المدرس المساعد : احمد بشير عبد
من اهم ميادين الادارة العامة ميدان الادارة التربوية – التعليمية – وادارة الاعمال والادارة الاقتصادية والادارة السياسية ويعتبر ميدان الادارة التربوية من ابرز ميادين الادارة العامة حيث يعتبر من الميادين الحديثة التي اعتمدت في تطورها على التطورات في الميادين الاخرى وخاصة الصناعة وادارة الاعمال الا ان لهذا الميدان طبيعته الخاصة به فبدايته مع الافراد ونهايته معهم ايضا .
وبما ان الادارة هي مجموعة من العمليات المتشابكة فيما بينها لتحقيق غرض معين ;فالإدارة التعليمية تصبح مجموعة من العمليات المتشابكة التي تتكامل فيما بينها في المستويات الثلاث للإدارة اي على المستوى القومي او الرئاسة والمستوى المحلي والمستوى الاجرائي لتحقيق الاهداف المنشودة من التربية . الادارة التعليمية كنظام له مدخلاته وعملياته ومخرجاته شأنها في ذلك شأن اي نظام لا تدور في فراغ وانما تستمد مواصفاتها من الجو العام الذي تتم فيه وبقدر استجابتها لهذا الجو العام يكون مدى نجاحها في تحقيق اهدافها , ومن ثم تعتبر الادارة التعليمية هي احدى نقاط التلاحم القوي بين النظام التعليمي و الاطار القومي العام .
وهنا نجد اوجه التشابه تتفق الادارة التعليمية مع الادارة العامة في الاطار العام للعملية الادارية حيث يشتركان في عملية التخطيط , والتنظيم , والتوجيه , والمتابعة , والتقويم , واتخاذ القرارات , ووضع القوانين واللوائح التي تنظم العمل , وتعتبر هذه الوظائف قاسما مشتركا بين المنظمات الرسمية أيا كان نشاطها واهدافها .
و اوجه الاختلاف الادارة التعليمية تستقي عملها من طبيعة عمل التربية نفسها والتي تقوم الادارة التعليمية بتحقيق اهدافها , اذ ان العمل في المؤسسات التعليمية يختلفون دون شك عن طبيعة العمل في المؤسسات الصناعية والتجارية والمؤسسات العسكرية وفقا لاختلاف الاهداف في كل منها , والادارة التعليمية شأنها شأن الادارة في الميادين الاخرى وسيلة وليست غاية في ذاتها فهي وسيلة الى غاية هدفها تحقيق عملية التعلم والتعلم وبالتالي تحقيق اهداف المجتمع .
والفرق بين الادارة التعليمية والادارة المدرسية هي الوحدة القائمة على تنفيذ السياسة التعليمية (على المستوى الاجرائي ) لتحقيق اهداف المدرسة واهداف التربية والتعليم واهداف المجتمع , ويتولى سير العمل بها رجل مسئول يطلق عليه اسم الناظر Head Master او المدير Principal بينما تختص الادارة التعليمية برسم هذه السياسة .
حيث الادارة المدرسية تهتم بالأفراد تلاميذ ومعلمين وموظفين وعمال , وتهتم بالمنهج وطرق تنفيذه , وما يدور بالفصل بين جدران المدرسة , وما يتطلبه ذلك من تخطيط وتنظيم وتوجيه وتنسيق ورقابة واتصال بين المدرسة والمؤسسات التعليمية الاخرى , وبينها وبين البيئة والمجتمع الكبير لتحقيق اهداف العملية التعليمية.
وعلى هذا يمكن القول بان العلاقة بين الادارة المدرسية والادارة التعليمية هي علاقة الجزء بالكل , بمعنى ان الادارة التعليمية تضطلع بتقديم العون والمساعدة ماديا وفنيا للإدارة المدرسية وامدادها بالقوى البشرية الازمة لتنفيذ السياسة العامة المرسومة , وتحقيق الاهداف التعليمية الموضوعية , وتقوم كذلك بالإشراف والرقابة عليها لتضمن سلامة التنفيذ .
و يستخدم البعض ( في الدول الغربية ) الادارة المدرسية بمعنى الادارة التعليمية , لان المدرسة عندهم تتسع مهامها لتشمل كثيرا من المهام الموكلة الى الادارة التعليمية في مجتمعنا .
و لا يمكن فهم الادارة المدرسية الا في ظل الادارة التعليمية لان شخصية المدرسة تستمد من النظام التعليمي كله , والادارة المدرسية فوق ذلك ليست كيانا مستقلا بل هي جزء من الكيان الاكبر وهو الادارة التعليمية بالرغم من ذلك نجد انه تختلف السلطات والصلاحيات الممنوحة من الادارة التعليمية للإدارة المدرسية من مجتمع لأخر , تبعا لاختيار نظام ادارة التعليم على المستويين المحلي والقومي ، وهنا تأتي اهمية الادارة التربوية حيث هناك معامل ارتباط وثيق بين تطور الادارة وتحديثها وبين مستوى التقدم الذي يحققه مجتمع ما , وهذه الحقيقة تبدو عند مقارنة مجتمع نام واخر اكثر تقدما .
الادارة تعنى بالاستغلال الافضل للموارد المتاحة بما يحقق اشباعا اكبر للعديد من الحاجات الانسانية واصبحت من ابرز القوى المؤثرة في الحيات الاجتماعية والاقتصادية , ولا غنى عنها لاي منظمة ومؤسسة حكومية او خاصة ، الادارة التعليمية تستقي عملها من طبيعة عمل التربية نفسها والتي تقوم الادارة التعليمية بتحقيق اهدافها ، تلعب دورا حيويا في بناء افراد المجتمع فبدابتها مع الافراد ونهايتها معهم ايضا ، رسم السياسات التربوية مع السلطات التعليمية ومراكز نشر الثقافة العامة وتخطيط المناهج الدراسية وتطويرها وتزويد الجهاز التربوي بالإمكانات المادية والبشرية، اعداد واجراء البحوث والدراسات الميدانية التي ترتبط بقضايا ومشكلات تربوية تتصل بمختلف جوانب وعناصر العمل التربوي .
واعداد الميزانية العامة السنوية , لتقديمها الى الجهات المختصة و كل هذه الواجبات والمسؤوليات هي التي تضفي عليها هذه الاهمية والمكانة , ويعني ذلك كله ان نجاح العمل التربوي يتوقف على وجود الادارة التربوية القادرة على تأدية واجباتها بفاعلية .