عبد اللطيف محمد أمين موسى
يُظهر سير الأحداث بأن عمق التلاحم والتفاعل بين المرجع الكُوردستاني المتمثل بالرئيس مسعود بارزاني وجماهير الكوردستاني في كافة الأمور والأحداث والمستجدات والتطورات المصيرية بحق الشعب الكوردي. أن البارزاني والكورد خندقاً متلاحم في النضال والتضحية ضد جميع المؤامرات التي تستهدف محو الهوية الوطنية الكوردية وأضعاف الانتماء القومي الكوردي.
أن الذكرى الثمانين لتأسيس بارتي ديمقراطي كوردستاني تجسد معنى الحقيقي لقيم النضال القومي الكوردستاني عبر السعي في ثبيت حقيقة ومبدأ هو أن استمرارية النضال هو السبيل الوحيد للحفاظ على وجود الشعب الكوردي الأصيل ومنذ القديم على أرضه الأصلية كوردستان، وكما تثبت الحقائق والوقائع وبشكل لا يدع المجال للشك فيه بأن نضال الشعب الكوردي خلال تاريخه المعاصر وفي ظل الأحداث والظروف والتحديات والمؤامرات من قبل الأنظمة التي تعاقبت على احتلال كوردستان في كافة أجزائها بأن فلسفة ونهج الأب الروحي للكورد ملا مصطفى البارزاني يعتبر المدرسة التي تنهل منها الأجيال المتلاحقة في الاستمرار بالنضال, وفي ظل حقيقة جوهرية بأنه لا سبيل للكورد سوى النضال حتى تحقيق المكاسب المشروعة في التضحية من أجل الاستقلال في جعل كوردستان حقيقة وواقع على الأرض ثمنه الدماء والشهادة.
أن جميع الساسة والمناضلين والخبراء والباحثين في التاريخ يجمعون في التأكيد وبكل فخر بأن نضال الشعب الكوردي أرتبط على مدى عقود بنهج البارزاني الخالد من خلال فكر ونضال الشيخ عبدالسلام والشيخ احمد وملا مصطفى البارزاني والرئيس مسعود بارزاني لتكون بكل حق الشعلة التي تنير دروب الأجيال المتلاحقة في أجزاء كردستان كافة، ومن خلال الكثير الكثير من الأحداث والشواهد التاريخية ثبت بأنه نهج البارزاني يعتبر مدرساً في الإلهام والتحفيز القومي في النضال لأبناء الشعب الكوردي في كوردستان.
أن نهج البارزاني الخالد تجسد مفهوم الكوردوارية والتي عززها الرئيس مسعود بارزاني في تبني ورعاية المشروع القومي الكوردستاني ,والذي من خلاله تم مقاومة كافة المحاولات الساعية في تقسيم كوردستان .أن التقسيم الأول في معركة جاليدران بين الإمبراطورية الصفوية والعثمانية ,وكما التقسيم الثاني في اتفاقية سايكس بيكو, ومن خلال هذا النقطة يسعدني بأن أضع بين أيدي قرائي الأفاضل القليل من الكثير من الأحداث التاريخية التي تثبت بأن البارزانية مشروع قومي في خدمة أجزاء كوردستان كافة في الهام الإلهام غير منقطع النظير لكل كوردي أينما كان وحيث ما كان وفي أي بقعة من العالم.
وكما تثبت الوقائع بأن البارزانين لم يبخلوا في تلبية دعوة أخوتهم في كوردستان الشمالية لمساعدة ثورة الشيخ سعيد بيران في مقاومة الاستبداد الاتاتوركي في واقعة أرسال الشيخ احمد أخيه ملا مصطفى البارزاني على راس مجموعة من الفرسان الأشداء لتلبية ذلك الواجب القومي في ظل الأحداث الصعبة التي كانت تمر بها بارزان في مقاومة الاحتلال البريطاني والدولة الملكية العراقية. ولابد أن نستذكر تلبية البارزاني الخالد لدعوى كوردستان الشرقية ومساعدة القاضي في جمهورية مهاباد حيث قاد البارزاني الخالد مجموعة من مقاتليه وكان له الدور الكبير في تأسيس جمهورية مهاباد في كوردستان الشرقية, ولم يستسلم للسلطات الإيرانية لأنه كان مؤمن بأن استسلامه لتلك السلطات هي بمثابة نهاية للنضال الكوردي حيث تحمل اللجوء الى السوفييت, وكما تحمل معاناة اللجوء بدلاَ من الاستسلام.
لن ينسى أبناء كوردستان سورية ما قاله الرئيس مسعود بارزاني في مخاطبتهم بانني ،سأفعل لكوباني ما فعلته لهولير ، أجل أنه المرجع الكوردي الذي أرسل البشمركة الأبطال في مقاتلة داعش والدفاع عن كوباني وتحريرها من ارهاب داعش . هنالك الكثير من الأحداث والظروف التي تثبت بأن الرئيس مسعود بارزاني يعتبر الموجع القومي للكورد في أجزاء كوردستان كافة ومنطلقاً من واجبه القومي من خلال دعمه الأساسي لمفاوضات الحوار الكوردي الكوردي لتوحيد الخطاب السياسي الكوري في كوردستان سورية , وكما رعايته المباشرة لتأسيس قوات بيشمركة روز للدفاع عن كوردستان سورية والحفاظ على المكاسب الكوردية.
الدبلوماسية العالمية تنظر وتعامل الرئيس مسعود بارزاني بأنه المرجع للكورد في أجزاء كوردستان كافة وما يثبت صحة هي جميع الزيارات والمسئولين في زيارة هولير دائما يذكرون حقيقة بأن الرئيس البارزاني يعتبر المرجع الاساسي للكورد. أن تلاحم الشعب الكوردي والرئيس مسعود بارزاني تثبت حقيقة واضحة للعالم بأن البارزاني هو المرجع للشعب وللقضية الكوردية الذي يجسد فلسفة البارزاني الخالد في مدرسة من خلالها لم يبخل الشعب الكوردي في تقديم الالاف من الشهداء تعبيراَ منهم بأنه لا سبيل امام الشعب الكوردي الأ النضال مجسداً مقولة الرئيس بارزاني في استمرارية النضال حتى تحقيق الدولة الكوردية .
في المحصلة، تثبت تعاقب الأيام والأحداث كل يوم مدى عمق التلاحم بين الرئيس مسعود بارزاني والشعب الكوردي في خندق النضال والشهادة حتى تحقيق الدولة الكوردية ,وأن الرئيس مسعود بارزاني هو المرجع الأول والأخير للقضية الكوردية في مقاومة الظلم والنضال من أجل الحرية في أجزاء كوردستان كافة.
وفي الذكرى الثمانين لتأسيس بارتي ديمقراطي كردستاني، تحية حب وشموخ واجلال لأرواح جميع شهداء كوردستان وفي مقدمتهم البارزاني الخالد وادريس الخالد ، وتحية احترام واعتزاز لتضحيات ونهج قوات البيشمركة الحامية والمدافعة عن قيم الكوردايتي، والخزي والعار لجميع أعداء كوردستان، ويبقى العلم الكوردي خفافاً في سماء كوردستان والقلعة التي تتحطم على أسوارها كافة مخططات النيل من كوردستان.