تأثير صناع المحتوى الإخباري على الرأي العام

التأخي / ساجد الحلفي

كشفت الانتخابات الأميركية الأخيرة أن المبدعين والأشخاص في مجال الإعلام البديل أو وسائل التواصل الاجتماعي لديهم تأثير كبير على الرأي العام ونتائج الأحداث الرئيسية، لذلك من شأن صناع المحتوى أن يكونوا عونا للمؤسسات الإخبارية للوصول إلى الجمهور الأصغر سنا .

وبحسب تقرير لصحيفة “برس غازيت” البريطانية فإن المؤثرين صانعي المحتوى الإخباري يملكون تأثيرا متزايدا على الرأي العام في مواقع التواصل الاجتماعي، ما يجعل الفرصة ملائمة للتعاون معهم في مجال الأخبار بالنسبة إلى وسائل الإعلام التقليدية .

ويرى جورج مونتاجو، رئيس قسم الأبحاث في “فايننشال تايمز ستراتيجيز”، إن وسائل الإعلام التقليدية لا ينبغي أن تنظر إلى “صناع المحتوى الإخباري على وسائل التواصل الاجتماعي كمنافسين، بل باعتبارهم ‘فرصة للتعاون مع المنفعة المتبادلة‘ ويمكن أن تساعدهم في الوصول إلى الجماهير الأصغر سنا الذين يكافحون من أجل جذبها ” .

وجاء حديث مونتاجو بعد أن أمضى فريق “فايننشال تايمز ستراتيجيز” 6 أشهر في دراسة لرسم خارطة للمشهد الإعلامي الإخباري خارج نطاق العلامات التجارية الإخبارية التقليدية .

ونظرت الدراسة إلى صانعي الأخبار على أنهم أفراد أو فرق صغيرة تعمل باستمرار على إنشاء ومشاركة محتوى متعلق بالأخبار عبر منصات اجتماعية مثل تيك توك ويوتيوب وإنستغرام .

وكانت تجربة الانتخابات الأميركية الأخيرة أبرز مثال على قدرة المؤثرين في وسائل التواصل على التأثير في الرأي العام ونتائج الانتخابات .

وهو ما خلص إليه أيضا تقرير معهد رويترز لعام 2025، الذي أوضح أن من ينظرون إلى مقدم البودكاست الأميركي جو روغان كمصدر للأخبار، يتجاوز عددهم بكثير بعض متابعي العلامات التجارية الإخبارية الكبرى. وهذا ما أيقظ لدى الجميع فكرة أن هؤلاء الأشخاص لا يخاطبون مجرد قلة من الغرباء في الشوارع، بل يخاطبون الملايين من الناس، وهم أشخاص موثوق بهم للغاية .

والمؤسسات الإخبارية تحتاج إلى الوصول إلى جمهور أصغر سنا، وهو ما تجده أمرا صعبا للغاية، والاقتراح الأفضل التعاون مع شخص لديه 3 ملايين متابع يستمعون إلى كل ما يقوله ، ولكن ما الذي يدفع علامة إخبارية قديمة مثل “فايننشال تايمز” إلى مساعدة منافسيها على وسائل التواصل الاجتماعي؟

ويجيب مونتاجو أن الجمهور إذا كان متفاعلا مع المعلومات والأخبار، فهذا يساعد الجميع في نهاية المطاف، مؤكدا أن وسائل الإعلام التقليدية يجب أن تقبل حقيقة أن “الجميع يمكنهم نشر المحتوى على الإنترنت والوصول إلى الملايين من الأشخاص، إذا كان ما ينتجونه مهما وجذابا،” وأن كثيرا من الناس يقومون بأشياء تشبه الصحافة، سواء كانوا صحافيين أم لا .

وأضاف خبير الإعلام أن كلا من وسائل الإعلام التقليدية وصانعي الأخبار، يحتاجون بعضهم البعض بطريقة ما، على الأقل في الوقت الحالي

وبيّن أن الكثير من صانعي الأخبار ليس لديهم مصدر دخل موثوق، لذا فإن الشراكة مع المؤسسات الإخبارية التي يمكنها أن تدفع لهم مقابل إنتاج مقطع فيديو واحد أسبوعيا نيابة عنهم، ستكون بمثابة طوق نجاة للكثير منهم، كما أنها ستكون صفقة رابحة للمؤسسات الإخبارية في الوقت ذاته، لأن الكثير فيها  .

وفي الوقت ذاته، تحتاج المؤسسات الإخبارية إلى الوصول إلى جمهور أصغر سنا، وهو ما تجده أمرا صعبا للغاية، والاقتراح الأفضل التعاون مع شخص لديه 3 ملايين متابع يستمعون إلى كل ما يقوله .

قد يعجبك ايضا