صادق الازرقي
في الاخبار ان بيئة بغداد ضبطت أعدادا كبيرة من البلابل العراقية واعادت إطلاقها في بيئتها الطبيعية، وان الحملة في “سوق الغزل“ أسفرت عن تحرير اعداد هائلة من البلبل العراقي ثم أطلقت الطيور المضبوطة بين الأشجار.
ويقول مدير بيئة بغداد، ان ذلك جرىبهدف الحد من الاتجار غير المشروع بالحياة البرية، وتعزيز حماية الأنواع المحلية والنادرة وصون التنوع الأحيائي في العراق.
ومن المعلوم ان الحفاظ على تواجد الطيور بأنواعها في البيئة الطبيعيةويشمل ذلك العراق أيضا، يعزز الحالة النفسية الإيجابية للسكان و يتطلب اتخاذ مجموعة من الإجراءات والأساليب العلمية والعملية لحماية موائلها وضمان سلامتها، ومن أبرز هذه الأساليب، العمل على تخصيص مساحات محمية لحماية المواطن الطبيعية وتوفير بيئة آمنة ومستقرة لتكاثر الطيور ومنها المهاجرةواستراحتها في أثناء الهجرة ودخولها الى العراق.
ويجب استبدال المساحات العشبية التقليدية بنباتات وأشجار محلية توفر الغذاء من البذور، والثمار، والرحيق،ومناطق آمنة للتعشيش والاختباء، والامتناع عن استعمال المبيدات الحشرية والأسمدة الكيميائية في الحدائق والأراضي لضمان عدم تسمم الطيور أو القضاء على مصادر غذائها الاعتيادي من الحشرات.
ومن الإجراءات أيضا توفير أحواض مياه نظيفة ومستمرة على مدار السنة للشرب والاستحمام، ويفضل أن تكون جارية أو مزودة بشلالات صغيرة لجذب انتباه الطيور، ووضع صناديق ومأوى للتعشيش في المناطق التي تفتقر إلى الأشجار القديمة الكبيرة التي تحتوي على تجاويف طبيعية، كما يتوجب دعم الطيور في الاجواء القاسية مثل الشتاء بوضع بذور طبيعية ومغذيات ملائمة بعيدا عن متناول الحيوانات المفترسة، وإبقاء القطط المنزلية في داخل المنزل أو تقييد حركتها في الخارج، اذ تعد القطط من أكبر المخاطر التي تهدد أعداد الطيور البرية.
وطبعا في سلم الأولويات تفعيل القوانين الرادعة ضد صيد الطيور البرية والمتاجرة غير القانونية بها، وتثقيف المجتمع بأهمية الطيور ودورها المحوري في التوازن البيئي ومكافحة الآفات الزراعية.
وعادة، تفضل الطيور الحدائق التي تحتوي على مستويات متعددة من الارتفاعات لأنها تمنحها خيارات متنوعة للتنقل والمراقبة والاختباء، مثل شجرة الألبيزيا (اللبخ) أو أشجار الحمضيات والزيتون، اذ توفر الظل والمظلة العلوية للحماية والمراقبة الشاملة.
كما ان الشجيرات بارتفاع متر إلى مترين توفر مكانا ممتازا للاختباء السريع والتعشيش، اما الطبقة الأرضية فتشمل النباتات العشبية والأزهار اذ تفضلالأزهار البرية والنباتات العطرية لتجذب الحشرات التي تتغذى عليها الطيور، وان الماء النظيف والمتحرك هو أسرع وسيلة لجذب الطيور البرية إلى الحديقة المنزلية في حال توفر وتواجد حوض شرب واستحمام لكي تتمكن الطيور من الوقوف فيه بأمان، فضلا عن نافورة صغيرة، او شلال جداري، أو نظام تقطير،فصوت خرير الماء يجذب الطيور من مسافات بعيدة جدا، وطبعا فان لذلك أيضا قيمة كبيرة، جمالية ونفسية وصحية ايجابية للعائلة.
ويوضع الحوض في مكان نصف مشمس وقريب من شجرة أو شجيرة على بعد مترين إلى 3 أمتار لتتمكن الطيور من الهرب إليها سريعا إذا شعرت بالخطر،لتشجيع الطيور على البقاء وجعل الحديقة موطنا دائما لها بتعليق مغذيات الطيور في أماكن مرتفعة بعيدا عن الأرض لحمايتها من الحيوانات المفترسة.