الحدود العراقية الكويتية .. وفق قرارات مجلس الامن الدولي

التآخي – ناهي العامري

أقام منتدى بيتنا الثقافي محاضرة للقاضي هادي عزيز بعنوان (الحدود العراقية الكويتية، وفق قرارات مجلس الامن الدولي).
تطرق القاضي هادي عزيز في بداية محاضرته عن جذور المشكلة الحدودية بين العراق والكويت وقال: موضوع الحدود بين العراق والكويت يعود جذوره الى العهد العثماني ، اذ كانت الكويت مشيخة انذاك ضمن ولاية البصرة، وفي عام1913 عقدت اتفاقية بين الامبراطورية العثمانية والحكومة البريطانية، تقضي بأن تتمتع الكويت بما يشبه الحكم الذاتي داخل الامبراطورية العثمانية ، الا ان الاتفاق لم يصدق لوقوع الحرب العالمية الاولى، وتفكك الامبراطورية العثمانية، بعد ذلك تولت الحكومة البريطانية ادارة الكويت كمحمية بريطانية، تتمتع بالحكم الذاتي ، في آب 1914 أعلن الشيخ مبارك ولاءه لبريطانيا وان تكون تحت تصرفها، بغية اخراج الحامية العثمانية من الكويت.

ثم عكف عزيز الى ذكر بداية المطالبات العراقية بترسيم الحدود مع الكويت، ففي 21 تموز من عام 1932 وجه رئيس الوزراء نوري سعيد رسالة الى السير ف – همفرين الحاكم البريطاني في الكويت يطالب فيها اتخاذ الاجراء اللازم للحصول على موافقة السلطات الكويتية على ترسيم الحدود وفق الوصف التالي: (من تقاطع وادي العوجة مع الباطن ثم باتجاه الشمال على طول الباطن الى نقطة تقع جنوب خط العرض الذي يمر بصفوان مباشرة، ثم باتجاه الشرق لتمر جنوبي آبار صفوان وجبل سنام وام قصر تاركة هذا الموقع للعراق وذلك حتى التقاء خور الزبير بخور عبد الله، أما جزر وربه وبوبيان ومسطام (مشجعان) وفيلكا وعوهه وكبر وقاروة وام المرادم فانها تتبع الكويت)،وقد وافق الجانب الكويتي على اعادة تأكيد الحدود القائمة بين العراق والكويت وفق ما موصوف في رسالة رئيس وزراء العراق.

 

 

 

في 19حزيران 1961 تم الاتفاق بين بريطانيا والكويت على سحب القوات البريطانية من الكويت ، وما ان تم الانسحاب حشد العراق قواته باتجاه الكويت مطالبا بها باعتبارها جزء من العراق، الأمر الذي استدعى عودة القوات البريطانية الى الكويت بتاريخ الأول من تموز 1961.

في 30 تموز 1961 قبول الكويت عضوا في جامعة الدول العربية رغم اعتراضات العراق.

بعد انقلاب 8 شباط 1963 تحول موقف العراق من الكويت لان حكومة الانقلاب لها موقف مغاير من الكويت، ففي تاريخ 14 تشرين الاول 1963 جاء وفد رفيع المستوى من الكويت الى بغداد واجرى محادثات مع حكومة الانقلاب افضت الى توقيع محضر تضمن اعتراف العراق بدولة الكويت وفق الرسائل المتبادلة بين العراق والكويت عام 1932.

بعد انتهاء الحرب العراقية الايرانية بدت ملامح الخلاف العراقي الكويتي بالظهور، فقد وجه طارق عزيز وزير خارجية العراق انذاك رسالة الى الامين العام للجامعة العربية، يعرب فيها الى قيام الكويت باغراق سوق النفط بمزيد من الانتاج، ونصب منشآت نفطية على الجزء الجنوبي من حقل الرميلة، ورد الكويت بالقول ان ذلك الادعاء تزييف للحقائق.

في 2 آب 1990 قام العراق بغزو الكويت واصدر مجلس الامن القرار 660 وحسب ميثاق الامم المتحدة فان مجلس الامن يتصرف بموجب المادتين 39 و 40 بادانة الغزو ومطالبة العراق بالانسحاب ويدعو الطرفين الى البدء في مفاوضات لحل الخلافات، وعندما لم يمتثل العراق للقرار، اصدر مجلس الامن القرار 678 في29 تشرين الثاني 1990، يستخدم فيه كل الوسائل اللازمة لتنفيذ القرار 660 .

في 17 كانون الثاني 1990 انطلاق عاصفة الصحراء، وفي 2 آذار 1991 اصدر مجلس الامن قراري 686 و 687 حول وقف اطلاق النار.

في27 آيار 1993 أصدر مجلس ألأمن الدولي قراره تضمن:
١- ان قرارات اللجنة المكلفة بتخطيط الحدود هي قرارات نهائية.

٢- على العراق والكويت احترام الحدود كما خططتها اللجنة
٣- احترام حق المرور الملاحي وفق قرارات مجلس الامن
اعترض العراق في حينها على جملة من التجاوزات الحدودية البرية والبحرية، وقد رد مجلس الامن على الموقف العراقي ببيان جاء فيه: ان لجنة التخطيط تصرفت وفق احكام قرار مجلس الامن 687 لسنة 1991 وهذا القرار صادر وفق احكام الفصل السابع، فلا منا والحالة هذه الا الطاعة من الجانب العراقي بما في ذلك القرارين 773 لسنة 1992 و833 لسنة 1993.

قد يعجبك ايضا