أربيل – التآخي
كشف وزير الداخلية في حكومة إقليم كوردستان ريبر أحمد أن قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة بدأت فعلياً الانسحاب من إقليم كوردستان، بالتزامن مع اقتراب الموعد المحدد لإنهاء مهمة التحالف في العراق.
وقال ريبر أحمد للصحافيين، يوم الخميس، إن الاتفاق القائم بين بغداد وواشنطن ينص على مغادرة قوات التحالف العراق بحلول نهاية أيلول ، مؤكداً أن عملية الانسحاب بدأت بشكل جدي.
وأوضح أن الانسحاب بدأ أيضاً في إقليم كوردستان، وأن القوات يتم نقلها بصورة يومية إلى مواقع خارج العراق.
وكانت قوات التحالف قد أنهت في كانون الثاني الماضي انسحابها من قواعد في مناطق عراقية أخرى، ليقتصر وجودها بعد ذلك على إقليم كوردستان، فيما من المقرر أن يكتمل الانسحاب من عموم العراق بحلول 30 أيلول، وفق الاتفاق المبرم بين بغداد وواشنطن عام 2024.
وأكد مسؤول عراقي لوكالة فرانس برس أن قوات التحالف بدأت بالفعل الانسحاب من الإقليم، وأن انتشارها بات يقتصر حالياً على مطار أربيل الدولي.
وكان التحالف قد بدأ مهمته في العراق وسوريا بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على مناطق واسعة من البلدين عام 2014. وأعلنت بغداد هزيمة التنظيم عام 2017، فيما فقد التنظيم آخر معاقله في سوريا بعد ذلك بعامين.
وعلى الرغم من تراجع الهجمات الجهادية بصورة كبيرة خلال السنوات الماضية، ما زالت مجموعات من التنظيم تنشط في مناطق صحراوية وجبلية، بالتزامن مع استمرار العمليات العراقية ضدها.
وشكل استمرار وجود قوات التحالف موضع خلاف بين الحكومة العراقية والفصائل المسلحة المدعومة من إيران، التي استهدفت خلال السنوات الماضية مصالح أميركية وقواعد تضم قوات التحالف، ولا سيما خلال الأشهر الأخيرة عقب اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
ومنذ توليه منصبه هذا العام، تعهد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بحصر السلاح بيد الدولة وتسليم الفصائل أسلحتها. وبينما أبدت بعض الفصائل استعدادها لهذه الخطوة، لا تزال فصائل أخرى ترفضها، وتربط ذلك باستمرار وجود القوات الأجنبية في البلاد.
وحددت السلطات العراقية 30 أيلول، موعد انتهاء مهمة التحالف، موعداً نهائياً لتسليم الفصائل أسلحتها.