بغداد تستنفر قواتها الأمنية ومتظاهرون يحيون الذكرى السابعة لاحتجاجات تشرين في ساحة التحرير

 

أربيل – التآخي

شهدت العاصمة العراقية بغداد، امس الأحد 25 تشرين الأول 2026، تجمع عشرات المتظاهرين في ساحة التحرير لإحياء الذكرى السابعة لاحتجاجات تشرين التي اندلعت عام 2019، وسط إجراءات أمنية مشددة ورفع مستوى التأهب في مختلف التشكيلات الأمنية، بالتزامن مع تصاعد الدعوات إلى تنظيم تظاهرات شعبية واسعة لاستذكار الحراك الاحتجاجي الذي شهدته البلاد قبل سبع سنوات.

ورفع المشاركون الأعلام العراقية ورددوا شعارات تستذكر احتجاجات تشرين، التي شكلت واحدة من أبرز الموجات الاحتجاجية في تاريخ العراق الحديث، وشهدت مشاركة واسعة من المواطنين المطالبين بالإصلاحات السياسية والاقتصادية وتحسين الخدمات ومكافحة الفساد.

وجاء إحياء الذكرى في ساحة التحرير وسط بغداد، التي كانت مركزاً رئيسياً للاحتجاجات الشعبية عام 2019، وشهدت تجمعات واعتصامات حاشدة استمرت لأشهر، وتحولت إلى رمز للحراك الشعبي والمطالبات بالإصلاح والتغيير.

وكانت السلطات الأمنية العراقية قد رفعت، السبت (24 تشرين الأول 2026)، مستوى التأهب في العاصمة إلى أعلى درجاته، وقررت إلغاء إجازات منتسبي القوات الأمنية واستدعاءهم إلى وحداتهم، تحسباً لتجدد التظاهرات الشعبية بالتزامن مع دعوات لإحياء ذكرى احتجاجات تشرين.

ونقل عن مصدر أمني قوله إن التوجيهات شملت إلغاء إجازات الاستراحة لجميع المنتسبين، ورفع درجات الجاهزية القتالية والأمنية لمختلف التشكيلات، استعداداً للتعامل مع أي تطورات محتملة خلال الأيام المقبلة.

وأوضح المصدر أن الإجراءات تشمل جهاز مكافحة الإرهاب وقيادة الشرطة الاتحادية ووحدات الشرطة المحلية، مع الاستعداد لنشر القوات بكامل تجهيزاتها وأفرادها في الشوارع والتقاطعات الرئيسية والمواقع الحيوية بالعاصمة بغداد.

وفي السياق ذاته، أعلنت قيادة عمليات بغداد اتخاذ سلسلة من التدابير الأمنية والتنظيمية لتأمين التجمعات وحماية المشاركين، تضمنت منع حركة الدراجات النارية ومركبات «التوك توك» في محيط ساحة التحرير، مع الإبقاء على الطرق والمنافذ المؤدية إلى الساحة مفتوحة أمام المواطنين وحركة السير.

وتأتي هذه الإجراءات في أعقاب تصاعد الدعوات التي أطلقها ناشطون ومؤيدون لحراك تشرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، للمشاركة في فعاليات وتظاهرات بمناسبة الذكرى السنوية للاحتجاجات.

وبحسب المعلومات الأمنية، تسعى الأجهزة المختصة إلى تعزيز انتشارها المسبق في الساحات والمواقع الرئيسية، بهدف الحفاظ على الأمن والنظام العام والتعامل مع أي اضطرابات محتملة، في ظل المخاوف من اتساع نطاق التظاهرات في العاصمة.

وتُعد احتجاجات تشرين 2019 من أبرز المحطات في التاريخ السياسي العراقي الحديث، إذ انطلقت للمطالبة بالإصلاح السياسي وتوفير فرص العمل وتحسين الأوضاع المعيشية والخدمات العامة ومكافحة الفساد، وشهدت مواجهات وأحداثاً دامية أسفرت عن سقوط مئات الضحايا وآلاف الجرحى، وتركت تداعيات سياسية واجتماعية واسعة في البلاد.

قد يعجبك ايضا
∧