نوري جاسم
حينما اخبر السلطان الخليفة محمد المحمد الكسنزان (1938م – 2020 م) (قدّس الله سرّه) الشريف بجملته العميقة “نهرو كبدي” لم تكن الكلمات وليدة لحظة عاطفية عابرة، ولا مجرد تعبير عن رابطة النسب والمودة بين أب وابنه، بل كانت إفصاحًا روحيا وصوفيا عرفانيًّا عن سرٍّ روحيٍّ غائر في أعماق الولاية، وإشارة مشفّرة بلغة الأولياء إلى حقيقة لا تُدرك بالبصر، بل تُذاق بالبصيرة، ويشهدها أهل الطريق بأرواحهم قبل عقولهم، وهذه العبارة التي قد تبدو للغافلين بسيطة، هي في الحقيقة تجلٍّ روحي عظيم لمقامٍ نادر، يجمع بين الوراثة الظاهرة والاصطفاء الباطن، بين المحبة المتجذّرة في القلب والنور الساري في الروح،
لقد عبّر السلطان بهذه الكلمة عن أن الشيخ شمس الدين محمد نهرو الكسنزان القادر الحسيني ( 1969 ) قدست أسراره ليس مجرد خليفة في تسلسل، بل هو الامتداد الحيّ للنور المحمدي الذي يسري في سلسلة أهل الحق، والذي تتجدّد على يديه الطريقة وتنهض به الرسالة، ويُبعث العشق الإلهي من جديد في قلوب السالكين، وإن الولاية في الطريق الكسنزاني ليست منصبًا يُمنح، ولا مرتبةً تُعلن بمرسوم؛ بل هي سرٌّ يُودَع، ونورٌ يُسلَّم، وأمانةٌ لا تُحمَل إلا بتجلٍ إلهي وموافقة ربانية، والسلطان في مقامه الذي يُفيض على الأرواح، لم يُعلن فقط عن حبّه لشيخ نهرو، بل أشار إلى أن روحه قد سكنت فيه، وسرّه قد استقر في قلبه، وأن الطريقة تستمر به، وتُبعث به، وتحيا من خلاله، والشيخ شمس الدين هو الكبد، والكبد في لغة العارفين هو موضع الحياة ومركز التحويل والتصفية والاتصال بالدم النقيّ، والدم في الرمزية الصوفية هو سريان الروح في الجسد. فمن يكون كبد السلطان، يكون موضع أسراره، ومصبّ نوره، ومنبع عطائه، وهو الكبد الذي لا يعيش الجسد بدونه، ولا تنبض الطريقة إلا بوجوده، وهو الخليفة الذي حمّله السلطان الرسالة، وأودعه الولاية، وخصّه بالتجلّي، وعرّفه على أسرار السير والسلوك، ومنحه مفاتيح القلوب والأنفس.
ولقد شهد المريدون كيف كان السلطان ينظر إليه، كيف يقدّمه في المحافل، وكيف يفتح له أبواب السرّ، ويعلّمه من فيوضات الذكر، ويأذن له بالتصرف في شؤون الروح والجسد، ولم يكن ذلك سوى إعلان صامت عن خلافةٍ ربانيةٍ قائمةٍ على الذوق والمعرفة، على الفيض والسرّ، على النور والسرمد، ومن هنا، نفهم أن شيخ “نهرو كبدي” ليست تعبيرًا إنسانيًّا محدودًا، بل هي صيغة نورانية قالها رجل قد ذاب في الله، فأصبح قوله نورًا، وإشارته فتحًا، وعبارته طريقًا إلى العرفان، إن السيد الشيخ شمس الدين محمد نهرو الكسنزان هو اليوم امتداد النور المحمدي في الطريقة العلية القادرية الكسنزانية، وهو خازن الأسرار، ووريث الأنوار، ومجدد السلوك، ودليل التائهين، وببركتهم تتنزل الرحمات، وتستيقظ الأرواح، وبهم تحيا الأمة على درب الذكر والمحبة والسلام، فهو رجل بأمة، وما كان السلطان ليتلفّظ بتلك العبارة إلا بعد أن أتمّ تسليمه، وبعد أن أذِن له في التصريف، وبعد أن شهد له في حضرة الغيب، بأنّه هو الوارث في الظاهر والباطن، والامتداد النوراني لما كان عليه الأولياء والصالحون،
وهكذا تستمر الطريقة، ليس بالدم وحده، بل بالنور، والصدق، والعشق، والسرّ، وهكذا تُحفظ الخلافة، لا بالحواشي والوثائق، بل بالتسليم، والاصطفاء، والمشاهدة القلبية، وصلى الله على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.
نوري جاسم
حينما اخبر السلطان الخليفة محمد المحمد الكسنزان (1938م – 2020 م) (قدّس الله سرّه) الشريف بجملته العميقة “نهرو كبدي” لم تكن الكلمات وليدة لحظة عاطفية عابرة، ولا مجرد تعبير عن رابطة النسب والمودة بين أب وابنه، بل كانت إفصاحًا روحيا وصوفيا عرفانيًّا عن سرٍّ روحيٍّ غائر في أعماق الولاية، وإشارة مشفّرة بلغة الأولياء إلى حقيقة لا تُدرك بالبصر، بل تُذاق بالبصيرة، ويشهدها أهل الطريق بأرواحهم قبل عقولهم، وهذه العبارة التي قد تبدو للغافلين بسيطة، هي في الحقيقة تجلٍّ روحي عظيم لمقامٍ نادر، يجمع بين الوراثة الظاهرة والاصطفاء الباطن، بين المحبة المتجذّرة في القلب والنور الساري في الروح،
لقد عبّر السلطان بهذه الكلمة عن أن الشيخ شمس الدين محمد نهرو الكسنزان القادر الحسيني ( 1969 ) قدست أسراره ليس مجرد خليفة في تسلسل، بل هو الامتداد الحيّ للنور المحمدي الذي يسري في سلسلة أهل الحق، والذي تتجدّد على يديه الطريقة وتنهض به الرسالة، ويُبعث العشق الإلهي من جديد في قلوب السالكين، وإن الولاية في الطريق الكسنزاني ليست منصبًا يُمنح، ولا مرتبةً تُعلن بمرسوم؛ بل هي سرٌّ يُودَع، ونورٌ يُسلَّم، وأمانةٌ لا تُحمَل إلا بتجلٍ إلهي وموافقة ربانية، والسلطان في مقامه الذي يُفيض على الأرواح، لم يُعلن فقط عن حبّه لشيخ نهرو، بل أشار إلى أن روحه قد سكنت فيه، وسرّه قد استقر في قلبه، وأن الطريقة تستمر به، وتُبعث به، وتحيا من خلاله، والشيخ شمس الدين هو الكبد، والكبد في لغة العارفين هو موضع الحياة ومركز التحويل والتصفية والاتصال بالدم النقيّ، والدم في الرمزية الصوفية هو سريان الروح في الجسد. فمن يكون كبد السلطان، يكون موضع أسراره، ومصبّ نوره، ومنبع عطائه، وهو الكبد الذي لا يعيش الجسد بدونه، ولا تنبض الطريقة إلا بوجوده، وهو الخليفة الذي حمّله السلطان الرسالة، وأودعه الولاية، وخصّه بالتجلّي، وعرّفه على أسرار السير والسلوك، ومنحه مفاتيح القلوب والأنفس.
ولقد شهد المريدون كيف كان السلطان ينظر إليه، كيف يقدّمه في المحافل، وكيف يفتح له أبواب السرّ، ويعلّمه من فيوضات الذكر، ويأذن له بالتصرف في شؤون الروح والجسد، ولم يكن ذلك سوى إعلان صامت عن خلافةٍ ربانيةٍ قائمةٍ على الذوق والمعرفة، على الفيض والسرّ، على النور والسرمد، ومن هنا، نفهم أن شيخ “نهرو كبدي” ليست تعبيرًا إنسانيًّا محدودًا، بل هي صيغة نورانية قالها رجل قد ذاب في الله، فأصبح قوله نورًا، وإشارته فتحًا، وعبارته طريقًا إلى العرفان، إن السيد الشيخ شمس الدين محمد نهرو الكسنزان هو اليوم امتداد النور المحمدي في الطريقة العلية القادرية الكسنزانية، وهو خازن الأسرار، ووريث الأنوار، ومجدد السلوك، ودليل التائهين، وببركتهم تتنزل الرحمات، وتستيقظ الأرواح، وبهم تحيا الأمة على درب الذكر والمحبة والسلام، فهو رجل بأمة، وما كان السلطان ليتلفّظ بتلك العبارة إلا بعد أن أتمّ تسليمه، وبعد أن أذِن له في التصريف، وبعد أن شهد له في حضرة الغيب، بأنّه هو الوارث في الظاهر والباطن، والامتداد النوراني لما كان عليه الأولياء والصالحون،
وهكذا تستمر الطريقة، ليس بالدم وحده، بل بالنور، والصدق، والعشق، والسرّ، وهكذا تُحفظ الخلافة، لا بالحواشي والوثائق، بل بالتسليم، والاصطفاء، والمشاهدة القلبية، وصلى الله على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.