شانزليزيه الكُردي

آناهيتا حمو. باريس

صمت الحب، لصبحه ومساه

قوسُ النصرِ… تاريخٌ ينامُ على حجارةٍ شاهقة،

باريسُ، سحرُ الشرقِ والغرب،

مدينةٌ وقّعتْ عقدَ زواجٍ مع عشقِ الحياة.

أتساءل:

هل أبرم نيتشه الألمانيُّ عهداً

مع الحوارِ مدى الحياة؟

وهل شدَّ ياني اليوناني أوتارَ بيانو الروح،

كي يوقظ فينا موسيقى الكينونة؟

إنها الثامنةُ مساءً، بتوقيت عاصمة الأنوثة.

باريسُ، العاصمةُ التي لا تغفو،

في نهايةِ الشانزليزيه،

خلفَ القوسِ المضيءِ شمس نحو الأفول،

يشتعلُ الدفءُ بجمالٍ خريفيٍّ

يودِّعُ صيفَنا.

موزار يصدحُ،

والأصواتُ تتناثر بلغاتِ العالم،

ابتساماتٌ تفيضُ على الوجوه،

شمسٌ تُهدي الأهدابَ لوحاتٍ وفراشات،

والمكانُ يعزفُ، بيانو كونيٌّ عذب،

سلامٌ يغمرُ الأرواح،

أمانٌ يتدلّى من السماء.
غيوم الكسالى كما تسميها المرأة الكُردية،

الغيومُ تجتمعُ في مؤتمرٍ صامت،

تُعلنُ فصلَ الوداع،

وتنحني فوقَ قلوبنا،

لتلملمَ شملَ الكرديِّ الممزّق،

وتعلنَهُ وطنًا مباركاً

هنا، حتى الحماماتُ تنتشي

فرحاً بالعشق…تشرب الحب

باريسُ،

شانزليزيه أبديٌّ،

قصيدةٌ تكتملُ

قد يعجبك ايضا