دليلكِ التدريب المراهق على مواجهة أزمات الحياة بمرونة

لمياء جمال

هل لديكِ طفل في مرحلة المراهقة؟ عليكِ الانتباه لتلكالمرحلة العمرية؛ لأنه يمكن أن تؤثّر دروس الحياةالتي يتلقاها المراهقون تأثيراً عميقاً في طريقةتفكيرهم وتعاملهم مع مختلف المواقف، وتسبب لهمحيرةً في اتخاذ القرارات؛ خوفاً من أن تصبح ذاتعواقب وخيمةٍ على المدى البعيد. لذا، يُعَد تعليمهمدروساً قيّمةً في الحياة، أمراً بالغ الأهمية؛ إذ تُرسّخهذه الدروس أساساً متيناً للنجاح والرفاهية النفسيةفي المستقبل، كما تُساعدهم على بناء المرونةالنفسية وتعزيز شعورهم بالهوية. إليكم وفقاً لموقعmomjunctionبعض الدروس الحياتية التييجب تعليمها لطفلك المراهق، والتي تساعدهم فيتغيير نظرتهم للأمور وتُجنّبهم الندم في المستقبل.

دروس حياتية مهمة يجب على طفلك تعلُّمها

يمكن أن يساعد تعليمُ طفلك بعضَ الدروس الحياتية،في اتخاذهم لقرارات سليمة، وأن يصبحوا أكثراعتماداً على أنفسهم، وتشجيعهم على إعطاءالأولوية لصحتهم وممارسة الرعاية الذاتية. وقدتساعد الدروس الحياتية طفلك أيضاً على تجاوُزالمراحل الصعبة عندما لا تسير الأمور كما يشتهون. وإليك أبرز الدروس الحياتية التي يمكن لطفلكتعلمها:

إعطاء الأولوية لصحتهم

لا يقتصر دور الطعام الصحي على بناء العضلاتفقط؛ بل في المقابل يعَد هو الوقود الأساسي لتقويةالجهاز المناعي وحماية الطفل من العديد من أمراضالعصر. لذا عليكِ تشجيع طفلك على تناوُل الوجباتالمنزلية المطهوة، والتوقف عن تناوُل الوجباتالسريعة.

عليكِ أيضاً تشجيع طفلك على اتباع عادات نومصحية؛ فقد يساعد النوم المنتظم في الحفاظ علىخلايا الدماغ، ومساعدة طفلك على إعادة ترتيبالمعلومات، وإفراز هرمونات النموّ الأساسية. لذاعليكِ توفير غرفة هادئة ومريحة لطفلك، والالتزامبجدول نوم واستيقاظ ثابت حتى في العطلات؛لضمان استعادة طاقته بالكامل، وتحسين قدرته علىالتركيز والتعلم خلال ساعات النهار.

الدفاع عن النفس

يجب تعليم طفلك، أنه ليس من العملي أن نتوقع منالآخرين أن يكونوا معنا وأن يدعمونا في كل قرارنتخذه. لذا، علّميه أن يكون داعماً لنفسه، وأن يدافععما يؤمن به؛ فقد لا يكون الأمر سهلاً في البداية،لكنه قابل للتطوير مع الوقت. لذا ساعديهم على أنيحققوا ذلك، ودَعيهم يؤمنوا بأنفسهم، وأن أيّ دعمخارجي يحصلون عليه سيكون إضافة قيّمةويساعدهم في الدفاع عن النفس.

الشعور بالارتباك أمرٌ طبيعي

يشعر العديد من المراهقين بالإرهاق مع تقدُّمهم فيالسن؛ لأنهم لم يحددوا بعدُ مسارهم في الحياة؛ فقديدفعهم القلق والخوف إلى اتخاذ قرارات متسرعة. لذا، أخبري ابنك المراهق بأنه لا بأس إن لم يحددمساره بعدُ؛ فلديه متسع من الوقت لذلك. ويمكنكِأيضاً تقديم نصائح لحل مشاكل المراهقة والحلوللأيّة تحديات قد تواجهه. وعليكِ تشجيعه أيضاً علىالتمييز بين الرغبات والاحتياجات.

 

مهارات اتخاذ قرارات سليمة

يُعَد ضغط الأقران مشكلة شائعة في سنواتالمراهقة؛ فقد يدفع طفلَك المراهق إلى فعل ما يوافقعليه أقرانه. ورغم ذلك ينبغي عليكِ إدراك أهمية أنيمتلك طفلك مهارات اتخاذ قرارات سليمة لبناءمستقبل أفضل. فعلى سبيل المثال، يُعَد اختيار قوللافي مواقف محددة، أو الالتحاق بدورة دراسيةأقل شيوعاً ولكنها واعدة، خطوةً نحو بناء شخصيةطفلك.

إلا أنه في المقابل يؤثّرضغط الأقرانأيضاً علىتصرفات طفلك وقراراته. وتَبرز خطورة هذا الضغطفي كونه دافعاً مستمراً للانخراط في سلوكياتخطرة، أو تقليد طفلك لعادات خاطئة؛ مدفوعاً برغبتهفي الانتماء للمجموعة، أو بسبب الخوف الشديد منالنبذ والتعرُّض للتنمر. لذا عليكِ تعليم طفلك التمسكبمبادئه؛ فقد يساعد ذلك على تنمية شخصيته ورؤيةالأمور من منظورها الصحيح.

إظهار الاحترام

علّمي طفلك أن اكتساب الاحترام يتطلب احترامالآخرين. وليس شرطاً أن يعني إظهار الاحترامتقديس الآخرين؛ بل معاملتهم في المقابل كما يحبأن يعامَلوا. فعندما يُظهر طفلك أخلاقاً حميدةواحتراماً للآخرين، امدحي بشكل خاص الخَياراتالإيجابية التي يتخذها، وسيدرك أن أسلوبه مستحبمن الآخرين. ويمكنكِ أن تسأليه عن مفهوم الاحترام،وتأكدي من أنه سيكون قادراً على تزويدك بتعريفخاص به.

تقبُّل فراق الأصدقاء

يفقد الطفل الصداقات مع تقدُّمه ​​في السن، لكن فيسن المراهقة، يصعب تقبُّل فراق صديق عزيز. ويعتقدالطفل أن الصداقات تدوم للأبد؛ لذا يصعب عليهتقبُّل انتهاء أيّة صداقة. لذلك، عليكِ إخباره بأنه لابأس بالتخطي أحياناً؛ فليس من الممكن إجبار أحدعلى البقاء. ويجب عليكِ طمأنته بأنه سيجد فرصاًعديدة لتكوين صداقات جديدة في المستقبل.

إظهار الامتنان

يجب الانتباه إلى أنّ شكر طفلك لما يملك بدلاً عن رثاءنفسه لما لا يملك، سيغير نظرته للأمور. وينبغيتعليمه أن الأمور لا تُقاس جميعها بنفس المقياس،وأن لكلّ طفل ظروفه الخاصة. لذا؛ فإن إظهارالامتنان لما أنعم الله به عليه، هو النهج الأمثل فيالحياة. وعليك تشجيعه أيضاً على تنمية التعاطفمن خلال التطوع، والاستماع للآخرين، والمشاركةفي خدمة المجتمع. سيساعده ذلك على بناء علاقاتأعمق والشعور بالانتماء.

تحمُّل المسؤولية

عليكِ تعليم طفلك ضرورة تحمُّل المسؤوليات المنزلية؛فعليكِ التحدث معه عن الشؤون المالية للأسرةوالمدخرات التي يتم جمعها، وما إلى ذلك. أخبريهكيف يسعى والده جاهداً لتوفير حياة كريمة له،ودَعيه يخرج ويتعرّف إلى العالم الحقيقي؛ فهذا لنيساعد فقط في الإجابة على سؤال كيفية جعل ابنكالمراهق مسؤولاً؛ بل سيعرّفه أيضاً على الواقع. عليكِتعليمه أيضاً كيفية إدارة أمواله، بما في ذلك وضعالميزانية، والادخار، واتخاذ قرارات إنفاق مدروسة،لمساعدته على بناء مستقبل مالي مستقر.

عدم التردد في الاعتذار

الاعتذار عند الخطأ لا يجعل طفلك يبدو أحمق؛ بلعلى العكس؛ فالشخص الذي يعتذر ويعترفبأخطائه يتعلم أكثر. فينبغي تعليم طفلك أن العناديعيق تعلمه؛ بل علميه أن يتقبل أخطاءه وأنيتجاوزها. وعليك تشجيع طفلك أيضاً على التعبيرعن أفكاره واحتياجاته ومخاوفه، وطلب المساعدة عندالحاجة. فتعلُّم مهارات التواصل العملية، يمكن أنيساعده على مواجهة تحديات الحياة بسهولة أكبر.

التعلُّم من الأخطاء

يمكن اكتساب الكثير من خلال مراقبة أخطاءالآخرين والتعلم منها؛ فالتجرِبة والاطلاع هما أفضلمعلميْن في الحياة. وكلما زادت المراقبة، زادتالمعرفة. وينبغي تعليم طفلك أيضاً أهمية الثقةبالنفس، والتي تعَد مفتاح الشخصية القوية. فالمراهق الواثق من نفسه، ينمو بوتيرة أسرع مقارنةًبالمراهق الخجول. لذا، شجعيهم على تعلُّم مهاراتجديدة لتعزيز ثقتهم بأنفسهم.

الضحك وحب الحياة

يعَد الضحك وحب الحياة واحداً من أهم دروسالحياة. فالمراهقة تعَد مرحلة يتعرض فيها الأطفالللعديد من المواقف المعقدة؛ لذا ينبغي مواجهة الحياةبابتسامة. ووجود مَن يحبونهم بجانبهم يجعل الأمورأسهل قليلاً.

وعليكِ أيضاً تعليم طفلك عدم مقاطعة الآخرين؛ فإنمقاطعتهم لتأكيد وجهة نظر محددة، يُعَد عدم احترامللشخص المتحدث. فمن خلال إتقان فن الاستماع،سيتعلم طفلك استيعاب الأمور بسرعة أكبر، كماسيُضفي ذلك على شخصيته جاذبية أكثر.

قد يعجبك ايضا