التآخي – قامشلو
أكد الحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا (البارتي)، في بيان بمناسبة الذكرى الثانية عشرة لتحرير مدينة كوباني من تنظيم داعش الإرهابي، أهمية استلهام دروس هذه المحطة التاريخية في تعزيز وحدة الصف الكوردي وتوحيد الرؤية السياسية، مشدداً على ضرورة تغليب المصلحة القومية والوطنية على الحسابات الحزبية الضيقة.
وأشار الحزب، في بيانه الصادر اليوم الأربعاء 28 تشرين الأول 2026، إلى أن هذا التاريخ يصادف ذكرى انطلاق قوات بيشمركة كوردستان نحو مدينة كوباني عام 2014، بتوجيه من الرئيس مسعود بارزاني، للمشاركة في التصدي لتنظيم داعش الإرهابي، في خطوة جسدت التضامن الكوردي ووحدة المصير في مواجهة الإرهاب.
وأوضح البيان أن كوباني تحولت، بفضل صمود أبنائها ومقاتليها، إلى رمز للمقاومة والإرادة الحرة، فيما أسهم وصول قوات بيشمركة كوردستان، إلى جانب المقاتلين الكورد والدعم الذي قدمه التحالف الدولي، في تعزيز المواجهة ضد التنظيم الإرهابي، وصولاً إلى إعلان تحرير المدينة في 26 كانون الثاني 2015، بعد أشهر من المعارك والتضحيات.
وأكد الحزب أن معركة كوباني تجاوزت حدود المواجهة العسكرية، لتصبح دفاعاً عن الإنسان وحق الشعوب في الحرية والكرامة، وعن قيم التعايش والتعددية في مواجهة الفكر المتطرف الذي سعى إلى فرض سلطته بالعنف والقتل والتهجير، مشيراً إلى أن التجربة أثبتت أهمية وحدة الموقف وتضافر الجهود في حماية الشعب ومكتسباته الوطنية.
وفي هذه المناسبة، استذكر الحزب تضحيات الشهداء، وأشاد بالمقاتلين الذين دافعوا عن كوباني، معرباً عن تقديره لدور قوات بيشمركة كوردستان بقيادة الرئيس مسعود بارزاني، ولجميع القوى التي أسهمت في دحر تنظيم داعش الإرهابي.
وشدد البيان على أن الوفاء لتضحيات الشهداء يستوجب صون المكتسبات وتعزيز وحدة الصف الكوردي وتوحيد الرؤية السياسية، داعياً إلى مواصلة الحوار بين القوى السياسية الكوردية في سوريا، والعمل على بلورة موقف مشترك يحمي حقوق الشعب الكوردي ويضمن مشاركته الفاعلة في رسم مستقبل البلاد.
كما جدد الحزب تمسكه ببناء سوريا ديمقراطية تعددية، تقوم على اللامركزية السياسية والاعتراف الدستوري بالحقوق القومية المشروعة للشعب الكوردي، وترسيخ مبادئ الحرية والعدالة والمساواة، وضمان الشراكة الحقيقية بين جميع مكونات الشعب السوري.
واختتم الحزب بيانه بالتأكيد أن كوباني ستبقى عنواناً للصمود والتضحية وشاهداً على قدرة الشعوب على مواجهة الإرهاب والدفاع عن كرامتها، مجدداً التحية والتقدير لمقاتلي كوباني وبيشمركة كوردستان، ومشدداً على مواصلة النضال من أجل الحرية والحقوق القومية المشروعة، وترسيخ وحدة الصف الكوردي، بما يسهم في بناء مستقبل يسوده السلام والحرية والاستقرار.