جامع الإمام محسن في مدينة الموصل

سالم بخشي

يقع جامع الإمام محسن في الموصل، في محلة الشفاء، وعلى مسافة قريبة من قلعة باشطابياً الشهيرة ومرقد الإمام يحيى أبو القاسم، وهو من الجوامع القديمة في العراق التي تم تصميمها بالنمط الإسلامي

تاريخ جامع الإمام محسن

كان يًعرف جامع الإمام محسن في سابق عهده باسم المدرسة النورية، وكان قد بناها )نور الدين ابن عز الدين( وهو أحد رجالات الدولة الأتابكية، وتم ذلك في نهاية القرن الخامس للهجرة، ثم عرف بمشهد الإمام محسن بن الإمام علي بن أبي طالب، وذلك في القرن الثامن عشر، بعد أن قام بتشييده بدر الدين لؤلؤ في إحدى غرف المدرسة النورية، وتم بناء منبر ومصلى أيضاً في المكان، ليتخذه الناس بعد ذلك مسجداً عُرف بجامع الإمام محسن، وكان أهل الموصل قد بنوا مصلى في الأروقة الموجودة أمام الحضرة أو المشهد، وأسسوا منبراً، وكانوا يؤدون صلاة الجماعة به، إلا أنه لضيق المكان، تم هدم المصلى وبناء مصلى كبير عوضاً عنه وذلك في عام 1959م، كما أنهم قد قاموا بفتح باباً من الجهة الشمالية كون الباب القديم كان من المصلى، وفي عام 1997، تم إعمار جامع الإمام محسن وكسوه بالحلان والمرمر، وبنيت له منارة وبوابة جميلة، ويطمح الكثير من الناس أن يكون الجامع مركزاً لمدرسة دينية وعلمية تُذكر بأمجاد المدرسة النورية.

بناء جامع الإمام محسن

كان الجامع يُعرف سابقاً باسم المدرسة النورية، والتي تم بناؤها على يد نور الدين بن عز الدين مسعود الأول في عام (589-607) هجري، وهي أحد المدارس الكبيرة المتعددة الموجودة في الموصل، إلا أنه لم يتبقى منها الآن إلا جزء صغير، أما الباقي عبارة عن مقابر محيطة بالمكان، وقد استمر التدريس بالمدرسة النورية حتى القرن الثامن للهجرة، ويذكر أن الشيخ العلامة السيد ركن الدين بن محمد شرف شاه الحسيني قد درس فيها، ودرس فيها أيضاً أبو حامد عماد الدين بن يونس بن منعة، وهو أحد علماء الرياضيات والفلسفة، وتوفي في الموصل سنة 715 هجري.

نشاط جامع الإمام محسن

يعتبر جامع الإمام محسن مركزاً لتعليم القرآن الكريم والتجويد، كما تُقام فيه دورات صيفية للأطفال لتعليمهم التجويد والأحاديث النبوية الشريفة، ويعد الجامع مركزاً خيرياً لتقديم المساعدات الإنسانية للعائلات الفقيرة والأيتام.

وصف لمشهد الإمام محسن

يتميز مشهد أو قبر الإمام محسن في إحدى الغرف الصفية بمدرسة النورية بوجود محراب تحيط من حوله كتابات؛ وهي البسملة وآية الكرسي، كما تعلوه قبة مخروطية الشكل وبعض الزخارف الجميلة، وهي من عمارة القرن الرابع عشر الميلادي، وكان قد تم ترميم المشهد أو القبر لأكثر من مرة، كونه مكاناً لكثير من مقابر آل البيت، وقريباً من بيوت آل النقيب، وهم نقباء أشراف الموصل.

2

قد يعجبك ايضا