د. أحمد خليل خضير
جسّدت بطولة «خليجي 25» في بصرة الخير والفيحاء ملحمةً وطنيةً ورياضيةً استثنائية، أثبتت للعالم أجمع قدرة العراق على احتضان أشقائه العرب، وأظهرت نبل وكرم الشعب العراقي. ومن هذا المنطلق المشرق، تتجسّد اليوم رؤية وطنية متكاملة تتطلع بأمل وشغف نحو المستقبل، تتمثل في توجيه دعوة ودراسة آفاق استضافة بطولة «خليجي 28» في مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق.
إن تنظيم هذا الحدث الكروي الإقليمي الكبير في أربيل لا يمثّل مجرد حدث رياضي عابر، بل هو مشروع وطني وثقافي يحمل أبعادًا استراتيجية، تعزّز مكانة العراق وترسّخ علاقاته مع الأشقاء في دول الخليج العربي، وذلك من خلال:
إبراز الهوية العراقية المتنوعة:
إن استضافة أربيل للبطولة تُعدّ فرصة جليّة لتعريف الشعوب العربية والخليجية بعمق الثقافة الكردية وتقاليدها الأصيلة، بوصفها جزءًا أساسيًا وأصيلًا من النسيج الوطني العراقي والتعدد الثقافي الذي نفخر به جميعًا.
تنشيط السياحة والاستثمار:
يمتلك إقليم كردستان مقومات سياحية وطبيعية خلّابة، وبنية تحتية متطورة، ومن شأن احتضان البطولة أن يفتح آفاقًا واسعة أمام الوفود والجماهير الخليجية للاكتشاف والاستثمار، بما يعزّز الاقتصاد الوطني.
ترسيخ قيم النضال والتاريخ المشترك:
تمنح البطولة فرصة للزائرين العرب للتعرّف عن قرب على تاريخ النضال العراقي ضد الدكتاتورية، والتضحيات التي قُدّمت في سبيل تحرير العراق وبنائه، والاطلاع على الدور التاريخي للقيادات الوطنية، وفي مقدمتهم فخامة الرئيس مسعود بارزاني، في مسيرة البناء والتآخي.
تأكيد الاستقرار والجاهزية:
أظهرت أربيل خلال السنوات الماضية كفاءة عالية في تنظيم المؤتمرات والفعاليات الدولية، وتمتلك من الملاعب الحديثة والمنشآت الفندقية واللوجستية ما يؤهلها لتقديم نسخة استثنائية تُكمل ما بدأته البصرة.