خدوش على جدار الرغبه …

ســـــــــــــرحان محمد علي الكاكئــــــــــي

كلما حاولت الاقتراب
تراجعت خطوة إلى الوراء
كأنه جدار خفي من الزجاج
يفصل بين حنيني إليك
وخوفي من أن أجدك سرابا
على هذا الجدار…
تركت أصابعي تكتب كلاماً لم أقله لك يوما
تركت ملامحك العابره
وضحكتك التي ما زالت رنتها
تخدش سكون ليالي الطويله
أرغب فيك…
كما يرغب الغريب في وطن يراه ولا يصله
وكما يحن المسافر لقطار فاته منذ سنوات
لكنها رغبة مكبلة بالصمت
تنمو في الخفاء كالعشب بين الصخور
ولا تترك خلفها سوى هذه الخدوش
أتأمل يدي الآن

فلا أرى فيهما سوى أثر المحاوله
محاولة أن ألمس طيفك في العتمه
أن أستعيد دفء يدك التي أفلتها باكرا
قبل أن نتعلم كيف نغفر للغياب
نحن لا نبرأ من رغباتنا القديمه
نحن فقط نغطيها بملابس دافئه
ونحاول أن نمشي في الطرقات
كأننا لم نكسر يوما
وكأن جدار قلوبنا لم يخدش حتى النزف
الآن، أبتعد بهدوء…
أترك الجدار بما يحمله من ندوب
وأحمل في صدري رغبة واحدة أخيره:
أن أنساك…
بذات الصدق الذي تمنيت فيه يوما
أن أبقى معك إلى الابد

قد يعجبك ايضا