أ. عبودي جواد حسن
اذا قتلك االسلطان كلنا نفاقا نبارك للسلطان علىفعلته هذه و لا نلومه لانه خلص كذبا البلاد والعبادمن شر مبيت اما اذا قتلتك كوارث الدنيا ترى الناسكلها تتأسى لك وتهب للمساعدة والعون باي شكلكان. وفي كلتا الحالتين الضحية هي الانسان ذلكالمخلوق الذي حرمت كل شرائع الكون قتله باي شكلكان ولاي سبب كان. وحتى اذا قتلتك الدنيا فقديكون تقصير اخوك الانسان هو المسبب لطمع ما. اذن هذا هو الفرق بين الكوارث التي يصنعهاالانسان (Man- made disasters ) وبين الكوارثالطبيعية(Natural Disasters )
الكارثة الاخيرة التي شهدها عالمنا نعم انها كارثةكبرى طبيعية بكل المعاير لكن شارك فيها الى حد ماايضا الانسان بطمعه وجشعه حيث شيد العماراتالعالية الشاهقة واسكن ابناء جلدته فيها دون الاخذبالحسبان المخاطر المختلفة على حياة الناس ودوناي اهتمام بمعاير السلامة(ٍSafety Measures ) والامان كما شاركت في ذلك ايضا الحكوماتباطماعها الانتخابية لتحقيق منجزات من اجل تحفيزالمواطنين على اعادتها الى او ابقاءها على كرسيالسلطة: نعم شاركت فيها سلطات الدولة كلهاوحاولت تغير التوازنات الربانية. حيث ما خلق اللهالكون الا بتوازنات واي اختلال فيها كما يعلم الجميعيؤدي الى الكوارث.
وبخصوص التوازنات والاختلالات ففي الصين مثلافي المنتصف الثاني من القرن العشرين حاول احداقوى زعماء العالم ماو تسي تونغ احداث تطور كبيرفي بلاده فقد قام بحملة القفزة الكبرى الى الامام ( The Great leap forward) وكان الهدف الرئيسيمن ضمن ما قام به محاولة تطوير الانتاج الزراعيوالقضاء على الآفات الزراعية وزيادة الانتاجالزراعي لسد حاجات الناس وذلك من خلال تدشينحملة ابادة الآفات الاربع(four pests campaign) وهي: الفئران والذباب والبعوض والعصافير لانهاكانت تتلف المزروعات وتؤثر على الانتاج الزراعيبشكل كبير ولكن كان مردود هذا العمل سليبا علىالاقتصاد الصيني لانابادةالعصافير(Sparrows)ادت الى انتشار الجرادبشكل كبير مما اثر سلبا على الانتاج الزراعيوسبب مجاعات في البلاد وحتى سببت ابادةالعصافير ازمة دبلوماسية ما بين بولندا والصين لانالعصافير كانت تلجأ الى حدائق السفارة البولنديةفي بكين والسفارة هذه لاتسمح بقتل العصافير. ولكن ماو ادرك خطأه والغى ابادة االآفات.. واقتصرت الابادة على البق او الناموس (Bugs).
والذي يجدر ذكره هنا ان الكوارث التي سببهاالانسان في فترة ما بعد الحرب العالمية الاخيرة كثيرةولعل من اهمها وابرزها المجزرة التي راح ضحيتها 2 مليون شخص او اكثر في سبعينيات القرن الماضيوالتي تم ارتكابها في كمبوديا على يد رئيسحكومتها آنذاك الماركسي– اللينني بول بوت الذياراد ان يحول كمبوديا الى بلاد زراعية فاجبر الناسعلى مغادرة المدن والتمركز والعيش في الحقولوالقرى والارياف وبذلهم قصارى الجهود لزيادةالانتاج والغاء ترف الملابس والنقود مما اتعب وارهقالناس الى ان تمت ازاحته بمساعدة خارجية منالدول المجاورة. هذه كارثة بحتة من فعل الانسان فيما بعد الحرب العالمية الثانية بطلها سيء الصيتبول بوت
( Infamous\notorious Pol Pot)
ما اردنا قوله يا سادتي ان الكون وكل شيء فيه خلقهالباري بتوازنات واي اختلال في هذه التوازنات يجرالى مصائب وكوارث وما الانسان في هذا الكون الاوله يد وبنسب متفاوتة وبشكل ما في هذه الكوارث. فاذا انخفضت نسب مشاركته كانت الكوارث منخارج اطار قدرة الانسان نسبيا مالم يتخذ هذاالانسان الاحتياطات اللازمة واذا انفرد هذاالانسان او ارتفعت مشاركته فهو شريك بها الى حدكبير وقد اجرم بحق البشرية.