أربيل – التآخي
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الترتيبات جارية لعقد اجتماع قريب بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، معرباً عن اعتقاده بإمكانية تحقيق تقدم في المساعي الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة بين روسيا وأوكرانيا.
وقال ترامب، في تصريحات أدلى بها للصحفيين امس الأربعاء، إن اجتماعاً بين الرئيسين سيُرتب قريباً جداً، معرباً عن تفاؤله بإمكانية إحراز تقدم ملموس في المفاوضات المتعلقة بإنهاء النزاع.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تكثف فيه الإدارة الأميركية جهود الوساطة السياسية، بعد دخول الحرب الروسية الأوكرانية عامها الخامس، وسط استمرار العمليات العسكرية وتعثر المبادرات السابقة للتوصل إلى تسوية شاملة.
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أعلن الأحد أن اجتماعاً ثلاثياً يضم ممثلين عن أوكرانيا والولايات المتحدة وروسيا سيُعقد خلال تشرين الثاني المقبل، بهدف استئناف محادثات السلام التي لم تحقق تقدماً حاسماً خلال المرحلة السابقة.
كما أعلن الكرملين في وقت سابق وجود ترتيبات لعقد اجتماع بين الدول الثلاث في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال الشهر المقبل.
ورغم هذه التحركات، لا تزال هناك خلافات جوهرية بشأن شروط التسوية، إذ سبق أن رفض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إجراء محادثات مباشرة مع زيلينسكي خارج موسكو.
وتتمسك روسيا بمواقفها المتعلقة بالسيطرة على ما تبقى من مناطق شرق أوكرانيا، كما ترفض وقف العمليات العسكرية قبل التوصل إلى اتفاق يعالج القضايا الأساسية للنزاع، معتبرة أن أي هدنة غير مشروطة قد تمنح كييف فرصة لإعادة تسليح قواتها.
في المقابل، تواصل أوكرانيا المطالبة بتسوية تضمن أمنها وسيادتها، في ظل استمرار الضغوط العسكرية والسياسية التي تواجهها.
وكان ترامب قد تولى الرئاسة الأميركية في كانون الثاني 2025 متعهداً بإنهاء الحرب خلال أربع وعشرين ساعة، غير أن المفاوضات التي قادتها واشنطن على مدى أكثر من عام لم تفضِ إلى اختراق حاسم.
وسبق أن أجرى الجانبان الروسي والأوكراني مفاوضات مباشرة خلال عام 2025، لكنها انتهت من دون اتفاق ينهي الحرب، نتيجة استمرار التباعد بين مطالبهما السياسية والأمنية.
وتسببت الحرب المستمرة في سقوط عشرات الآلاف من القتلى، فضلاً عن خسائر بشرية ومادية واسعة، في وقت تراهن فيه واشنطن على استئناف الحوار المباشر لتقريب وجهات النظر وتهيئة الظروف أمام تسوية سياسية.
————–