كريم احمد يونس
يمكن تعريف الخطر في أي مشروع من المشاريع بأنه حدث أو ظرف غير مؤكد والذي ينتج عن حدوثه أثر سلبي أو إيجابي على هدف المشروع. إن لكل خطر سبب وينجم عنه نتيجة فمثلاً قد يكون السبب Cause هو القوة العاملة المؤهلة المحدودة المتاحة للمشروع أو عدم ملاءمة هذه القوة للمهمات المسندة إليها وبهذا فإن النتيجة أو العاقبة ستظهر واضحة في الكلفة الإضافية أو الخلل في جدولة العمل وطول فترة التنفيذ أو جودة التنفيذ.
وبالنسبة لظروف المشروع التي يمكن أن تؤدي إلى حدوث المخاطر فأهمها سوء الإدارة أو عدم كفاءتها أو الاعتماد على مشاركين خارجيين بتنفيذ المشروع لا يمكن رقابتهم وضبط أدائهم. وهناك بعض الأخطار المعروفة وهي تلك الأخطار التي تم تشخيصها وتحليلها وصار بالإمكان التخطيط لها على العكس من الأخطار غير المعروفة التي لا يمكن إدارتها بالرغم من أن المدراء في المشروع يمكن أن يتعاملوا معها عن طريق تطبيق خطط طوارئ عامة قائمة على أساس الخبرة الماضية المكتسبة من خلال تنفيذ مشاريع سابقة.
وهناك من المخاطر ما يعتبر فرصة وهي تلك المخاطر التي تهدد نجاح المشروع ولكنها تقبل عندما تجرى لها موازنة بالمقابل الذي سينجم عنها بناء خطة إدارة الخطر : يقصد بخطة إدارة الخط تقرير كيفية التهيؤ للتعامل مع الخطر ومداخل معالجته وتحديد الأنشطة وتنسيقها وعملية التخطيط هذه مهمة جداً لأنها توضح الخطوات اللاحقة التي ستتخذ لتحديد مستوى ونوع ومدى وضوح الخطر في المشروع وبالتالي المعالجة السليمة له.
إن أول خطوة لإعداد خطة إدارة الخطر هي لقاءات التخطيط والتي تعقد لإنضاج الخطة، وعادة ما يحضر هذه الاجتماعات مدير المشروع وقادة فرق العمل في المشروع وأي شخص في المشروع يتمتع بصلاحيات لمعالجة بعض جوانب الخطر في المشروع وكذلك المستفيدون الرئيسيون من المشروع وأي شخص تبرز الحاجة إليه.
إن الخطة التي سيتم إعدادها ستبين كيفية تشخيص المخاطر والتحليل النوعي والكمي لهذه المخاطر فضلا عن طرق الاستجابة لكل خطر وعملية التنفيذ ونوع الرقابة التي ستمارس طوال دورة حياة المشروع. ويمكن أن نلخص عناصر الخطة والمنهجية ويقصد بها المدخل والأدوات ومصادر البيانات المستخدمة في إدارة الخطر في المشروع وهنا نجد أنواعاً مختلفة منها حسب مرحلة المشروع وكمية المعلومات المتوفرة ودرجة المرونة في التعامل مع الخطر.
والأدوار والمسؤوليات تشخيص الأفراد أو الجماعات الذين سيقودون أو يساندون مختلف أنشطة إدارة المخاطر حسب مواقعهم في فرق العمل. وقد يستعان بمكاتب أو جماعات من خارج المشروع للقيام بعمليات التحليل والتقييم والميزة المتحققة هنا هي الحيادية والاستقلالية في العمل.
الموازنة تحديد موازنة تقديرية لمواجهة الأخطار والتعامل معها وحسب حجمها ومدى تأثيرها المتوقع.
الجدولة والتوقيت يعرف هذا العنصر بأنه تحديد مدى تكرار حدوث الأخطار وتوقيت وقوعها المحتمل خلال دورة حياة المشروع ويجب مراجعة التوقيتات دورياً وحسب تقدم المشروع في التنفيذ.
التقييم قبل البدء بالتحليل الكمي أو النوعي يجب تهيئة مقاييس ومعرفة آلية عمل هذه المقاييس ومدى استقرارها عبر الزمن وعبر الأخطار المختلفة الأخرى.