التأخي / حسين الحميد
أعلنت مجموعة ام.بي.سي السعودية عن شراكة إستراتيجية مع نتفليكس في مبادرة تجمع منصتين رئيسيتين للبث تحت خدمة اشتراك واحدة وهي الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتهدف إلى تقديم تجربة ترفيهية متكاملة وغير تقليدية للجمهور .
وتأتي هذه الخطوة عبر اشتراك البث الرقمي الجديد ام.بي.سي.ناو، الذي يُعد بمثابة منصة واحدة تتيح للمستخدمين الوصول إلى محتوى ام.بي.سي وشاهد ونتفليكس من خلال اشتراك موحّد بالإضافة إلى قنوات ام.بي.سي التلفزيونية .
وتم تصميم الاشتراك المجمع لتوفير الراحة والقيمة، حيث يوفر أكثر من 21 في المئة من مقارنة بالاشتراكات المنفصلة .
وقال محمد القريشي، رئيس تطوير الأعمال والشراكات في نتفليكس في الشرق الأوسط وأفريقيا، إن الصفقة ستجعل من الأسهل على المشتركين في السعودية وخارجها الوصول إلى “مجموعة لا تصدق من العروض والأفلام والوثائقيات ومحتوى الأطفال والكوميديا الارتجالية والأحداث الحية والألعاب ” .
وذكر فضل زهرالدين، مدير عام الإعلام الناشئ في مجموعة ام.بي.سي إن “هذه الشراكة الرائدة فريدة من نوعها. إن اندماج عملاقي البث شاهد ونتفليكس تحت منصة واحدة أمرٌ غير مسبوق في المملكة ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عموما ” .
من جهته، اعتبر بانو تشادا، مدير التوزيع ومنتجات التلفزيون في مجموعة إم.بي.سي، إن التعاون يمثل “مستقبل البث واستهلاك المحتوى.” وأضاف أن “هذا التعاون هو جزء من التزامنا المستمر بتوفير تجارب عالمية ومحلية لا مثيل لها لجمهورنا في المنطقة ” .
وسبق لنتفليكس أن أقامت شراكات مع شركات اتصالات أو منصات تلفزيون مدفوع عالميًا، لكن هذه الشراكة التي تجمع المحتوى التلفزيوني العالمي والإقليمي والخطي في باقة واحدة يمكن الوصول إليها من خلال جهاز مخصص، يُمثل نهجًا جديدًا لنتفليكس، على الأقل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتعد هذه الاتفاقية مفيدة للمشاهد في المنطقة كونها تبسط الوصول وتزيد نطاق التغطية، وربط التلفزيون التقليدي بالتلفزيون الرقمي في المنطقة .
وساهم نجاح إم.بي.سي على دعم توجه نتفليكس وإبرام الشراكة، حيث أحرزت المجموعة الإعلامية السعودية نتائج مالية وتشغيلية متقدمة خلال عام 2024، تعكس نجاحها في المنافسة على الريادة الإعلامية في المنطقة خصوصا مع منصة نتفليكس إذ تقدم مجموعة واسعة من البرامج التلفزيونية والأفلام العربية والبرامج المجانية المدعومة بالإعلانات .
وأعلنت المجموعة عن نتائجها المالية للربع الرابع من عام 2024 حيث حققت أرقاما استثنائية وبلغ إجمالي الإيرادات نحو 4.2 مليار ريال سعودي، بزيادة قدرها 13.1 في المئة على أساس سنوي، وارتفع صافي الربح بنسبة 515.2 في المئة ليصل إلى 426.1 مليون ريال سعودي .
وعلق وليد بن إبراهيم آل إبراهيم، رئيس مجلس إدارة المجموعة على هذه النتائج قائلا “تُظهر إنجازات مجموعة إم.بي.سي في عام 2024 التزامنا بقيادة قطاع الإعلام والترفيه في المنطقة، برؤية تتجاوز مجرد الأداء التجاري. فمن خلال الاستثمار في محتوى يلقى صدى لدى الجمهور المحلي، ودفع عجلة الابتكار الرقمي، وبناء منظومة إبداعية قوية، فإننا لا نرسم ملامح مستقبل سرد القصص فحسب، بل نقود أيضًا التقدم الاقتصادي والثقافي في جميع أنحاء المنطقة .
وأضاف آل إبراهيم: “مع تقدمنا، يبقى تركيزنا منصبًا على بناء إرث يُقدم قيمة مستدامة لجمهورنا وشركائنا وأصحاب المصلحة، مع المساهمة في تحقيق الأهداف التحوّلية لرؤية السعودية ” .