الباحث احمد الحمد المندلاوي
وصلني مقال رائع من الأستاذة نجيّة مهدي بعنوان(سفرتي الى مندلي ١٩٦٨م)..
هخ
ندرجه أدناه لما فيه من صور شعرية جميلة؛ قرأته مرتين وكأنّي أحس بأنفاس الشاعرة الكبيرة نازك الملائكة تجوب في مندلي شكرا لكم :
زرتها مرتين..
رايتُ تمرها فأحببته
رايتُ رمانها فعشقته
لمْ ارَ أكرمَ منهم؛ شعرتُ
بالخجل…
لمْ اكنْ معروفة
فقط عند أقاربي
رأيتُ جدول الماء يشق
منزل أقاربي الكبير، على
جنبيه يجلسون يمدون
ارجلهم فيه..
شعرتُ أنّي ابنة مهاتما..
ماء بارد في هاجرة تموز
بيتٌ كبير ؛
وفيه أطفال بعمرالورد، تعودواعلى حرية الحركة.
بستانٌ كبير يحيط
كل اركان البيت..
لاتسمع
الاخرير ماء الجدول الجميل
وزقزقة عصافير
الصباح..
رأيتُ أدوات الزراعة..
تراكتر..محراث..عربات..
مناجل
أشياء اخرى لا اعرفها؛
فأنا بنت بغداد..
هنا مساحة الدار لا تقدر..
هذه دعوة الغداء..
سنزور بيت آخر كريم ينتظرون دورهم في
دعوتهم في العَشاء
بئر مهندم بعناية علموني
كيف أخرج ماءً زلالاً منه
لا اقوى على رفع السطل الذي يسمونه سلمجة.. اعتقد كلمة تركية.. واالفتيات يشجعنني ..
واخيرا نجحتُ
كانتْ عندي معاملة رسمية
ولانّ سجل جدّي أبو والدي
هنا اذن لِمَ أنقله الى بغداد
اتخذوا هذا القرار…
الطريق وعر نوعاما ..
وأنا أحب الطرق الوعرة؛
اشعر بروح المغامرة؛
ولازلتُ..رأيتُ بستان بيت
فلان وبيت فلان يقولون
ما رأيك أهز رأسي..
إنّه جميل، لماذا انتقلوا الى
بغداد شوارع،ازدحام..
لمْ تكملْ المعاملة، علينا
المجيء مرة ثانية..الآن
اتذكر كثافة البساتين اين
هي الآن…..
ربما في خبر كان…
كانت لياليها رومانسية حرملك وسلملك..
النساء في دار حرملك
الرجال في دار سلملك
بالتركية..
مندلي كانت:
عراق ميني كورد عرب تركمان..
وكلهم كرام لا أنسى تلك
السفرة مع خالتي المرحومة أم محمد..
جميل انْ تتباهى بمدينة
الأهل وأي أهل…..الان في
بغدادنسيتْ تلك العادات
يشترون بالكيلو غرام وهم
كانوا يقطعون الخضرة
الطازجة ويطبخونها..
تأقلموا لكن على مضض
اين مندلي ولّادة الرمان؟