في محراب العشق

دلزار اسماعيل رسول

الجزء الواحد و الثلاثون
عزف على وتر الروح…

تنساب همساتك في روحي كاول شعاع فجر يمس زهرة ن توقظ في القلب سكرة الشوق ودفء العناق… لم يكن لقاؤنا الاول صدفة عابرة في زحمة السنين، بل كان تاريخا جديدا ولدت فيه حياتي، وحكاية خطتها الاقدار بماء الذهب ليكتمل بك صباحي وياوي اليك مسائي…

حين تخطين، يتنفس المكان عطرا ورقة تشبه سحر الشفق حين يعانق السماء، فتستحيلين في عيني اية من الجمال الباذخ، اطل من خلالها على عالم لا يسكنه احد غيرك..

مهما طالت المسافات او دارت بنا الايام في دوامة الزمن، فانت الشعلة التي لا تطفئها الايام في ذاكرتي… كل لفتة منك تزرع في الحنايا فرحا طفوليا، ودلالا يفتن الفؤاد ويسرق الالباب… أراك في خيالي تبتعدين لتعودي ابهى، فينبض عرق الحياة في داخلي، وتتسع حدقات عيني دهشة وعشقا وهي تتملى بهذا البهاء…

انت اغنية دافئة ترنمت بها الروح منذ زمن بعيد، وتعويذة فرح خبأتها بين أضلعي لتصون لنا هذا العهد الخالد… لم ارد من الدنيا سوى ان ارى في طرفك المكحول بالحنان ذلك النور الذي يهديني، وبريق الوفاء الذي يبدد كل ظلمة…

احبك.. وليس بعد هذه الكلمة حديث؛ انها تعني ان اسمع همس قلبك الرقيق كانه ألحان ليل ساكن، فتصحو مشاعري كلها، وارهف السمع لكل زفرة شوق صادرة منك، وكأنك شمسي التي لا تغيب عن سمائي…

لو طافت بي الاطياف بين نساء الكون كلهن، لن ترى عيناي الا طيفك الباهي يلوح بينهن كالقمر… يحضر بهاؤك ليملأ الكون بضحكتك الصافية التي تعيد للروح جنتها… تعالي وقفي بقربي، وضعي كفك الناعمة الرقيقة في كفي، لنكتب سطرا جديدا في حكايتنا الابدية… نتامل الايادي وهي تتعانق لتقول ، هذا هو القدر الحلو، وهذا هو النبض الصادق… فدعي القلوب تشرب من ينبوع هذا الحب حتى ترتوي للأبد…

قد يعجبك ايضا