السعودية تؤهل جيلا من المحترفين لقيادة إعلام مؤثر بالكلمة والصورة والفكرة

مسار “واعد” يؤهل الكوادر الإعلامية السعودية في أرقى الجامعات والمعاهد العالمية

التأخي / وكالات

شهدت السعودية في السنوات الأخيرة تحولاً لافتاً في قطاع الإعلام، ضمن إطار رؤية السعودية 2030 التي جعلت من الاستثمار في الطاقات الشابة محوراً أساسياً لنهضة شاملة. ومن أبرز مجالات هذا الاستثمار، تأهيل الكوادر الإعلامية الشابة، بهدف مواكبة التطورات التقنية والرقمية، وبناء إعلام حديث قادر على المنافسة إقليميا ودوليا .

وأطلقت وزارة الإعلام بالتعاون مع وزارة التعليم مبادرة نوعية تحت اسم ابتعاث الإعلام، ضمن مسار “واعد” بهدف تأهيل الكوادر الإعلامية السعودية في أرقى الجامعات والمعاهد العالمية .

وجاءت هذه الخطوة التي جعلت الاستثمار في الموارد البشرية محوراً أساسياً للتنمية، إدراكاً منها بأن الإعلام شريك فاعل في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 وإبراز صورة المملكة للعالم .

وتنطلق المبادرة من حقيقة أن الشباب يشكّلون النسبة الأكبر من المجتمع السعودي، ما يجعلهم القوة المحركة لأي تغيير، كما أن الإعلام الحديث يعتمد على الإبداع، والقدرة على التعامل مع أدوات التكنولوجيا الرقمية التي يجيدها الجيل الشاب.

وتحتاج مواجهة تحديات الإعلام الجديد مثل منصات التواصل الاجتماعي، والتضليل الإعلامي إلى كفاءات مدرّبة ومؤهلة .

وقال وزير الإعلام سلمان بن يوسف الدوسري: “حين نؤهل الكفاءات الوطنية في التخصّصات الإعلامية المتقدمة؛ فإننا نصنع جيلًا من المحترفين القادرين على قراءة المشهد وتحليل محتواه وصياغة رسالته بأدوات عالمية . وأشار إلى أن برنامج ابتعاث الإعلام، يهدف لصناعة إعلام مؤثر يقود الكلمة والصورة والفكرة .

وتفتح المبادرة المجال أمام الشباب لدراسة برامج تمتد من الدبلوم حتى الماجستير في تخصصات متنوعة تشمل الإعلام الرقمي، الصحافة الحديثة، النشر الإلكتروني، إدارة المنصات، إضافة إلى الذكاء الاصطناعي والتقنيات المعاصرة في صناعة المحتوى، وتمتاز المبادرة بكونها ابتعاثاً مبتدئاً بالتوظيف، حيث يحصل المبتعث على فرصة عمل منذ بداية رحلته، بما يربط التعليم بسوق العمل مباشرة ويعزز القيمة العملية للمخرجات .

ويجري تنفيذ المبادرة بالشراكة مع مؤسسات القطاع الخاص التي تعلن عن احتياجاتها لابتعاث وتوظيف كوادر إعلامية، فيما تتولى وزارة التعليم ترشيح المستوفين للشروط. كما تشارك الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي سدايا في تقديم برامج تدريبية متقدمة بالذكاء الاصطناعي التوليدي، لتمكين الإعلاميين من إنتاج محتوى رقمي يواكب التحولات التقنية العالمية ويعزز تنافسية المملكة في هذا القطاع الحيوي .

ويعكس اهتمام السعودية بتأهيل الكوادر الإعلامية الشابة إدراكها لأهمية الإعلام في صناعة المستقبل، إذ تسعى المملكة إلى بناء جيل قادر على التعبير عن طموحاتها وتطلعاتها، وإبراز صورتها الحقيقية للعالم من خلال أدوات إعلامية حديثة ومهنية .

وحظيت المبادرة بإشادة واسعة من الأوساط الإعلامية التي وصفتها بالمشروع الاستراتيجي، لأنها تستثمر في العقول الوطنية أولاً وتفتح الطريق لبناء جيل قادر على المنافسة وصناعة محتوى سعودي يعكس قيم المملكة ومكانتها .

ويعتبر ابتعاث الإعلام ليس مجرد برنامج تعليمي، بل رؤية وطنية بعيدة المدى تضع الفرد السعودي في صدارة التنمية، وتجعل من الإعلام أداة فاعلة لنقل صوت المملكة بثقة، ومواكبة التحولات العالمية بقدرات سعودية حديثة، بما يعزز مكانة المملكة على الساحة الدولية ويرسخ حضورها الإعلامي المؤثر .

وتمثل مذكرة التعاون التي تم توقيعها بين وزارتي الإعلام والتعليم، وإطلاق مبادرة “ابتعاث الإعلام”، مرحلة جديدة في المسيرة الإعلامية بالمملكة ونقلة نوعية سيكون لها نتائج إيجابية كبيرة على مستقبل الإعلام في السعودية، وبالذات على الكوادر الوطنية التي سيتم تأهيلها على أعلى المستويات .

وكما جاء في الاتفاقية فإن البرامج التدريبية ستكون في 15 دولة للمبتعثين مبتدئًا بالتوظيف، بالإضافة إلى درجات علمية متنوعة تبدأ من دبلوم وبكالوريوس وماجستير في تخصصات الإعلام المتنوعة .

وأكد متخصّصون إعلاميون أن مبادرة “ابتعاث الإعلام” سيكون لها أثر ملموس في صناعة الإعلام وتطوير الكوادر والمواهب بشكل احترافي مهني، خاصة أن المجالات الإعلامية أصبحت اليوم متعددة وتشمل مسارات جديدة، مما يتطلب العمل على مواكبة هذه التطورات برؤى احترافية .

قد يعجبك ايضا