استيقظ أيها المغفّل ..؟!.

ماهين شيخاني..

في عالمنا المليء بالأزمات والتناقضات، هناك كلمة تختصر كثيراً من المآسي: “استيقظ أيها المغفّل”. هذه العبارة ليست شتيمة، بل صرخة في وجه من يصرّ على تكرار أخطائه، ويستسلم لوعود لا تتحقق، وينام في حضن الوهم بينما تُسرق منه الأرض والكرامة والمستقبل.

المغفّل هو ذاك المواطن الذي يصفّق للخطابات السياسية الجوفاء، رغم أنها لم تعد تحمل سوى صدى كاذب يتكرر منذ عقود. وهو الذي يبيع صوته الانتخابي مقابل فتات من المساعدات، ثم يشتكي بعد أيام من الفساد الذي ساهم بنفسه في شرعنته. وهو أيضاً من يبرر خيانة واضحة بحجج واهية، أو يرفض أن يرى الحقيقة لأنها مؤلمة أكثر من قدرته على التحمل.

لكن الأخطر من كل هؤلاء، هو المغفّل الذي يفضّل وطنيته الكاذبة على قوميته وشعبه، فيبيع قضيته الكبرى مقابل وعود فارغة من أشخاص كاذبين. يرفع الشعارات الوطنية في النهار، بينما يطعن ظهر قومه في الليل. يقايض حقوق شعبه التاريخية بمقعد زائل في قاعة سياسية، أو بامتياز شخصي لا يصمد أمام أول هزّة. هذا النوع من الغفلة لا يُدمّر صاحبه وحده، بل يُدمّر أمّة كاملة.

إن “المغفّل” هو الذي يتوهم أن الحرية يمكن أن تُمنح من الطغاة أنفسهم الذين صادروا الأنفاس، أو أن العدالة ستولد من أيدي الفاسدين الذين نهبوا الثروات. وهو الذي يرضى بالعيش على الفتات بينما يخيّل إليه أنه شريك في المائدة.

من هنا، فإن قولنا: “استيقظ أيها المغفّل” هو دعوة إلى اليقظة، قبل أن تتحوّل الأوهام إلى قدرٍ لا رجعة فيه. الشعوب لا تنهض إلا حين يتوقف المغفّلون عن التصفيق للأكاذيب، ويتحولون إلى مواطنين واعين يميزون بين الحقيقة والزيف، بين الوطنية المزيّفة والانتماء الصادق، بين الحقوق المسلوبة والوعود المخدّرة.

إما أن نستيقظ اليوم، أو نبقى مجرّد أدوات في مشاريع الآخرين، ووقوداً لمعارك لا تخصّنا، وكومبارس في مسرحية طويلة يكتبها الكاذبون.

فلتتذكّر جيداً: إذا لم تستيقظ أيها المغفّل، فستصحو يوماً لتجد أن وطنك صار قبراً، وقوميتك صارت خرافة تُروى على موائد الغرباء.
استيقظ أيها المغفّل ..؟!.

في عالمنا المليء بالأزمات والتناقضات، هناك كلمة تختصر كثيراً من المآسي: “استيقظ أيها المغفّل”. هذه العبارة ليست شتيمة، بل صرخة في وجه من يصرّ على تكرار أخطائه، ويستسلم لوعود لا تتحقق، وينام في حضن الوهم بينما تُسرق منه الأرض والكرامة والمستقبل.

المغفّل هو ذاك المواطن الذي يصفّق للخطابات السياسية الجوفاء، رغم أنها لم تعد تحمل سوى صدى كاذب يتكرر منذ عقود. وهو الذي يبيع صوته الانتخابي مقابل فتات من المساعدات، ثم يشتكي بعد أيام من الفساد الذي ساهم بنفسه في شرعنته. وهو أيضاً من يبرر خيانة واضحة بحجج واهية، أو يرفض أن يرى الحقيقة لأنها مؤلمة أكثر من قدرته على التحمل.

لكن الأخطر من كل هؤلاء، هو المغفّل الذي يفضّل وطنيته الكاذبة على قوميته وشعبه، فيبيع قضيته الكبرى مقابل وعود فارغة من أشخاص كاذبين. يرفع الشعارات الوطنية في النهار، بينما يطعن ظهر قومه في الليل. يقايض حقوق شعبه التاريخية بمقعد زائل في قاعة سياسية، أو بامتياز شخصي لا يصمد أمام أول هزّة. هذا النوع من الغفلة لا يُدمّر صاحبه وحده، بل يُدمّر أمّة كاملة.

إن “المغفّل” هو الذي يتوهم أن الحرية يمكن أن تُمنح من الطغاة أنفسهم الذين صادروا الأنفاس، أو أن العدالة ستولد من أيدي الفاسدين الذين نهبوا الثروات. وهو الذي يرضى بالعيش على الفتات بينما يخيّل إليه أنه شريك في المائدة.

من هنا، فإن قولنا: “استيقظ أيها المغفّل” هو دعوة إلى اليقظة، قبل أن تتحوّل الأوهام إلى قدرٍ لا رجعة فيه. الشعوب لا تنهض إلا حين يتوقف المغفّلون عن التصفيق للأكاذيب، ويتحولون إلى مواطنين واعين يميزون بين الحقيقة والزيف، بين الوطنية المزيّفة والانتماء الصادق، بين الحقوق المسلوبة والوعود المخدّرة.

إما أن نستيقظ اليوم، أو نبقى مجرّد أدوات في مشاريع الآخرين، ووقوداً لمعارك لا تخصّنا، وكومبارس في مسرحية طويلة يكتبها الكاذبون.

فلتتذكّر جيداً: إذا لم تستيقظ أيها المغفّل، فستصحو يوماً لتجد أن وطنك صار قبراً، وقوميتك صارت خرافة تُروى على موائد الغرباء.

قد يعجبك ايضا