أربيل – التآخي
وجّه القضاء العسكري اللبناني اتهامات إلى 13 شخصاً على خلفية ضبط شاحنة تحمل نحو 780 كيلوغراماً من المتفجرات على الطريق الرابط بين العاصمة بيروت ومنطقة البقاع، في قضية أثارت جدلاً واسعاً بشأن السلاح خارج سلطة الدولة والتحديات الأمنية التي تواجه لبنان.
وأفادت وكالة أسوشيتد برس بأن السلطات اللبنانية أوقفت اثنين من المتهمين، فيما وجّهت الاتهامات إلى 11 آخرين غيابياً، بينهم خمسة أشخاص جرى التعريف عنهم بأسماء حركية.
وتشمل الاتهامات تهديد أمن الدولة الداخلي وحيازة أسلحة ومتفجرات وتشكيل جمعيات غير قانونية بهدف تقويض سلطة الدولة، فيما أُحيل الملف إلى قاضي التحقيق المختص كلود غانم لاستكمال الإجراءات القضائية.
وفي المقابل، أقر حزب الله بملكيته للمتفجرات المضبوطة، مؤكداً أنها كانت مخصصة للاستخدام في مواجهة القوات الإسرائيلية، وطالب السلطات بإعادة الشحنة والإفراج عن الموقوفين.
وأثار ضبط المتفجرات اتهامات ومخاوف في الأوساط اللبنانية بشأن احتمال استخدامها في الداخل، وهي اتهامات لم تثبتها المعلومات القضائية المعلنة حتى الآن.
وتأتي القضية وسط توتر متزايد في العلاقة بين الدولة اللبنانية وحزب الله، ولا سيما بعد قرار الحكومة في آذار الماضي حظر الأنشطة العسكرية للحزب عقب تجدد المواجهات مع إسرائيل، وهو قرار يرفضه حزب الله.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار التداعيات الإنسانية والأمنية للحرب، التي أوقعت نحو أربعة آلاف قتيل في لبنان، فضلاً عن استمرار سيطرة القوات الإسرائيلية على مناطق واسعة في الجنوب، وفق المعلومات الواردة في التقرير.
—————–