أكدت الهيئة الوطنية للرقابة النووية والإشعاعية والكيميائية والبايولوجية، اليوم الخميس 5 تشرین الثاني/نوفمبر 2026، أنه لا مؤشرات على تهديد إشعاعي مباشر واستعدادات متكاملة لمواجهة أي طارئ نووي.
وذكرت الهيئة في بيان، أنه “تم اتخاذ التدابير الفنية والاحترازية اللازمة للتعامل مع أي طارئ نووي أو إشعاعي محتمل في المنطقة”، مشيرةً إلى أن “المعطيات الجغرافية والجيولوجية والظروف الجوية ترجّح محدودية التأثير الإشعاعي المحتمل على الأراضي العراقية، مع استمرار المتابعة والرصد تحسباً لأي تطورات“.
وأوضح رئيس الهيئة، فاضل حاوي مزبان، بحسب البيان، أن “تقييم المخاطر يستند إلى مجموعة من العوامل، في مقدمتها بُعد المواقع المعنية عن الحدود العراقية بمئات الكيلومترات، وطبيعة تضاريسها الجيولوجية، ولا سيما وقوع بعض المنشآت داخل مناطق جبلية ذات تكوينات من صخور الغرانيت،
وعلى أعماق تتجاوز 100 متر تحت سطح الأرض، الأمر الذي قد يسهم في احتواء جزء كبير من نواتج أي انفجار والحد من انتشار المواد المشعة، فضلاً عن تأثير اتجاهات الرياح السائدة، ولا سيما في طبقات الجو العليا، في توجيه المتساقطات الإشعاعية بعيداً عن الأراضي العراقية، بما يقلل من احتمالات وصولها إلى الأجواء والمناطق العراقية“.
وبيّن أن “الهيئة أعدّت، عبر غرفة الطوارئ المركزية للحوادث النووية والإشعاعية، السيناريوهات والخطط اللازمة للتعامل مع مختلف الاحتمالات، بالتنسيق مع الجهات القطاعية المعنية“.
وأوضح أن “الاستعدادات تشمل منظومات الرصد والإنذار المبكر المنتشرة على امتداد المناطق الحدودية، والمرتبطة بشبكات الرصد الدولية والوكالة الدولية للطاقة الذرية، لمتابعة مستويات الخلفية الإشعاعية والكشف المبكر عن أي تغيرات غير طبيعية، بما يضمن سرعة تقييم الموقف واتخاذ الإجراءات المناسبة“.
وأكد رئيس الهيئة أن “حماية المواطنين والبيئة تمثل أولوية قصوى، وأن الهيئة تواصل متابعة التطورات الإقليمية وتقييم المؤشرات الفنية والعلمية بصورة مستمرة”، داعياً المواطنين إلى “استقاء المعلومات من المصادر الرسمية المعتمدة وعدم الانجرار وراء الشائعات، وأن أي مستجدات تستدعي إبلاغ المواطنين ستُعلن عبر القنوات الرسمية“.
شؤون إقليمية ودولية