التآخي – نضال الجزائري
أقام البيت الثقافي الفيلي، محاضرة علمية ثقافية بعنوان ( السهر وأثره في الدماغ) قراءة علمية طبية قدمها الدكتور حازم فاضل محمود، على قاعة البيت الثقافي الفيلي، الكائن في المجلس البلدي في شارع فلسطين.
استهل د محمود محاضرته عن طبيعة النوم ومنافعه لحيوية الانسان، وقال: النوم سلطان، هكذا تعودنا في حياتنا اليومية، غير أن السنوات الاخيرة تحول السلطان الى مارد، سلب النوم من عيوننا وتركنا في دوامة السهر المتعب.

وعزا حدوث هذه الحالة لعدة اسباب، أهمها، حدوث تغيرات سلبية تسللت لحياتنا، مثل التطورات التكنولوجية المتسارعة، وبعض الامراض الناتجة من المواد الحافظة للطعام، ثم عرج الى صلب محاضرته، هو السهر وأثره السلبي على الدماغ وباقي الجسم، اذ أكد على ان السهر والحرمان المستمر من النوم يؤدي الى اضعاف وظائف الدماغ وتقليل التركيز، أي ضعف الذاكرة.
* السهر يمنع الدماغ من معالجة المعلومات بشكل سليم.
* تراكم السموم ، لان النوم يعمل على ازالة السموم والبروتينات الضارة على الدماغ أثناء النوم العميق، فيما يعرقل السهر تلك العملية.
* حدوث اضطرابات مزاجية، مثل التوتر العصبي، سرعة الغضب، تقلبات المزاج، الاكتئاب وغيرها.

ثم قام حازم بشرح تفصيلي عن التأثير السلبي للسهر وقلة النوم على الصحة العامة والتمثيل الغذائي واضطرابات الهرمونات، وقال: يعتقد البعض أن نوم النهار، يعوض الجسم مضار السهر، وهذا خطأ فادح، اذ ان هرمون الكرتيزول (هرمون التوتر) يبدأ عمله فجرا لغاية الغروب، وتأخذ مستوياته بالارتفاع مع السهر، مما يزيد شعور القلق وعدم التركيز GH، لذا يطلب الطبيب اجراء تحليلين، واحد صباحا والآخر مساءا، لمقارنة النسبة.
واضاف: ان السهر يرفع هرمون الشهية فيرفع هيرمون الجوع وهرمون الشبع ( الغريلين واللبتين) مما يدفعنا لتناول السكريات والدهون المؤديان الى زيادة الوزن.
وعن تأثيرات آفة العصر (الموبايل) على الصحة قال: يعمل على زيادة اضطراب افرازات الغدة الصنوبرية، نتيجة التعرض للضوء، فيقوم بتعطيل ساعة الجسم البيولوجية، التي انتظامها يعني العودة الى نوم الليل الطبيعي، لافتا الى ان السهر يؤثر على هرمون السيروتين المسبب الرئيسي للكآبة المؤدية للانتحار!!؟؟
كما ان السهر يؤدي الى ارتفاع ضغط الدم وجفاف العين، وظهور هالة سوداء حول العين، فضلا عن اضعاف جهاز المناعة ( المنتج للخلايا المضادة للفايروسات والخلايا والسرطانية، يقلل الكولاجين ويصبح الجلد باهت ويسرع من ظهور التجاعيد).
ويستأنف في ذكر تأثيرات السهر على الخلية الدبقية، التي تكمن فائدتها في حماية الدماغ من الخلايا التالفة، وتغذية الخلايا العصبية وإصلاح الأنسجة العصبية.
في ختام المحاضرة جرت مداخلات لعدد من الحضور، منها: هل الحبوب المنومة ترتب الساعة البيولوجية، وكان الجواب، لا، ليس بكل الاحوال، لان تعاطيها يؤدي الى الادمان، وبعض الاجسام لا تتحمل.
هل يوجد فرق بين الدماغ والعقل، الجواب/ نعم ، الدماغ الجزء المحسوس الموجود في جسم الانسان، اما العقل غير محسوس، وهناك فرق بين حجم دماغ الرجل والمرأة ، وهذا يتبع القوة الجسدية ولا علاقة له بالذكاء.
سؤال آخر: السهر يولد قلة النوم مع وجود امراض بجسم الانسان وضغط العمل، هل مع مرور الوقت يصبح الانسان احمق في تصرفاته ومختل التوازن؟
الجواب: نعم ، لان جسم الإنسان تنفد طاقته مثل بنزين السيارة.
سؤال أحد الحاضرين: ايهما افضل الاستحمام صباحا أم مساءا، الجواب: اخطر مكان على الدماغ هو الحمام، اذ يعتقد العلماء احتمالية الاصابة بالجلطة الدماغية اثناء الاستحمام، ولا يجوز دخول الحمام قبل تدفئته شتاءا، ذلك يزيد من ارتفاع ضغط الدم، ما يؤدي الى جلطة دماغية أو نزفية، ويكفي عشرة دقائق للبقاء في الحمام، واذا كان الاستحمام في البانيو ، ينصح بعدم النهوض بسرعة ، بل بتحريك القدمين واخذ وضع الجلوس ثم النهوض، كي تتم عملية دوران الدم داخل الجسم.