زقاق في الحقيبة

* مامند محمد قادر

أمدّ بصيرتي الى السماء
لأمسك بتلك الطيور الطليقة ,
لعلي أجد لها فسحة في سماء رأسي .
ألفّ بأصابع لهفتي
تلك الغابة النائمة
كي أنقل حفنة من خضرتها
لمزهرية خريفي .
عبثاَ أرسم الأمواج و السفر
و أنفاس الشمس
على الحائط البارد لغرفتي ,
و أحاول تأنيس
ذلك السراب في كفي .
كل شيء غارق في الأفق المهجور ,
و تنوح الصرخات في ظلمة الليل .
غدت الطرقات وهماً ,
شوارع لا تنتظر وطئة قدم .
هناك خلف النافذة
تلاحق الأمطار طفولتي ,
و تُسقِط الأوراق من الأغصان .
تؤمان هما الأمطار و الرياح ,
و لم تبق في الجيوب أغنية
لليالي الطويلة

و الأحتراق تحت أسواط الشمس .
لا بد من أيجاد غرفة اخرى ,
و شمعة اخرى ,
و فسخة سماء تملئها زقزقة الالوان .
تائِه بين غمزات النجوم الملثمة السادية
و البرك التي سوّدها الظلام .
واقف على أنقاضي
كضحكة غاضبة
منتظراَ حبيبة .

* شاعر و قاص عراقي كوردي

قد يعجبك ايضا