سلمى حداد
حَيٌّ عَلَى وَجْهِكِ… مَطْلَعُ الوَحْيِ وَالجِمالْ يُشْرِقُ مِنْ أَنْفَاسِكِ صَبْحٌ وَيَتَهَاوَى أَمَامَكِ لَيْلٌ وَانْفِصَالْ. حَيٌّ عَلَى هَوَاكَ يَسْرِي فِي دَمِي كَنَهْرٍ لَا يُحَدُّ وَيُقِيمُ فِي عُرُوقِي هَيْكَلًا وَظِلَالْ. حَيٌّ عَلَى مِحْرَابِ صَدْرِكِ أُصَلّي فِيهِ كَالْغَرِيبِ التَّائِهِ أُنَاجِي غِيَابَكَ فَيَرْتَفِعُ صَمْتِي كَابْتَهَالْ. أُضَاجِعُ قَصَائِدِي . وَأَلْثَمُ حُرُوفَهَا عَلَّنِي أَتَطَهَّرُ مِنْ خَطَايَا الطِّينِ وَأُلْقِي عَن كَتِفِي أَثْقَالْ… يَا كَلِمَةَ الْعِشْقِ الْأُولَى طَعَنْتَنِي وَصَلَّبْتَنِي لَكِنْ مِنْ رَمَادِي وُلِدَ عِشْقٌ يُقِيمُ فِي دَمِي لِلْأَبَدِ، وَيُورِّثُهُ الْأَجْيَالْ. أَنَا لَعْنَةُ الطِّينِ وَبَقَايَا أُنْثَى فِي سَرَابٍ تَتَكَّسَرُ بَيْنَ مَرَايَا الْوَهْمِ وَظِلَالْ. يَا قَهْرَ الصُّوَرِ وَالْمَعَانِي يَا وَجَعَ الْأَطْلَالِ، كَيْفَ تَصِيرُ الْكَلِمَاتُ مِحْرَابًا وَيَصِيرُ الصَّمْتُ صَلَاةً تَمْتَدُّ مِنَ الأَرْضِ إِلَى الْمَحَالْ؟ مِنْ سَدِيمِ الْجِرَاحِ وَمِنْ غِيَابِ النَّهَارِ الأَعْمَى كَيْفَ لِقَلْبِي أَنْ يَحْتَمِلَ ثِقْلَ الْجِبَالْ؟