نهر الفرات شاهد على حكايتي… حوار مع السباح ياسر عباس رحيم كريم السعدي

حوار رياضي خاص بجريدة التآخي

في قضاء المسيب بمحافظة بابل، حيث يمتد نهر الفرات هادئاً بين ضفتيه، تربّى سباح جمع بين الإصرار والموهبة، وحمل اسم مدينته إلى بطولات السباحة القُطرية قبل أن تفرض عليه الظروف اعتزالاً مبكراً لم يُطفئ شغفه، بل حوّله إلى معلّم يصنع سبّاحين جدداً من أبناء نهره. في هذا الحوار، يروي لنا السباح ياسر عباس رحيم كريم السعدي (مواليد 23/8/1985) محطات مسيرته الرياضية.

• لنبدأ من البداية، كيف اكتُشفت موهبتك في السباحة؟
اكتُشفت عام 1997 على يد المدرب حيدر فليح والأستاذ عزيز حمدان، رحمه الله، اللذين كانا أول من لمس فيّ استعداداً للسباحة، ومنذ تلك اللحظة بدأت رحلتي مع الماء التي استمرت سنوات طويلة.

• مع أي الأندية مثّلت خلال مسيرتك؟
مثّلت نادي المسيب، ثم نادي حطين الرياضي، وبعدها انتقلت إلى نادي الشرطة الرياضي، وكانت كل محطة من هذه المحطات إضافة جديدة لتجربتي ونضجي كسباح.

• ماذا عن أبرز الألقاب والإنجازات التي حققتها؟
حصلت خلال مسيرتي على حصيلة من الميداليات بلغت ذهبيتين، وثلاث فضيات، وأربع برونزيات. كما كنت سباح مسافات طويلة، إذ سبحت مسافة 20 كيلومتراً في نهري دجلة والفرات، وحققت المركز الثالث والرابع والسادس على مستوى البلاد ضمن العشرة الأوائل من أصل 85 سباحاً شاركوا في تلك السباقات.
أما في مسبح بغداد، فحصلت على المركز الأول والثالث في سباحة الفراشة لمسافة 200 متر، وعلى المركز الأول في سباحتي الحرة والصدر والظهر.

• لك محطات مميزة خارج المسابح والأنهار المحلية أيضاً؟
نعم، من أهم محطات حياتي أنني سبحت في شط العرب، والبحر الميت في الاردن وسبحت أيضاً في البحر الأبيض المتوسط في تونس، وهو من أكبر بحار العالم، وقد لفتُّ انتباه السائحين الأجانب هناك وانبهروا بما رأوه مني.

• لماذا اعتزلت السباحة عام 2000، رغم أنك كنت في عزّ عطائك؟
اعتزلت للأسف بسبب الظروف القاسية التي مررنا بها، وعدم توفر مسبح في قضاء المسيب يحتضن السباحين وموهبتهم، إضافة إلى غياب الدعم الحقيقي للرياضيين في تلك المرحلة. كان قراراً صعباً، لكن الظروف فرضت نفسها.

• هل انتهت علاقتك بالسباحة بعد الاعتزال؟
أبداً، فالسباحة بقيت جزءاً مني. وحالياً أقوم بتعليم الشباب الذين لا يجيدون السباحة في نهر الفرات في قضاء المسيب، محاولاً أن أنقل لهم ما تعلمته وما عشته، وأن أحميهم من مخاطر النهر بتعليمهم أصول السباحة الصحيحة.

• كلمة أخيرة توجهها من خلال جريدة التآخي؟
أتمنى أن تلتفت الجهات المعنية إلى واقع الرياضة في الأقضية البعيدة عن المركز، وأن يجد الشباب الموهوبون في قضاء المسيب وغيره مسابح ودعماً حقيقياً، فالموهبة موجودة، وما ينقصها أحياناً هو الفرصة فقط

قد يعجبك ايضا