حسن الاختيار، أساس الزواج الناجح والمستقر

 

 

علاء أبو شحاتة

القاعدة الأولى والأهم عند اختيار الزوجة التي ستكون أمًّا لأولادك والمسؤولة عن 90%‎‎ من سعادتك أو تعاستك هو اختيارها من أسرة صالحة يكون الرجل هو رأس الهرم فيها وصاحب الكلمة والقرار.

ستعلم أهمية ذلك لاحقًا حين تعلم الدور العظيم الذي تلعبه هذه الأسرة في استقرار حياتك أو تدميرها حرفيًا.

ستعلم لاحقًا دور هذه الأسرة في حل مشاكلك الزوجية وتقويم ابنتهم، ورد الحقوق إليك في حال تجاوز الزوجة في حقك أو تأليبها عليك وإشعال الحرائق التي تحيل حياتك جحيمًا لا يُطاق.

وبناءً على ما سبق يجب أن تجعل نصب عينيك انتقاء من سيكون جدًا لأبنائك ومن سيلعب دور الجدة والخال والخالة، هل سيكونون عونًا لك في نجاة سفينة حياتك أم معاول هدم وخراب؟

مع الأسف أغلب المُقبلين على الزواج يتغافلون عن هذه النقطة المحورية التي تمثل عمود الأمر ولبه وجوهره، متناسين أن النسب السيئ غاية في الخطورة ومآله خراب الأسرة وتدميرها وحرمانك من حق القوامة وإدارة بيتك وتربية أبنائك وفقًا لما تحب وترضى بما يحفظ لك كرامتك واحترامك وهيبتك أمام زوجتك وأبنائك.

وحين تختار من بين أهل الاستقامة والصلاح فلا تغتر بالسمت الظاهر ومعسول الكلام فقط، وتذكر قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين سمع رجلًا يثني على رجل عنده فقال: صحبته في سفر؟ فقال: لا، قال: هل ائتمنته على شيء؟ قال: لا، قال: ويحك! لعلك رأيته يخفض ويرفع في المسجد.

فكم من أناسٍ ظاهرهم الصلاح والتقوى وقت الوفاق، أما حين الخلاف فترى وجوهًا غير الوجوه وعرفًا قبيحًا يقدمونه على الشرع وكتاب الله.

اختر مَن وقت الخلاف يصون العشرة ويحفظ الود، وقّاف عند كتاب الله، يرد إليك الحقوق وإن كانت من ابنته التي سلمك رعايتها وقوامتها.

وخلاصة القول: أحسن الاختيار، فأنت لا تتزوج فردًا بعينه بل ترتبط بمنظومة متكاملة بمبادئها وثقافتها وطباعها وطرق تربيتها لأفرادها، وإلا انتهى بك الأمر إلى أمرين أحلاهما مر؛ إما أن تنساق لتلك المنظومة الفاسدة وتصير نسخة من حميك وجد أبنائك، أو تقفز من القارب المهترئ وقد ساهمت في تحطيم أطفالك حين تركتهم فريسة سهلة للأمراض النفسية والسلوكيات التي يرفضها المُجتمع.

قد يعجبك ايضا