أربيل – التآخي
أكد الرئيس مسعود بارزاني ، أن العملية السياسية وإدارة الحكم في بغداد تواجهان حالة من الانسداد الحقيقي، في ظل غياب الشراكة الفاعلة واستمرار ظاهرة السلاح المنفلت، مشيراً إلى أن أي صيغة للحكم تقوم على استبعاد القوى الأساسية ستبقى ناقصة وغير قادرة على أداء مهامها بصورة سليمة.
وخلال حوار متلفز أجرته معه قناة “الشرقية”، أوضح الرئيس بارزاني أن الاتفاقات السياسية التي تشكلت على أساسها الحكومة الاتحادية الحالية كانت مشروطة بالالتزام الكامل بالدستور وضمان حقوق جميع المكونات.
وأشار إلى أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني تعرض لما وصفه بـ”مؤامرة سياسية” خلال مرحلة تشكيل الحكومة، من قبل أطراف في الإطار التنسيقي وبعض القوى السنية، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن استمرار الحزب ضمن الحكومة يرتبط بمدى تنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها وترسيخ مفهوم الشراكة الحقيقية في إدارة الدولة.
وفي ما يتعلق بملف السلاح، حذر الرئيس بارزاني من التداعيات الخطيرة لاستمرار وجود السلاح خارج نطاق المؤسسات الرسمية للدولة، مبيناً أن الأطراف المستفيدة من الوضع القائم لن تتخلى بسهولة عن نفوذها ومصالحها.
وأشار إلى أن استمرار هذا الوضع قد يعرض العراق لمخاطر العزلة الدولية وفرض حزم من العقوبات، معرباً عن أمله في تجنب أي تطورات قد تؤدي إلى اقتتال داخلي لا يخدم العراق أو مصالح شعبه.
وفي حديثه عن ملف الانسحاب الأمريكي، جدد الرئيس بارزاني تحذيره من تكرار سيناريو عام 2011، موضحاً أن انسحاب القوات الأجنبية آنذاك أعقبه تدهور أمني واسع أتاح لتنظيم داعش التمدد، الأمر الذي دفع الحكومة الاتحادية في عام 2014 إلى طلب مساعدة دولية عاجلة.
وبين أن طبيعة الوجود الأجنبي الحالي تختلف بصورة جوهرية عن المرحلة السابقة، موضحاً أن وجود هذه القوات يأتي اليوم في إطار اتفاقيات للشراكة الأمنية وتقديم الدعم الفني، وبطلب من الحكومة العراقية، وليس بوصفها قوات احتلال كما كان الحال قبل عام 2011.