أربيل- التآخي
واصل مزيج “برنت” انخفاضه بعدما هبط 8% الجلسة السابقة، مع مراهنة المستثمرين على أن فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية قد يسرع الجهود لإنهاء الحرب الإيرانية.
جرى تداول المعيار العالمي قرب 94 دولارا للبرميل، بينما كان خام “نايمكس” يتداول قرب 87 دولارا بعدما سجل أمس الأربعاء أكبر خسارة منذ مايو.
قال نائب الرئيس جيه دي فانس إن استياء الناخبين من الحرب والعلاقة بين أمريكا وإسرائيل تسبب في هزيمة الجمهوريين في الانتخابات. وتعهد زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، الديمقراطي تشاك شومر، بإنهاء الصراع الذي دخل الآن شهره التاسع.
فاز الديمقراطيون بالسيطرة على الكونجرس في انتخابات التجديد النصفي، ما وجه انتكاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وحزبه الجمهوري، ويمنحهم هذا الفوز الكاسح نفوذا أكبر على الإنفاق الحكومي، ما قد يقيد قدرة الإدارة على خوض الصراع مع إيران.
عد خام “برنت”، المعيار العالمي، إلى أعلى مستوى في 6 أشهر في أكتوبر، مع تهديد الرئيس الأميركي بتجديد الضربات على إيران عقب انتخابات التجديد النصفي.
بينما كانت مراكز الاقتراع لا تزال مفتوحة أمس الأربعاء، قال ترمب لـ “فاينانشيال تايمز” إنه ليست لديه خطط فورية لتكثيف الهجمات، وأقر لاحقا بأن القول إن الجمهوريين خسروا بسبب الحرب “صحيح إلى حد كبير“.
تعرضت أسعار الخام من الشرق الأوسط لضغوط مع انتعاش صادرات الخليج، في وقت لا تزال شحنات منتجات النفط شحيحة، وأدت اضطرابات هرمز، بجانب تصاعد هجمات أوكرانيا على مصافي روسيا، إلى ارتفاع حاد في أسعار البنزين والديزل.
نائب رئيس التداول لدى “بي أو كيه فاينانشال” دينيس كيسلر قال “زيادة صادرات الشرق الأوسط، بجانب تصريح رئيس أمريكا بأنه ليست لديه خطط لضرب إيران، تبقي الضغط على الأسعار حاليا”، مضيفا “سيطرة الديمقراطيين على الكونجرس قد تقيد الإنفاق العسكري، وتؤدي إلى إنهاء الحرب“.
ترددت أصداء نتيجة الانتخابات وإحجام ترمب عن شن مزيد من الهجمات على إيران في أسواق الطاقة يوم الأربعاء. وهبطت أسعار خام بحر الشمال إلى مستويات منخفضة جديدة، بينما تراجع الغاز الطبيعي الأوروبي بشدة.
مع ذلك يستمر شح المعروض في أسواق الوقود. ففي أمريكا انخفضت مخزونات نواتج التقطير شاملة الديزل، إلى ما دون 100 مليون برميل الأسبوع الماضي، وهو أدنى مستوى منذ 2003، وانخفضت المخزونات على مستوى البلاد للأسبوع الخامس.
بعيدا عن الإشارات الدبلوماسية، بدأت عودة صادرات الخام من الخليج تضغط على السوق الفعلية. وتشير مؤشرات إلى أن المعروض على المدى القريب يتجاوز الطلب للمرة الأولى منذ يوليو، فيما تراجعت أيضا أسعار شحنات بحر الشمال.
قال الرئيس التنفيذي لـ “أرامكو السعودية” أمين الناصر، عقب إعلان الأرباح، إن الشركة سترفع إنتاجها إلى أقصى مستوى هذا الربع، مع زيادة شحناتها انطلاقا من مستويات قريبة مما كانت عليه قبل الحرب، سجلت في أكتوبر. وقد ساهمت زيادة الصادرات من رأس تنورة بالخليج العربي في دعم التدفقات من ينبع على البحر الأحمر.
AFP