﺎم اﻟﻐـﺪاء ﻋﻨﺪه!

ﻫﺬا نموذج ﻷﺣﺪ المواقف اﻟﺮﺟﻮﻟﻴﺔ ﻟﻠﺸـﻴﺦ ﻣﺤـﻤﻮد الحفيد وﻗـﺪ أﺷﺎر اﻟﻰ ذﻟﻚ أﺣﺪ اﻟﺸﻴﻮخ اﻟﻌﺮب وﺛﺒﺘﻪ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب ﻣﻄﺒﻮع ﻟﻠﺘﺎرﻳﺦ!

 

*وماذا عن ذكريات حفل تخرج طلبة كليتكم بحضور الملك فيصل الثاني؟

– ﺗﺨـﺮﺟﺖ ﻣﻦ ﻛﻠﻴـﺔ الحقوق ﻓﻲ ﺷـﻬـﺮ ﺣـﺰﻳﺮان اﻟﻌﺎم ١٩٥٥ وأﻧﺘـﻤـﻴﺖ اﻟﻰ ﻧﻘـﺎﺑﺔ المحامين اﻟﻌـﺮاﻗﻴين ﻓﻲ اﻟﻌـﺸﺮﻳﻦ ﻣﻦ اﻟﺸـﻬﺮ ﻧﻔـﺴﻪ، وﻛﻨﺖ ﻓـﺮﺣﺎً ﺟـﺪاً ﺑﺤــﺼـﻮﻟﻲ ﻋﻠﻰ اﻟـﺸـﻬـﺎدة وﻫﻮﻳﺔ اﻟـﻨﻘـﺎﺑﺔ، وﻗــﺪ أﻗـﻴﻢ الحفل اﻟـﺮﺳـﻤﻲ ﻟﺘﺨﺮﺟﻨﺎ ﻓﻲ ﻳﻮم ٢٠ ﻛﺎﻧﻮن اﻟﺜﺎﻧﻲ ١٩٥٦ ﻓﻲ ﺑﻬـﻮ اﻣﺎﻧﺔ اﻟﻌﺎﺻﻤﺔ اﻟﻮاﻗﻊ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺑﺎب المعظم، وﺣﻀﺮﻧﺎ اﻟﻰ ﻣﻜﺎن الحفل ﻓﻲ اﻟﻴﻮم المذكور ووزﻋﺖ ﻋﻠﻴﻨﺎ الملابس الخاصة ﺑﻬﺬه المناسبة، وﻗـﺪ ﺣﻀﺮ الحفل ﻛﻞ ﻣﻦ الملك ﻓﻴﺼﻞ اﻟﺜـﺎﻧﻲ واﻻﻣـﻴـﺮ ﻋﺒـﺪاﻻﻟﻪ وﻧﻮري اﻟﺴـﻌـﻴـﺪ، وﻛـﺬﻟﻚ اﻟﻮزراء واﻟﺸـﺨﺼـﻴـﺎت اﻟﺒــﺎرزة وﻋــﻮاﺋﻞ ﺑـﻌﺾ اﻟﻄﻠﺒــﺔ الخريجين، وأﻟﻘﻰ ﻋــﻤــﻴــﺪ اﻟـﻜﻠﻴــﺔ وأﺣــﺪ اﻻﺳﺎﺗﺬة وأﺣﺪ اﻟﻄﻠﺒﺔ ﻛﻠﻤﺎت بالمناسبة.

ﺛﻢ ﻗـﺎم الملك ﺑﺘـﻮزﻳﻊ اﻟﺸﻬـﺎدات ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺣـﻴﺚ ﻧﻮدي ﻋﻠﻰ ﻛﻞ أﺳﻢ ﺣـﺴﺐ الحروف اﻻﺑﺠـﺪﻳـﺔ ،وﻛـﺎن الملك ﻳﻨﺎول ﺑﻴــﺪه ﻛﻞ ﻃﺎﻟﺐ ﺷـﻬـﺎدﺗﻪ اﻟـﺘﻲ ﻛـﺎﻧﺖ ﺟـﺎﻫﺰة ﻋﻠﻰ ﻣﻨـﻀـﺪة وﺿـﻌﺖ أﻣـﺎﻣـﻪ، وﻗـﺪ اﻟﺘـﻘﻄﺖ ﻟﻨـﺎ اﻟﺼـﻮر اﻟﺘـﺬﻛـﺎرﻳﺔ اﺛﻨﺎء اﺳـﺘـﻼم اﻟﺸـﻬـﺎدة ﻣﻦ وﻣـﺼﺎﻓـﺤـﺘـﻪ.. وﻗـﺪ ﻛـﻨﺖ أﺣـﺘـﻔﻆ ﺑﺘﻠﻚ اﻟﺼـﻮر اﻟﺘـﺬﻛـﺎرﻳﺔ ﻣﻊ ﺻـﻮر اﺧـﺮى واﺷﻴـﺎء ﺗﺬﻛـﺎرﻳﺔ ﻛـﺜـﻴـﺮة ،ﻟﻜﻨﻲ ﻟﻢ أﻋـﺪ اﻋـﺮف ﺷـﻴـﺌـﺎً ﻋﻦ ﻣـﺼـﻴـﺮﻫﺎ اﺛﺮ اﺳـﺘـﻴـﻼء اﻟﺴﻠـﻄﺎت الحكومية ﻋﻠﻰ داري وممتلكاتها ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ارﺑﻴﻞ ﺑﻌﺪ ١١ اذار ١٩٧٤.

 

وﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺗﻠﻚ ﻫﻲ المرة اﻟﻮﺣـﻴﺪة اﻟﺘﻲ اﻟﺘـﻘﻴﺖ ﻓـﻴﻬـﺎ اﻠﻚ ﻓﻴﺼﻞ اﻟـﺜﺎﻧﻲ ﺣﻴﺚ أﻟﺘـﻘﻴـﺘﻪ ﻗـﺒﻞ وﺑﻌﺪ ذﻟﻚ ﻣﺮات ﻋـﺪﻳﺪة، ﻓﻔﻲ ﺷـﻬﺮ ﻣـﺎﻳﺲ ﻋﺎم ١٩٥٢ وﻛﻨﺖ ﻓﻲ اﻟﺴﻨﺔ اﻟﺜـﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﻛﻠﻴـﺔ الحقوق، ذﻫﺒﻨﺎ اﺣﺪ اﻳـﺎم الجامعة أﻧﺎ وأﺑﻦ ﻋـﻤﻲ ﻣـﺠـﻴـﺪ ﺟـﻮﻛﻞ دزه ﻳﻲ اﻟﺬي ﻛـﺎن ﻓﻲ اﻟﻌـﺎم اﻻﺧـﻴـﺮ ﻣﻦ دراﺳـﺘـﻪ ﻓﻲ ﻛﻠﻴـﺔ الحقوق، ذﻫﺒﻨﺎ اﻟـﻰ اﺑﻲ ﻏﺮﻳﺐ ﺣﻴﺚ دار ﺻـﺪﻳﻘﻨﺎ ﻋﺒـﺪاﻟﺼﻤـﺪ ﻣﺤـﻤﺪ وﻫﻮ ﻣﻦ اﻫﺎﻟﻲ ﻛـﻮﻳﺴﻨـﺠﻖ وﻣﻦ ﻣـﺆﺳـﺴﻲ الحزب اﻟﺪيمقراطي اﻟﻜﺮدﺳـﺘـﺎﻧﻲ، وﻛـﺎن ﻳـﺸـﻐﻞ ﻳﻮﻣــﺬاك ﻣﻨﺼﺐ ﻣـﺤــﺎﺳﺐ ﻣـﺪﻳـﺮﻳﺔ اﻟﺰراﻋـﺔ ﻓﻲ اﺑﻲ ﻏــﺮﻳﺐ، ذﻫﺒﻨﺎ ذﻟﻚ اﻟﻴـﻮم ﻟﺘﻨﺎول ﻃﻌـﺎم اﻟﻐـﺪاء ﻫﻨﺎك وﻟﺪى ﻋـﻮدﺗﻨﺎ ﻛﻨﺎ واقفين ﻓﻲ ﻣــﻮﻗﻒ اﻟﺒــﺎﺻــﺎت ﻧﻨﺘﻈﺮ ﻗــﺪوم ﺳــﻴــﺎرة ﺑﺎص ﻣــﺼﻠﺤــﺔ ﻧﻘﻞ اﻟﺮﻛــﺎب، واذا ﺑﺴـﻴـﺎرة ﺳـﺮﻳﻌﺔ تمر ﻣﻦ اﻣﺎﻣﻨـﺎ ﻳﻘﻮدﻫـﺎ الملك ﻓـﻴﺼﻞ اﻟﺜـﺎﻧﻲ وﺑﺠـﺎﻧﺒـﻪ أﺣـﺪ المرافقين (وﻛﺎن الملك ﻓﻲ اﻟﺴﺎﺑﻌـﺔ ﻋـﺸﺮة ﻣﻦ ﻋـﻤـﺮه اﻧﺬاك) وﻓﺠـﺄة ﺗﻮﻗﻒ وﻋـﺎد ﺑﻬﺎ اﻟﻰ اﻟﻮراء اﻟﻰ ﻣـﻮﻗﻒ اﻟﺒـﺎﺻﺎت، وﺳـﺄﻟﻨﺎ ﻋﻦ وﺟـﻬﺘﻨﺎ وﻓـﻴﻤـﺎ اذا ﻛﻨﺎ ﻧﺮﻳﺪ ان ﻳﻮﺻﻠﻨﺎ ﻓﺸﻜﺮﻧﺎه واﻋﺘـﺬرﻧﺎ، وﻫﺬا دﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﻮاﺿﻌﻪ وﺧﻼل زﻳﺎرﺗﻪ لمعسكر ﺳﻜﺮﻳﻦ اﻟﺬي ﺷـﺎرﻛﻨﺎ ﻓـﻴـﻪ اﻟﺘﻘـﻰ ﺑﺎﻟﻄﻠﺒـﺔ وﻳﻮﻣﻬـﺎ ﺗﺒـﺎدﻟﻨﺎ ﻣﻌﻪ اﻻﺣﺎدﻳﺚ واﻟﻨﻜﺎت ﺑﺎﺳﻠﻮب ﺑﺴﻴﻂ وﺑﺸﻜﻞ ﻃﺒﻴﻌﻲ ﺟﺪاً..

 

قد يعجبك ايضا