الدبلوماسية التي تبدأ من الداخل

نبيل خالد مخلف – باحث سياسي

لماذا أغلب القادة العراقيين عندما يكون القرار بيدهم، يضعون أولويات الحركة الخارجية نحو أمريكا وأوروبا، وكأن بناء المكانة الدولية يبدأ من بوابة هذه القوى؟
نعم، لا نختلف بالقول أن للعراق مصالح مع هذه الدول، ولا يمكن تجاهلها أو التقليل منها، لكن السؤال “هل تستطيع دولة أن تبني فاعلية دولية مؤثرة إذا ركزت فقط على القوى”؟

برأيي، المكانة الخارجية تبدأ من بناء العلاقات مع الدول الإقليمية والمتوسطة والصغيرة، وتعزيز الحضور في الدوائر الجغرافية المحيطة والمجالات التي يستطيع العراق أن يكون فيها طرف مؤثر، فإن أي دولة “بغض النظر عن العراق”، تنجح في تقديم نفسها كشريك موثوق، وتتحول إلى طرف فاعل في إقليمه، لن تذهب إلى القوى الكبرى وهي تبحث فقط عن الدعم؛ بل يمكن أن تُستدعى لكونها تحمل رصيد سياسي مؤثر.

العراق اليوم؛ يحتاج إلى صناع قرار يدركون جيداً مفهوم النفوذ الخارجي، ويؤمنون بأن المطلوب لن يبدأ من واشنطن أو العواصم الأوروبية، وأنما يبدأ من بناء القوة الدبلوماسية في بغداد، وتوسيع الحضور في الجوار العربي والإقليمي، ورسالتي الأخيرة؛ المكانة لا تُستجدى وحقيبة الدبلوماسي تُملأ قبل السفر.

قد يعجبك ايضا