موقف الولايات المتحدة الأمريكية من القضية الكوردية .. قراءة تاريخية

التآخي – ناهي العامري

بحضور كوادر ولجان محلية الفرع الخامس للحزب الديمقراطي الكوردستاني/ أقام قسم الثقافة والاعلام، ندوة فكرية وتاريخية بعنوان ( موقف الولايات المتحدة الأمريكية من القضية الكوردية .. قراءة تاريخية) على قاعة الشهيدة ليلى قاسم، يوم الاربعاء الموافق 23/ ايلول 2026 ، استضاف فيها الدكتورة كافي سلمان الجادري، أستاذة التاريخ الكوردي في الجامعة المستنصرية، ادار الندوة الاستاذة هديل صالح مسؤول القسم، التي افتتحت الندوة بقراءة سيرة الضيفة الذاتية:
أ م د كافي سلمان مراد كاكي الجادري/ كوردية فيلية
بكالوريوس تاريخ – كلية الاداب جامعة بغداد ١٩٨٩
ماجستير تاريخ حديث ومعاصر/ تخصص تاريخ الكورد ٢٠٠٦.
دكتوراة تاريخ حديث ومعاصر/ تخصص تاريخ الكورد ٢٠١٢
تدريسية في الجامعة المستنصرية/ كلية التربية الأساسية
المؤلفات: كتاب موقف الحكومة العراقية من القضية الكوردية
موقف حكومة البعث من القضية الكوردية
نشر عدد من البحوث في تاريخ الكورد، ومشاركات واسعة في المؤتمرات والندوات داخل العراق وخارجه.

بدأت الجادري محاضرتها بذكر اسباب عدم وقوف امريكا مع قيام الدولة الكوردية منذ بداية تاسيس الدولة العراقية، بعد ان أقر حق تقرير المصير في معاهدة سيفر الصادرة عن عصبة الامم المتحدة عام ١٩٢٠، وقالت ان الدول التي تفرقت على اراضيها الامة الكوردية ( ايران ، العراق، تركيا) قد ارتبطت معها باحلاف عسكرية دفاعية ، لمواجهة المد السوفيتي في الشرق الاوسط، ومنعه من الوصول الى لمصادر البترول، لا سيما في المنطقة العربية.
ثم عرجت الى موقف الولايات المتحدة من ثورة ايلول ١٩٦١، وقالت: مع بدأ المواجهة مع القوات الحكومية العراقية في عهد قاسم، اتصل البارزاني بالسفارة الأمريكية لطلب المساعدة العسكرية والمادية من الرئيس الامريكي جون كنيدي، واعدا بانضمام كوردستان الى حلف السنتو، الا السفارة الأمريكية رفضت بحكم مصالحها في العراق. عند ذاك لجأت القيادة الكوردية الى هيئة الامم المتحدة عام ١٩٦٢، عن طريق البعثة الكردية الى نيويورك، ورغم فشل الاتصالات في الحصول على الدعم العسكري والمادي، الا انهم كسبوا التعريف بالقضية الكوردية في الامم المتحدة والاوساط السياسية الامريكية والشعب الامريكي وصحافته.
واضافت الجادري: بعد نجاح انقلاب ٨ شباط ١٩٦٣، رحبت ادارة جون كنيدي بحكومة البعث التي اطاحت بعبد الكريم قاسم، واعلنت تأييدها للمفاوضات بين الوفد الكوردي والبعث، وكانت ادارة كنيدي لا ترغب انفصال الكورد عن العراق وتميل الى التوصل إلى حل سلمي، دون اللجوء الى الحرب الذي يخدم الشيوعية والاتحاد السوفيتي.
بيد ان تحولا ملحوظا جرى مع موقف الولايات المتحدة ، فبعد ان تدهورت العلاقات بين قادة الكورد والحكومة العراقية حول حدود منطقة الحكم الذاتي الكوردي عام ١٩٧٢، لعبتا الولايات المتحدة الأمريكية وايران دور مهم بدعمهما الحركة الكوردية بزعامة ملا مصطفى البارزاني، بتقديم معونات مالية كبيرة، من اجل مواصلة القتال ضد الجيش العراقي واستنزاف وانهاك القوات المسلحة العراقية. لكن الحكومة العراقية تقربت من ايران وابرمت معها اتفاقية الجزائر عام ١٩٧٥، وكانت مكسبا كبيرا لايران، فقد كانت اتفاقية الجزائر نكسة وطبخة شاركت فيها اطراف عديدة، فقد حصل الشاه على نفوذه على شط العرب وحصلت الولايات المتحدة على وعد من النظام العراقي الخروج من دائرة النفوذ السوفيتي، والدخول في دائرة النفوذ الامريكي .
وفي خاتمة محاضرتها نوهت الجادري، الى سياسة امريكا في الشرق الاوسط، وقالت: كانت قائمة على تحقيق مصالحها الاقتصادية المتمثلة بتأمين استمرار تدفق النفط ، وأمن اسرائيل وابعاد الاتحاد السوفييتي عن العراق والخليج العربي.

قد يعجبك ايضا