تعاقدات مشبوهة وهيمنة مكاتب اقتصادية .. نفط الوسط تصل لمراحل خطيرة من الفساد

 

بغداد- التآخي

حذر الخبير الاقتصادي علي الحبيب من خطورة استمرار شركة نفط الوسط من اجراء تعاقدات مشبوهة، فيما أشار الى ان هيمنة اقتصاديات الأحزاب على الشركة دون رادع يهدد الاقتصاد العراقي.

وقال الحبيب في تصريح لـ السومرية نيوز، إن “التعاقدات المشبوهة التي تُبرمها شركة نفط الوسط مستمرة”، مشيراً إلى “هيمنة بعض المكاتب الاقتصادية التابعة لأحزاب سياسية على العقود النفطية، وسط غياب رقابة حقيقية وتحرك نيابي فاعل”.

وأضاف ان “هناك مكاتب اقتصادية بدأت تتوسع بدورها لتتجاوز العمل السياسي وتدخل في إدارة الثروات، حيث تقوم بإحالة العقود إلى شركات قد لا تمتلك أدنى المعايير الفنية، ومع ذلك تُمنح لها مشاريع كبيرة كجولات التراخيص وغيرها”، لافتا الى ان “الموضوع بات مرتبطاً بشخصيات محمية سياسياً بحسب تقارير عدة، وهو ما يزيد من تعقيد الملف وخطورته”.

وبين ان “الاقتصاد العراقي لا يزال ريعياً ويعتمد بشكل أساسي على النفط، وبالتالي فإن العبث في هذا القطاع يُشكل تهديداً مباشراً لمستقبل البلاد الاقتصادي”، داعيا “إلى ضرورة أن يكون هناك دور رقابي حقيقي من هيئة النزاهة ولجنة النزاهة النيابية”.

وشدد “على أن بعض الأحزاب تعتاش بشكل مباشر على مكاتبها الاقتصادية وتُدار الثروات بشكل غير قانوني عبر هذه القنوات”، محذراً من أن “الأمر وصل إلى مرحلة خطيرة جداً”.

وأشار إلى أن “المحكمة الاتحادية كانت قد أصدرت قراراً يخول الشعب العراقي بالاطلاع على تفاصيل جولات التراخيص وشكل العقود النفطية، باعتبار أن هذه الثروات هي ملك للشعب، لكن هذا القرار لم يُفعل بسبب غياب الشفافية واستمرار التعتيم على تفاصيل العقود”، موضحا ان “معالجة هذا الملف يتطلب إرادة سياسية حقيقية ومحاسبة صارمة لكل المتورطين، سواء من داخل الوزارات أو من يقف خلفهم سياسيا

فيما اعتبر الخبير الاقتصادي أحمد عبد ربه، تفعيل صندوق دعم الصادرات بانه خطوة استراتيجية حيوية يمكن من خلالها الشروع بتحول جذري في بنية الاقتصاد العراقي.

وقال عبد ربه في تصريح لـ “الغد برس”، ان الاقتصاد الريعي القائم حاليًا لا يمكن أن يصمد طويلًا في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية ما لم يتم تحفيز وتنمية الصادرات غير النفطية.

وأكد الخبير الاقتصادي أن الإنتاج المحلي يعاني من ضعف تنافسي، في ظل بنية تحتية متردية، وبيئة أعمال متأخرة عالميًا، كما سوق الصرف يعاني من اختلالات خطيرة، تمثلت في وجود فجوة كبيرة بين سعر صرف الدولار الرسمي.

وأوضح عبد ربه أن العراق لا يصدر سوى كميات محدودة من المنتجات، في وقت ما تزال فيه البلاد تستورد معظم احتياجاتها.

وفيما يتعلق بآليات النهوض بعمل صندوق دعم الصادرات، شدد عبد ربه على ضرورة تبني سياسات تحفيزية مباشرة تشمل تقديم قروض ميسرة بدون فوائد للمصدرين، وتغطية جزء من تكاليف الشحن والتأمين، إلى جانب إنشاء مراكز خدمة فنية متخصصة تقدم الدعم في مجال الجودة والمعايير الدولية

 

قد يعجبك ايضا