الإطار التنسيقي أمام اجتماع طارئ لبحث أزمة الرحلات مع إيران

 

أربيل – التآخي

دعا رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، همام الحمودي، إلى عقد اجتماع عاجل لقوى الإطار التنسيقي، لبحث تداعيات قرار تعليق الرحلات الجوية بين العراق وإيران، في وقت تتصاعد فيه المواقف السياسية الرافضة للقرار والمطالبة بمراجعته.

وتأتي الدعوة وسط تحركات وضغوط سياسية يقودها عدد من زعماء الأحزاب وأعضاء مجلس النواب، بهدف دفع الحكومة العراقية إلى إعادة النظر في تعليق الرحلات مع طهران، في ظل اعتراضات على مشاركة العراق، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، في الإجراءات والقيود المفروضة على إيران.

وفي السياق ذاته، وجّه الأمين العام لمنظمة بدر، هادي العامري، انتقادات حادة لأي استجابة عراقية للضغوط والعقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة الأميركية، محذراً من تداعيات خضوع القرار العراقي لتلك الضغوط.

واعتبر العامري أن الالتزام بتعليق حركة الملاحة الجوية مع إيران يمس بالسيادة الوطنية العراقية، مشيراً إلى أن التعامل مع هذه الأزمة يمثل اختباراً مهماً للسلطات العراقية في ما يتعلق باستقلالية القرار الوطني وقدرتها على إدارة علاقات البلاد الخارجية بعيداً عن الضغوط.

وفي المقابل، تعمل الحكومة العراقية على احتواء التوتر السياسي الذي أثاره الملف، إذ أوضحت، عبر سفيرها، أن تعليق الرحلات الجوية جاء كإجراء مؤقت، مؤكدة أن حركة الطيران من المتوقع أن تعود إلى طبيعتها خلال الفترة المقبلة.

وتسعى بغداد، من خلال موقفها الرسمي، إلى إيجاد توازن بين الالتزام بالمواثيق والأنظمة الدولية من جهة، والمحافظة على علاقاتها ومصالحها الإقليمية مع إيران من جهة أخرى، في ظل حساسية الملف وانعكاساته السياسية والدبلوماسية.

وتعكس التطورات الأخيرة حالة الاستقطاب السياسي المتزايدة في بغداد بشأن طبيعة التعامل مع الضغوط الدولية المرتبطة بإيران، كما تكشف عن تحديات إضافية تواجه العلاقات العراقية الأميركية، بالتزامن مع تحركات قوى سياسية قريبة من طهران للحد من تأثير العقوبات والإبقاء على قنوات التنقل والتواصل، بما في ذلك المنافذ الجوية والبحرية، بين العراق وإيران.

قد يعجبك ايضا
∧