حكومة كوردستان تطلق استراتيجية لإصلاح الشرطة حتى عام 2030 بالتعاون مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي

 

 

أربيل – التآخي

 

أعلن وزير الداخلية في حكومة إقليم كوردستان، ريبر أحمد، إطلاق الخطة الاستراتيجية لإصلاح جهاز الشرطة للأعوام 2026–2030، في خطوة تهدف إلى بناء مؤسسة أمنية حديثة ومهنية تستند إلى مبادئ سيادة القانون والحوكمة الرشيدة، وتعزز ثقة المواطنين بالأجهزة الشرطية.

وأوضح أحمد، في تصريح صحفي، أن أربيل شهدت انطلاق أعمال الحوار الاستراتيجي المشترك بين أكاديمية القيادة والإدارة التابعة لوزارة الداخلية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، تحت شعار «تعزيز الحوكمة الرشيدة وسيادة القانون»، وبمساندة البعثة الاستشارية للاتحاد الأوروبي (EUAM) .

وأشار إلى أن هذا التعاون يمثل خطوة أساسية في وضع وتنفيذ استراتيجية متكاملة لتحديث المؤسسة الشرطية، وتطوير قدراتها الإدارية والمهنية، بما ينسجم مع متطلبات الأمن المجتمعي والمعايير الدولية المعتمدة.

وأكد وزير الداخلية أن بناء جهاز شرطة متطور يتمتع بالكفاءة المهنية ويحظى بثقة المجتمع يشكل أحد المحاور الأساسية لبرنامج الإصلاح الذي تتبناه التشكيلة الوزارية التاسعة لحكومة إقليم كوردستان برئاسة مسرور بارزاني.

وأشاد أحمد بالدعم الذي يقدمه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والبعثة الاستشارية للاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن الشراكة مع المؤسسات الدولية تسهم في نقل الخبرات وتعزيز القدرات المؤسسية وتطوير آليات العمل الأمني.

 

وأوضح أن جهود الإصلاح لا تقتصر على تنظيم الدورات التدريبية أو عقد الحوارات الفنية، بل تتجاوز ذلك إلى إرساء شراكة مؤسسية طويلة الأمد، تترجم أولويات الإصلاح إلى خطط واضحة وآليات للمساءلة ونتائج عملية يمكن قياسها وتقييمها.

وشدد على أن الهدف النهائي يتمثل في ترسيخ مفهوم الشرطة بوصفها مؤسسة لخدمة المجتمع وحماية المواطنين، وتعزيز العلاقة القائمة على الثقة والمسؤولية المتبادلة بين الأجهزة الأمنية والسكان.

وفيما يتعلق بالإجراءات التنفيذية للمرحلة الأولى، كشف وزير الداخلية عن العمل على مشروعين رئيسيين، يتمثل الأول في إنشاء مراكز شرطة نموذجية مجهزة وفق المعايير الحديثة، فيما يركز الثاني على تطوير وتأهيل كليات وأكاديميات الشرطة ورفع مستوى برامج التدريب والتعليم الأمني.

وأكد أحمد أن تعزيز مشاركة المرأة في المؤسسة الشرطية، وتوسيع فرص توليها المناصب القيادية، يمثلان إحدى الأولويات الأساسية ضمن استراتيجية الإصلاح.

كما أشار إلى أن آراء المواطنين وتجاربهم في التعامل مع الأجهزة الشرطية ستكون معياراً رئيسياً لقياس نجاح المشاريع الإصلاحية ومدى تحقيق أهدافها في تعزيز الأمن المجتمعي وسيادة القانون.

 

وتندرج الاستراتيجية الجديدة ضمن جهود حكومة إقليم كوردستان لتحديث المؤسسات الأمنية، وتعزيز كفاءتها المهنية والإدارية، وبناء جهاز شرطة قادر على مواكبة التطورات وخدمة المجتمع وفق مبادئ العدالة والمساءلة.

 

قد يعجبك ايضا
∧