إدانات عربية ودولية واسعة لهجوم كنيسة الكرك وتأكيد التضامن مع الأردن في مواجهة الإرهاب

 

أربيل – التآخي

 

أثار الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك الأردنية، الجمعة 23 تشرين الأول 2026، موجة واسعة من الإدانات العربية والدولية، وسط تأكيدات على التضامن مع المملكة الأردنية الهاشمية ورفض استهداف المدنيين ودور العبادة ومحاولات إثارة الفتنة بين مكونات المجتمع.

ووفقاً للحصيلة التي أعلنتها مديرية الأمن العام الأردنية ونقلتها وكالة الأناضول، أسفر الهجوم عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة 27 آخرين، بعدما أطلق مسلحون النار على مشاركين في مراسم جنازة داخل الكنيسة ومحيطها.

 

وشملت الإدانات المعلنة مواقف من 13 دولة عربية، هي العراق ولبنان وسوريا وفلسطين ومصر والإمارات والسعودية وقطر والكويت والبحرين وسلطنة عُمان والجزائر واليمن، إلى جانب مواقف من الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومؤسسات دينية وكنسية.

وأكدت الدول والمؤسسات التي أدانت الاعتداء رفضها للإرهاب والتطرف، وشددت على ضرورة حماية دور العبادة وتعزيز التعايش الديني، ومساندة السلطات الأردنية في ملاحقة المسؤولين عن الهجوم وتقديمهم إلى العدالة.

أبرز المواقف العربية والدولية

العراق وإقليم كوردستان: أدان وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين الاعتداء خلال اتصال مع نظيره الأردني أيمن الصفدي، مؤكداً تضامن العراق مع الأردن، ومشيراً إلى أن تجربة العراقيين في مواجهة الإرهاب تبرز أهمية التعاون لمكافحة التطرف. كما أدانت حكومة إقليم كوردستان الهجوم، مؤكدة رفض استهداف دور العبادة ومحاولات إثارة الفتنة بين مكونات المجتمع.

لبنان وسوريا: استنكر الرئيس اللبناني جوزاف عون الاعتداء على المشاركين في مراسم الجنازة، معتبراً أن الإرهاب يستهدف العيش المشترك والسلم المجتمعي. وأكدت وزارة الخارجية السورية وقوف بلادها إلى جانب الأردن، قيادة وشعباً، في مواجهة كل ما يهدد أمنه واستقراره ووحدته الوطنية.

 

دول الخليج: أعلنت السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وسلطنة عُمان إدانتها للهجوم، مؤكدة تضامنها مع الأردن ورفضها للعنف والتطرف. وشددت الإمارات على ضرورة حماية الأمن والاستقرار، فيما أعلنت البحرين دعمها للإجراءات الأردنية الرامية إلى ملاحقة الجناة وحماية المدنيين ودور العبادة.

فلسطين ومصر والجزائر واليمن: صدرت مواقف إدانة وتضامن من هذه الدول، شملت تصريحات لنائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، وإدانة شيخ الأزهر أحمد الطيب، إلى جانب مواقف جزائرية ويمنية رافضة للإرهاب واستهداف الأبرياء ودور العبادة.

الولايات المتحدة وألمانيا وبولندا: أعلنت السفارة الأميركية في عمّان تضامن الولايات المتحدة مع الضحايا والمصابين ووقوفها إلى جانب الملك عبدالله الثاني في مواجهة محاولات إثارة الانقسام. وأكد السفير الألماني تضامن بلاده مع الشعب الأردني، فيما أصدرت الخارجية البولندية بياناً رسمياً يدين الاعتداء ويدعو إلى محاسبة مرتكبيه.

الأمم المتحدة: أدان الأمين العام أنطونيو غوتيريش الهجوم، معتبراً استهداف المشاركين في مراسم جنازة داخل مكان للعبادة أمراً بالغ الفظاعة، ودعا إلى محاسبة المسؤولين عنه.

 

جامعة الدول العربية: أكد أمينها العام نبيل فهمي تضامن الجامعة مع الأردن ودعمها للإجراءات التي تتخذها المملكة لحماية أمنها واستقرارها، محذراً من محاولات بث الانقسامات والفتن داخل المجتمعات. كما أعلنت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب وقوفها إلى جانب الأردن في مكافحة الإرهاب والتطرف.

منظمة التعاون الإسلامي: استنكر الأمين العام للمنظمة إسماعيل ولد الشيخ أحمد الهجوم، مؤكداً أن استهداف المدنيين ودور العبادة يتعارض مع القيم الإنسانية ومبادئ التسامح والتعايش واحترام الأديان.

الكنائس والمؤسسات الدينية: أدانت بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية ومجلس كنائس الشرق الأوسط الاعتداء، معربين عن تضامنهما مع الضحايا وأسرهم. كما دعا بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس إلى قرع أجراس الكنائس السبت 24 تشرين الأول، حداداً وتضامناً مع المتضررين.

وتعكس هذه المواقف اتساع التضامن العربي والدولي مع الأردن عقب الهجوم، مع التركيز على ثلاثة مطالب رئيسية تتمثل في محاسبة المسؤولين عن الجريمة، وحماية دور العبادة والمدنيين، وتعزيز التعاون لمواجهة الإرهاب وصون التعايش الديني والسلم المجتمعي.

قد يعجبك ايضا
∧