أربيل – التآخي
تواصل الولايات المتحدة تعزيز حضورها العسكري في المياه المحيطة بإيران ومضيق هرمز، في ظل استمرار الحرب مع طهران وتصاعد المخاوف من انتقال المواجهة إلى مستويات أكثر اتساعاً، ولا سيما في الممرات البحرية الحيوية التي تمر عبرها نسبة مهمة من إمدادات الطاقة العالمية.
وتتمركز حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج واشنطن» في المنطقة بعد أن انتقلت من اليابان أواخر آب الماضي لتحل محل حاملة أخرى، وسط حالة تأهب مستمرة على متنها. ووفق تقرير لوكالة رويترز نشر السبت، تضم الحاملة قرابة خمسة آلاف فرد، وتشارك في العمليات الأميركية المرتبطة بالحرب مع إيران، إلى جانب توفير غطاء للسفن التجارية التي تعبر المناطق القريبة من مضيق هرمز.
وجاء انتشار الحاملة في مرحلة تصاعدت فيها العمليات البحرية بين واشنطن وطهران، إذ أشار التقرير إلى أن زيارة صحفيي رويترز للسفينة جرت بعد أيام من تدمير القوات الأميركية خمس ناقلات نفط إيرانية، في عملية قالت واشنطن إنها جاءت رداً على استهداف سفينة تابعة للبحرية الأميركية.
ولا يوجد حتى الآن موعد معلن لإنهاء مهمة «جورج واشنطن» في المنطقة، الأمر الذي يعكس حالة عدم اليقين المحيطة بمسار الحرب ومدتها. ويكتسب الانتشار الأميركي أهمية إضافية بسبب قربه من مضيق هرمز، الذي أصبح إحدى أهم ساحات الضغط العسكري والاقتصادي في الأزمة الحالية.
وتبقى حركة الملاحة وأسعار الطاقة من أكثر الملفات تأثراً بأي توسع جديد في العمليات، خصوصاً أن المواجهة لم تعد تقتصر على الضربات البرية والجوية، بل امتدت بصورة واضحة إلى الناقلات والممرات البحرية وسلاسل إمداد النفط والغاز.
—————