التاخي – ناهي العامري
ضمن فعاليته الاسبوعية أقام بيت المدى للثقافة والفنون، جلسة حوارية عن الدور الذي يقوم به اتحاد الادباء والكتاب في الحركة الثقافية في العراق، حيث تم استضافة الاساتذة الدكتور عارف الساعدي رئيس الاتحاد والشاعر عمر السراي الامين العام للاتحاد والناقد علي الفواز معاون الامين العام، للحديث عن خطة الاتحاد ومشاريعه المستقبلية، الفعالية كانت بادارة وتقديم الدكتور أحمد حسين الظفيري ، الذي بدأ الجلسة بالاشادة بدور الاتحاد الكبير في النهوض بالثقافة العراقية وقال: اتحاد الادباء يعد ركيزة اساسية للثقافة العراقية، وايضا العربية، منذ أوائل القرن الماضي لوقتنا الحالي،اذ ان أدبائنا حاضرون في المشهد الثقافي المحلي والعربي، ولا ننسى الدور الذي لعبه ادباء المهجر في التواصل ورفد الثقافة العراقية اينما وجدوا، فهم يمارسون ادبهم بروح عراقية خالصة.
ثم قدم الظفيري علي حسن الفواز ، بوصفه رئيس الاتحاد السابق، ونائب الامين العام للاتحاد للدورة الحالية، وطلب منه تقييم تجربته السابقة ، وكيف تعامل معها؟ فاجاب؛ نأمل ان تكون الادارة الجديدة، جزءاً من التجربة الثقافية التي سعينا الى حضورها، واضاف: انا من الذين يؤمنون بالاضافة ومن ثم التجاوز، اي ان نكمل ما جاء به الاساتذة الاسبقون، الذين اسسوا فضاءا خاصا بالاسئلة المتنوعة، وغالباً ما كان الاتحاد يملك ادوات الاضافة والتجاوز.

ثم عرج الفواز لرئاسته السابقة قائلا: استلمنا عملنا انا كرئيس للاتحاد وعمر السراي كامين عام من القيادة الاسبق ناجح المعموري وحنون مجيد، وهم اعلام ثقافية عملوا على قدر ما تيسر لهم، وكانت مرحلتنا عاصفة، على مستوى اعادة النظر في المشاريع الثقافية، اذ شهدت مجموعة من الاشتغالات، تتعلق بهوية الاتحاد ورابطة المصارف العراقية، التي استطعنا بواسطتها ترميم الاتحاد ، من خلال منحة الطوارئ (ثلاث مليارات)، ومنح أخرى لرئيس الوزراء، التي ساهمت جميعها بنجاح برنامجنا الثقافي.
بعد ذلك تحدث دكتور عارف الساعدي، رئيس اتحاد الادباء بدورته الجديدة، فضلا عن منصبيه، كمستشار رئيس الوزارء الثقافي ومدير عام دار الشؤون الثقافية، الذي استهل حديثه بهذا الشأن قائلا: مهما تعددت المناصب الحكومية الرسمية من وجهة نظري، يبقى منصب رئيس اتحاد الادباء الذي هو ليس حكومي، بل شرفي تطوعي أعلى من كل المناصب، واضاف متندراً: لانه المنصب الوحيد الذي يجمعنا مع اصدقائنا المثقفين والمشاكسين، الذين لا يرضون عن الإله فكيف يرضون عن صديق لهم. ومنصب اتحاد الادباء الذي كان يترأسه الجواهري، يبقى أعلى المناصب، وفي هذا الشأن قاطعه الظفيري بسؤاله، في ان المسؤول الثقافي عليه ان يكون مزعجا للسلطة وليس مداحا لها، فكيف ستوفق في ذلك؟ ورد الساعدي : لا اعتقد من يأتي بحقوق ادباء العراق التي لم يحصلوا عليها لمدة خمس وستون عام، من قطع أراضي ومكاتب للفروع هو مداح للسلطة او يميل لها، ويمكن محاسبتنا في حالة عدم التنديد أو معارضة الحكومة فيما لو اساءت للاتحاد او لاعضائه.
تلاه عمر السراي، امين عام اتحاد الادباء، المثير للجدل باعتباره حاصد على أعلى الاصوات لدورتين متتاليتين، اجاب عن سؤال الظفيري عن امكانية تغيير قانون اتحاد الادباء ونظامه الداخلي، قائلا: قانون الاتحاد برقم ٧٠ للعام ١٩٨٠، وفي حالة تغييره يجب ان يطرح على اللجنة الثقافية في مجلس النواب العراقي، وفي حالة تطويره أو تعديله فمن مهام المجلس المركزي لاتحاد الادباء، ومن المؤكد سيحدث تعديل عام ٢٠٢٦، واضاف السراي ، انا مع تغيير كل القوانين، منها قانون العقوبات، كما يحتاج الاتحاد الى تعديل قانونه لمراعاة المكونات الرئيسية، واعطاء اعتبار لها، مراعاة اللغة العربية، مراعاة اللغة الكوردية، مراعاة اللغة التركمانية، مراعاة اللغة السريانية، وهذا الامر يأتي في مرحلة ما بعد تعديل القانون الداخلي، وهو امر سهل وبسيط، وعن تلاحم الاتحاد قال السراي: الاتحاد صخرة صماء يعمل بشفافية مطلقة ، والمؤتمر الاخير دليل على ذلك، وهو مؤسسة تشرف عليه الرقابة المالية، وهناك لجان متخصصة تدير الامور بسلاسة، وختم حديثة عن متابعة توزيع اراضي الادباء، بان رئيس الاتحاد الدكتور عارف الساعدي هو المستشار الثقافي لرئيس الوزراء وضمان المتابعة سيقع على عاتقه.