أربيل – التآخي
أعلن الفريق الركن عبد الأمير الشمري، مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية، أن ثلاث جماعات مسلحة سلّمت أسلحتها الثقيلة إلى الحكومة، ضمن تحركات رسمية تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة وإعادة تنظيم الملف الأمني في البلاد.
وقال الشمري، في تصريحات أدلى بها السبت 26 أيلول 2026، إن الأسلحة التي جرى تسليمها شملت طائرات مسيّرة وصواريخ، مؤكداً استمرار الحوارات مع مجموعات أخرى بهدف دمجها ضمن هيئة الحشد الشعبي وإخضاع نشاطها للأطر الرسمية للدولة.
وأشار إلى أن انتهاء المهام العسكرية للقوات الأجنبية بنهاية أيلول سيضع الملف الأمني أمام مرحلة جديدة، لافتاً إلى أنه لن تكون هناك، بحسب قوله، مبررات قانونية لاستمرار حمل السلاح خارج سلطة المؤسسات الرسمية بعد انتهاء هذه المرحلة.
وفي ما يتعلق بوجود التحالف الدولي، أوضح الشمري أن مقر التحالف سيُغلق مع نهاية الشهر، وأن القوات الأميركية انسحبت بالكامل من قاعدة فيكتوريا، مضيفاً أن المرحلة المقبلة لن تشهد وجود قواعد عسكرية أو قوات قتالية أجنبية على الأراضي العراقية، وفق ما أعلنه في المقابلة.
وأكد في الوقت نفسه أن القوات العراقية مستعدة لتولي المهام الأمنية بصورة كاملة، مشيراً إلى أن القوة الجوية وطيران الجيش يمتلكان، بحسب تقييمه، القدرات اللازمة للتعامل مع المتطلبات الأمنية وحماية البلاد بعد انتهاء مهمة القوات الأجنبية.
وفي ملف الوجود العسكري التركي، قال الشمري إن المفاوضات الجارية بين بغداد وأنقرة تتجه نحو إخلاء قاعدة بعشيقة خلال نحو شهرين، استناداً إلى التفاهمات الثنائية بين البلدين. كما أعلن أن القوات العراقية باتت تفرض سيطرتها على جبل سنجار.
وكانت بغداد قد كثفت خلال الأسابيع الأخيرة تحركاتها الأمنية في سنجار، حيث بحث وفد أمني رفيع برئاسة رئيس أركان الجيش عبد الأمير رشيد يارالله مع التشكيلات الموجودة في المنطقة آليات تنظيم الوضع الأمني وتسليم الأسلحة إلى السلطات الحكومية.
وعلى صعيد أمن الحدود، أكد الشمري رفض الحكومة العراقية استخدام أراضي البلاد لتنفيذ هجمات ضد دول الجوار، مشيراً إلى استمرار التنسيق الأمني مع الأردن والكويت، بالتوازي مع تحركات لإنشاء نقاط حراسة إضافية على الحدود مع تركيا وتعزيز السيطرة على المناطق الجبلية الحدودية مع إيران.