“كوردستان 24” تحتفي بذكراها الحادية عشرة وتجدّد التزامها بالمهنية وحماية الهوية الوطنية وسط إشادات رسمية واسعة
أربيل – التآخي
احتفلت مؤسسة «كوردستان 24» للبحوث والإعلام، امس السبت 31 تشرين الأول 2026، بالذكرى السنوية الحادية عشرة لانطلاق بثها، مؤكدة مواصلة رسالتها الإعلامية القائمة على المهنية والمصداقية والدفاع عن حقوق شعب كوردستان وتعزيز التعايش والسلم المجتمعي، فيما تلقت المؤسسة رسائل تهنئة من مسؤولين في حكومة إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية، أشادوا خلالها بدورها في نقل الأحداث وتوثيق انتصارات قوات البيشمركة وإبراز مسيرة الإعمار والتنمية.
وأكدت المؤسسة، في بيان أصدرته بهذه المناسبة، أن انطلاقتها قبل أحد عشر عاماً جاءت في مرحلة تاريخية مفصلية، تزامنت مع المواجهات التي خاضتها قوات البيشمركة ضد تنظيم «داعش» الإرهابي، مشيرة إلى أنها اضطلعت منذ تأسيسها بدور إعلامي في تغطية المعارك ونقل الأحداث والدفاع عن أرض كوردستان ومواطنيها ومقدراتها الوطنية.
وأوضحت أن مسيرتها الإعلامية ارتكزت على البحث العلمي والعمل الصحفي المهني والمسؤولية الوطنية، بعيداً عن السعي وراء التفاعلات العابرة وأعداد المتابعين على حساب جوهر الرسالة الإعلامية، مؤكدة أنها جعلت من الإعلام وسيلة للتعبير عن الهوية الوطنية، وتعزيز ثقافة التعايش بين مكونات المجتمع، ودعم التنمية والبناء، والدفاع عن الكيان الدستوري لإقليم كوردستان.
وأشار البيان إلى أن المؤسسة استطاعت، من خلال بثها باللغة الكوردية وخمس لغات عالمية أخرى، أن تكون جسراً للتواصل بين كوردستان والعالم، وأن تنقل قضايا مختلف المكونات القومية والدينية إلى الجمهور داخل الإقليم وخارجه.
واستذكرت المؤسسة جهود المؤسسين والعاملين الذين أسهموا في ترسيخ حضورها الإعلامي، معربة عن تقديرها للجيل الجديد من الصحفيين الشباب الذين يواصلون مسيرتها، ومؤكدة أن دخولها العام الثاني عشر يمثل بداية مرحلة جديدة من التطوير والتحديث ومواكبة التحولات المتسارعة في صناعة الإعلام.
وشدد البيان على أن المرحلة المقبلة ستقوم على مجموعة من المبادئ المهنية والأخلاقية، في مقدمتها تقديم دقة المعلومات وصحتها على سرعة النشر والسبق الصحفي، وصون كرامة الإنسان وحماية خصوصية الأفراد والأسر، والابتعاد عن الإثارة الإعلامية واستغلال المآسي الإنسانية لجذب المشاهدات.
كما أكدت المؤسسة التزامها بتعزيز خطاب الأمل ورفض العنف، وإعطاء مساحة أكبر لقصص البناء والإنجاز والتنمية، إلى جانب الإسهام في معالجة المشكلات الاجتماعية والاقتصادية من خلال تسليط الضوء على الحلول والفرص المتاحة، ودعم سيادة القانون وحقوق الإنسان وثقافة التعايش السلمي.
وفي ما يتعلق بالتطورات التكنولوجية، أوضحت «كوردستان 24» أنها ستواصل توظيف التقنيات الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي لتطوير أدائها الإعلامي، مع تعزيز دورها التوعوي في مواجهة المعلومات المضللة والمحتويات المزيفة، ولا سيما الصور والأصوات ومقاطع الفيديو المنتجة باستخدام هذه التقنيات.
وأكدت المؤسسة استمرار الاستثمار في الطاقات الصحفية الشابة وتطوير المنصات الرقمية والارتقاء بالمعايير المهنية، معتبرة ثقة المشاهدين والمستمعين والقراء رأس مالها الحقيقي والأساس الذي تستند إليه في مواصلة رسالتها الإعلامية.
وفي سياق التهاني الرسمية، وجّه رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، رسالة إلى إدارة وكوادر المؤسسة، أشاد فيها بالدور الذي أدته «كوردستان 24» خلال الحرب ضد تنظيم «داعش»، مؤكداً أنها أسهمت في نقل بطولات قوات البيشمركة وانتصاراتها إلى مختلف أنحاء العالم.
وأشار بارزاني إلى أن انطلاق بث القناة تزامن مع مرحلة كانت فيها قوات البيشمركة، بقيادة الرئيس مسعود بارزاني، تخوض مواجهات عنيفة ضد التنظيم الإرهابي، وأن المؤسسة تمكنت خلال تلك المرحلة من أن تصبح مصدراً أساسياً لوسائل الإعلام الدولية في متابعة التطورات الميدانية من جبهات القتال.
وأعرب رئيس حكومة الإقليم عن تقديره للنهج المهني والوطني للمؤسسة وجهودها في نشر الوعي المجتمعي، والدفاع عن حقوق شعب كوردستان، وحماية الكيان الدستوري للإقليم، متمنياً لإدارتها وكوادرها المزيد من النجاح والتقدم.
من جانبه، هنّأ رئيس مجلس محافظة أربيل، علي رشيد خوشناو، المؤسسة بهذه المناسبة، مؤكداً أنها استطاعت خلال أحد عشر عاماً أن ترسخ حضورها في المشهد الإعلامي، وأن تشكل جسراً لإيصال صوت كوردستان إلى العراق والمنطقة والعالم.
وأوضح خوشناو أن دور المؤسسة لم يقتصر على نقل الأخبار، بل امتد إلى تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ ثقافة التعايش والدفاع عن الحقوق المشروعة للمواطنين والتعريف بالإنجازات التنموية في إقليم كوردستان.
كما أشاد بجهود المؤسسة في مواكبة التطورات التكنولوجية وتوظيف أدوات الإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي، مع الحفاظ على الصدق والدقة وثقة الجمهور بوصفها أسساً للعمل الإعلامي الناجح.
وفي دهوك، أكد المحافظ علي تتر، في رسالة تهنئة إلى إدارة وكوادر ومشاهدي القناة، أهمية الدور الذي أدته «كوردستان 24» في حماية الهوية والقيم القومية والوطنية، والتعامل بمسؤولية مع القضايا الحساسة التي تهم المجتمع.
وشدد تتر على ضرورة استمرار المؤسسة في نهجها المهني القائم على احترام القيم الاجتماعية والتربوية والوطنية، معتبراً أن المصداقية والثقة الجماهيرية تمثلان رأس المال الحقيقي للمؤسسات الإعلامية.
وأعرب عن أمله في أن تواصل القناة تقديم الأخبار الدقيقة والموثوقة، والدفاع عن القضية العادلة لشعب كوردستان، والتعبير عن تطلعات المجتمع.
بدوره، أشاد مشرف إدارة زاخو المستقلة، گوهدار شيخو، بالدور الذي تؤديه المؤسسة في التعريف بالمشاريع الاستراتيجية والإنجازات الحكومية ومسيرة الإعمار والتنمية، معتبراً أنها تمثل صوتاً إعلامياً مؤثراً في نقل صورة التطورات التي يشهدها الإقليم إلى العالم.
ودعا شيخو إدارة المؤسسة إلى توسيع نشاطاتها ومكاتبها في المنطقة، وتكثيف التغطيات المتعلقة بالمشاريع الخدمية والتنموية، بما يتيح للمواطنين الاطلاع على مراحل تنفيذها ونتائجها، مؤكداً أهمية استمرار نقل الحقائق والمعلومات الدقيقة إلى الجمهور.
وعلى المستوى الاتحادي، قدّم الناطق الرسمي باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، تهانيه إلى إدارة وكوادر المؤسسة، مشيداً بدورها في ترسيخ الخطاب الإعلامي المسؤول وتعزيز السلم المجتمعي.
واعتبر النعمان أن «كوردستان 24» تمثل شريكاً وطنياً في إبراز منجزات الاستقرار والتنمية في العراق وإقليم كوردستان، مؤكداً أهمية الإعلام في دعم التماسك الاجتماعي ونشر ثقافة التعايش.
كما وجّه الناطق باسم وزارة الدفاع الاتحادية، اللواء قوات خاصة يحيى رسول، برقية تهنئة بالمناسبة، أشاد فيها بجهود العاملين في المؤسسة وأدائها الإعلامي.
ودعا رسول المؤسسات الإعلامية والقنوات الفضائية والصحفيين إلى الالتزام بالدقة والموضوعية والمسؤولية الوطنية في نقل الأخبار، والعمل على تعزيز وحدة الشعب العراقي وتكاتفه، والتصدي للمعلومات المضللة التي تستهدف الرأي العام.
وأكد ضرورة أن تسهم الرسالة الإعلامية في تعزيز التقارب بين المواطنين، وترسيخ روح التعاون والتضامن بين مكونات المجتمع، معرباً عن تمنياته لإدارة وكوادر «كوردستان 24» بمواصلة النجاح والتقدم.
وتأتي الذكرى الحادية عشرة لانطلاق المؤسسة وسط إشادات رسمية بدورها الإعلامي، فيما تؤكد «كوردستان 24» عزمها على مواصلة تطوير أدواتها الصحفية والتقنية، وتعزيز حضورها المحلي والدولي، والمحافظة على معايير المصداقية والمهنية، بما ينسجم مع رسالتها المعلنة في خدمة المجتمع وإيصال صوت كوردستان إلى العالم.