دوري بلا ملامح!

مظفر العقابي-القاهرة
ا

مع إسدال الستار على الجولة الثالثة عشرة من دوري نجوم العراق، لا تزال الصورة معلّقة بين احتمالات كثيرة، وكأن البطولة ترفض حتى الآن الكشف عن أسرارها، أو منح جماهيرها إجابة واضحة عن هوية الفارس الذي سيمضي نحو منصة التتويج.
دورينا يعيش حالة من التقلّب اللافت؛ مستويات متذبذبة، ومعنويات تصعد وتهبط، وأداء لا يخضع أحياناً لمنطق التوقعات. فالزوراء والقوة الجوية والطلبة وزاخو ودهوك، وهي أندية اعتادت أن تكون في قلب المشهد والمنافسة، لا تزال بعيدة عن طموحات جماهيرها وإمكاناتها، وتبحث عن استعادة بريقها المفقود قبل أن تتسع المسافة بينها وبين أحلام المدرجات.
في المقابل، هناك من لا ينتظر اعتراف الكبار، بل يفرض حضوره داخل المستطيل الأخضر. النفط وغاز الشمال والجولان والكرخ والموصل، أسماء تحولت إلى محطات صعبة ومزعجة، وأصبحت قادرة على إرباك الحسابات وانتزاع النقاط من أفواه الفرق الجماهيرية، لتؤكد أن كرة القدم لا تعترف بالتاريخ وحده، ولا تمنح الانتصارات على أساس الأسماء.
وبين هذا وذاك، تبدو فرق نوروز وأربيل والشرطة والكرمة أكثر استقراراً نسبياً، فيما يطل النفط بوصفه إحدى أبرز مفاجآت البطولة، وربما الحصان الأسود الذي لم يكن حاضراً في حسابات الكثيرين.
لكن خلف هذه المشاهد المثيرة، تظل اللياقة البدنية جرس الإنذار الذي ينبغي ألا نتجاهله. فما زالت أغلب فرقنا تعاني من قصور واضح في الجاهزية البدنية، وهو ملف يستدعي عملاً جاداً خلال فترة التوقف الدولي المقبلة، بعيداً عن الحلول المؤقتة والاجتهادات الفردية.
حتى الآن، لا ملامح واضحة للبطل، ولا فوارق نقطية تمنح أحداً أفضلية مطمئنة. الجميع يطارد الحلم، والجميع مهدد بالتعثر.
وربما تكمن أجمل حكايات هذا الدوري في غموضه؛ فبطولة لم تكشف أوراقها بعد، تترك الأبواب مشرعة للمفاجآت، وتمنح الجماهير سبباً إضافياً للانتظار والحلم.
إنه دوري لا يزال يكتب حكايته… ولا أحد يعرف من سيحظى بالفصل الأخير!

قد يعجبك ايضا
∧