الحزب الديمقراطي الكوردستاني: ثمانون عامًا من النضال والتحولات السياسية (1946–2026)

شيركو حبيب

دراسة تاريخية تحليلية

مسيرة تاريخية صنعت محطاتٍ مفصلية، واستشرفت آفاق المستقبل

المقدمة

يُعد الحزب الديمقراطي الكوردستاني من أقدم وأبرز الأحزاب السياسية في العراق الحديث، كما يمثل تجربة محورية في تاريخ الحركة السياسية الكوردية في العراق. فمنذ تأسيسه عام 1946، مرّ الحزب بمراحل تاريخية متعددة عكست التحولات الكبرى التي شهدها العراق والمنطقة، بدءًا من مرحلة تأسيس الدولة العراقية الحديثة، مرورًا بالأنظمة السياسية المتعاقبة، والحروب الداخلية والإقليمية، وصولًا إلى مرحلة بناء المؤسسات السياسية في إقليم كوردستان بعد عام 1991 والمشاركة في النظام السياسي العراقي بعد عام 2003.

إن دراسة تاريخ الحزب الديمقراطي الكوردستاني لا تقتصر على تاريخ حزب سياسي بعينه، بل ترتبط بتاريخ القضية الكوردية في العراق، وبالعلاقة المعقدة بين الدولة العراقية والحركة القومية الكوردية، وبالتوازنات الإقليمية والدولية التي أثرت بصورة مباشرة في مسار الأحداث.

لقد انتقل الحزب خلال ثمانية عقود من تنظيم سياسي يطالب بالحقوق القومية والثقافية للكورد إلى قوة سياسية تدير مؤسسات إقليمية وتشارك في صناعة القرار العراقي. وكانت هذه المسيرة مليئة بالمراحل المختلفة؛ منها مراحل الحوار السياسي، والكفاح المسلح، والانتكاسات، وإعادة البناء، وتجارب الحكم.تحت شعار (الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لكوردستان) وهو اول حزب يرفع شعار الديمقراطية لايمان موسس وقائده بالدمقراطية.

تهدف هذه الدراسة إلى تقديم قراءة تاريخية تحليلية لمسيرة الحزب الديمقراطي الكوردستاني، مع التركيز على محطات أساسية شكلت هويته السياسية، مثل تأسيس الحزب، وثورة أيلول، واتفاقية 11 آذار 1970، وأحداث عام 1975، وتجربة الحكم في إقليم كوردستان، والتحولات التي أعقبت عام 2003.

لماذا تأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني (1946)؟

أولًا: الظروف السياسية التي سبقت التأسيس
جاء تأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني في مرحلة تاريخية شهدت تغيرات كبيرة في العراق والشرق الأوسط بعد الحرب العالمية الثانية. فقد بدأت الشعوب والقوميات المختلفة في المنطقة بالمطالبة بحقوق سياسية وثقافية أكبر، وظهرت حركات قومية وأحزاب سياسية تسعى إلى التعبير عن تطلعات مجتمعاتها.

في العراق، كانت القضية الكوردية من أبرز القضايا السياسية منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة. فقد شهدت مناطق كوردستان خلال العقود الأولى من القرن العشرين عددًا من الحركات والانتفاضات التي طالبت بحقوق سياسية وإدارية وثقافية للكورد. ومن أبرز هذه الحركات نشاط الشيخ محمود الحفيد في السليمانية، وحركات بارزان التي لعبت دورًا مهمًا في تطوير الوعي السياسي الكوردي، وأظهرت الحاجة إلى تنظيم سياسي أكثر قدرة على التعبير عن المطالب الكوردية.

ثانيًا: تأثير جمهورية كوردستان في مهاباد
كان لقيام جمهورية كوردستان في مهاباد بإيران عام 1946 تأثير معنوي وسياسي مهم على الحركة الكوردية في العراق. فرغم قصر عمر تلك التجربة، فإنها قدمت نموذجًا لفكرة التنظيم السياسي الكوردي الحديث، وأثرت في عدد من النخب الكوردية التي كانت تبحث عن إطار سياسي منظم.

بعد انهيار جمهورية مهاباد وعودة ملا مصطفى بارزاني وعدد من رفاقه إلى العراق بعد سنوات من المنفى، ازدادت الحاجة إلى تأسيس حزب سياسي قادر على قيادة العمل الكوردي في العراق.

ثالثًا: تأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني
في 16 آب/أغسطس 1946، أُعلن تأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني، ليكون إطارًا سياسيًا حديثًا يعبر عن تطلعات الشعب الكوردي في العراق. جاء تأسيس الحزب نتيجة تعاون بين عدد من الشخصيات السياسية والثقافية الكوردية، وكان من أبرز أهدافه:

* الدفاع عن الحقوق القومية والسياسية للكورد.
* تطوير الحياة الديمقراطية في العراق.
* ضمان الحقوق الثقافية واللغوية للكورد.
* العمل من أجل صيغة سياسية تحقق مشاركة الكورد في إدارة الدولة.

منذ بدايته، حاول الحزب الجمع بين البعد القومي الكوردي والبعد الديمقراطي العراقي، حيث أكد أن حل القضية الكوردية يجب أن يكون ضمن إطار سياسي قائم على الاعتراف والتعايش والشراكة.

رابعًا: دور القائد ملا مصطفى بارزاني
كان تاسيس و قيادة ملا مصطفى بارزاني للحزب نقطة تحول مهمة في مسيرته. فقد امتلك بارزاني خبرة سياسية وعسكرية واسعة، إضافة إلى مكانة اجتماعية كبيرة بين قطاعات واسعة من المجتمع الكوردي.

ساعد وجوده على توسيع قاعدة الحزب، وتحويله من تنظيم سياسي محدود إلى حركة جماهيرية أكثر تأثيرًا. كما أصبح بارزاني رمزًا رئيسيًا للحركة السياسية الكوردية، وارتبط اسمه بمراحل طويلة من تاريخ النضال الكوردي في العراق.

خامسًا: أهمية مرحلة التأسيس
مثلت السنوات الأولى للحزب الديمقراطي الكوردستاني مرحلة بناء الهوية السياسية والتنظيمية. فقد انتقل العمل السياسي الكوردي من المبادرات الفردية والحركات المحلية إلى إطار حزبي يمتلك برنامجًا وتنظيمًا وقيادة واضحة.
كما وضعت هذه المرحلة الأسس التي ستحدد مسار الحزب لاحقًا، وخاصة:

• الاعتماد على التنظيم الجماهيري.
• الدفاع عن الحقوق القومية للكورد.
• الجمع بين العمل السياسي والنضال الميداني.
• السعي إلى حل القضية الكوردية عبر الوسائل السياسية عندما تكون الظروف مناسبة.

وبحلول نهاية الأربعينيات والخمسينيات، كان الحزب الديمقراطي الكوردستاني قد أصبح أحد أهم ممثلي الحركة السياسية الكوردية في العراق، مما مهّد لدخوله مرحلة جديدة من العمل السياسي والتفاوض مع الحكومات العراقية المتعاقبة.

تطور الحزب الديمقراطي الكوردستاني وبناء التنظيم السياسي (1946–1961)

أولًا: بناء التنظيم وترسيخ الهوية السياسية
بعد تأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني عام 1946، دخل مرحلة بناء داخلي هدفت إلى تحويله من إطار سياسي ناشئ إلى تنظيم قادر على العمل في بيئة سياسية معقدة. فقد واجه الحزب منذ بدايته ظروفًا صعبة تمثلت في محدودية الحريات السياسية، وحساسية الحكومات العراقية تجاه المطالب القومية الكوردية.

ركز الحزب خلال هذه المرحلة على نشر أفكاره بين مختلف شرائح المجتمع الكوردي، وخاصة بين المثقفين والطلبة والطبقات الاجتماعية التي كانت تبحث عن تمثيل سياسي يعبر عن تطلعاتها. وقد اعتمد الحزب على مجموعة من المبادئ الأساسية، من أهمها:
• الاعتراف بالهوية القومية للشعب الكوردي.
• حماية اللغة والثقافة الكوردية.
• المشاركة السياسية للكورد في إدارة الدولة العراقية.
• اعتماد الحلول الديمقراطية والسياسية للقضايا الوطنية.

ثانيًا: الحزب في العهد الملكي العراقي
خلال العهد الملكي (1921–1958)،اي منذ (1946-1958) واجه الحزب الديمقراطي الكوردستاني قيودًا سياسية فرضتها طبيعة النظام القائم آنذاك. فقد كانت الدولة العراقية تعتمد نموذجًا مركزيًا في الإدارة، وكانت المطالب القومية الكوردية تُقابل غالبًا بالحذر والرفض. لهذا السبب، اضطر الحزب في بعض الفترات إلى العمل بصورة سرية أو شبه سرية، مع الحفاظ على قنوات التواصل مع القوى السياسية العراقية الأخرى.

وفي هذه المرحلة، أدرك الحزب أن تحقيق مطالبه يحتاج إلى بناء قاعدة اجتماعية واسعة، وليس الاعتماد فقط على النخب السياسية، ولذلك ركز على توسيع نفوذه داخل المجتمع الكوردي.

ثالثًا: ثورة 14 تموز 1958 وبداية مرحلة جديدة
أحدثت ثورة 14 تموز 1958 التي أطاحت بالنظام الملكي تحولًا كبيرًا في تاريخ العراق السياسي. فقد حمل النظام الجمهوري الجديد شعارات تتعلق بالعدالة والمساواة وإنهاء بعض أشكال التمييز السياسي.

شهدت هذه المرحلة انفراجًا نسبيًا في العلاقة بين الحكومة العراقية والحركة السياسية الكوردية. وعاد ملا مصطفى بارزاني إلى العراق بعد سنوات من المنفى، واستُقبل باعتباره شخصية سياسية بارزة.

كما تضمن دستور عام 1958 إشارات إلى الاعتراف بالشراكة بين العرب والكورد في العراق، وهو ما خلق أملًا بإمكانية الوصول إلى حل سياسي للقضية الكوردية.

رابعًا: تصاعد الخلاف بين بغداد والحركة الكوردية
رغم الأجواء الإيجابية في بداية العهد الجمهوري، بدأت الخلافات تظهر تدريجيًا بين الحكومة العراقية وقيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني. تركزت الخلافات حول عدة قضايا، منها:

• طبيعة الحقوق القومية للكورد.
• حدود الإدارة الذاتية المطلوبة.
• مشاركة الكورد في مؤسسات الدولة.
• وضع المناطق ذات الأغلبية الكوردية.

رأت قيادة الحزب أن الوعود السياسية لم تُترجم إلى خطوات عملية كافية، بينما اعتبرت الحكومة العراقية أن بعض المطالب الكوردية تتجاوز الإطار المقبول في تلك المرحلة.

خامسًا: نحو مرحلة المواجهة عام 1961
مع استمرار الخلافات السياسية، وصلت العلاقة بين الطرفين إلى طريق مسدود. وفي أيلول عام 1961 اندلعت المواجهة المسلحة بين الحكومة العراقية والحركة الكوردية بقيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني. كانت هذه اللحظة بداية مرحلة جديدة في تاريخ الحزب، إذ انتقل من العمل السياسي والمفاوضات إلى قيادة حركة ثورية واسعة عُرفت لاحقًا باسم ثورة أيلول.

لقد شكل عام 1961 نقطة تحول أساسية، حيث أصبح الحزب القوة الرئيسية التي تقود النضال السياسي والعسكري الكوردي في العراق، ودخل مرحلة امتدت لأكثر من عقد من الزمن وشهدت أحداثًا مفصلية، كان أبرزها اتفاقية 11 آذار 1970.

ثورة أيلول (1961–1970): من المواجهة المسلحة إلى طريق التفاوض

أولًا: أسباب اندلاع الثورة
لم تكن ثورة أيلول نتيجة قرار عسكري منفرد، بل جاءت بعد سنوات من التوتر السياسي وفشل محاولات الوصول إلى اتفاق بين الحكومة العراقية وقيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني. ومن أبرز أسباب اندلاعها:

• عدم التوصل إلى صيغة واضحة للحكم الذاتي.
• استمرار سياسة المركزية في إدارة الدولة.
• الخلاف حول الاعتراف الكامل بالحقوق القومية للكورد.
• فقدان الثقة بين الطرفين بعد تعثر الوعود السياسية.

قاد ملا مصطفى بارزاني الحركة الجديدة، مستفيدًا من مكانته التاريخية وخبرته الطويلة في قيادة النضال الكوردي.

ثانيًا: دور الحزب والبيشمركة في الثورة
خلال سنوات الثورة، تطور دور الحزب الديمقراطي الكوردستاني بصورة كبيرة، إذ أصبح يمتلك تنظيمًا سياسيًا وعسكريًا أكثر وضوحًا. كما لعبت قوات البيشمركة دورًا أساسيًا في حماية المناطق الكوردية ومواجهة الحملات العسكرية الحكومية، وأصبحت رمزًا للنضال الكوردي.

لم يكن الصراع عسكريًا فقط، بل كان سياسيًا أيضًا، إذ واصل الحزب التأكيد على أن الهدف الأساسي هو الوصول إلى حل سياسي يضمن حقوق الكورد داخل العراق.

ثالثًا: الطريق نحو اتفاقية 11 آذار 1970
بعد سنوات من المواجهة، بدأت قناعة تتشكل لدى الطرفين بأن الحل العسكري وحده لا يمكن أن ينهي الصراع. لذلك بدأت مفاوضات سياسية مكثفة بين الحكومة العراقية وقيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني. أسفرت هذه المفاوضات عن توقيع اتفاقية 11 آذار 1970، التي مثلت أهم محاولة سياسية لحل القضية الكوردية في العراق خلال القرن العشرين.

اتفاقية 11 آذار 1970: تجربة الحل السياسي للقضية الكوردية وأسباب انهيارها (1970–1974)

الخلفية السياسية لاتفاقية 11 آذار
كانت اتفاقية 11 آذار 1970 نتيجة مرحلة طويلة من الصراع السياسي والعسكري بين الحكومة العراقية والحزب الديمقراطي الكوردستاني بقيادة ملا مصطفى بارزاني. فمنذ اندلاع ثورة أيلول عام 1961، شهد العراق مواجهات متكررة بين القوات الحكومية وقوات البيشمركة، دون أن يتمكن أي طرف من تحقيق حسم نهائي.

بعد وصول حزب البعث إلى السلطة عام 1968، بدأت الحكومة العراقية الجديدة تدرك صعوبة استمرار الحرب في كوردستان، كما أدركت قيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني أن تحقيق الحقوق القومية للكورد يحتاج إلى مسار سياسي إلى جانب النضال الميداني. لهذا بدأت سلسلة من المفاوضات بين الطرفين بهدف الوصول إلى اتفاق ينهي القتال ويضع إطارًا لحل القضية الكوردية.

في 11 آذار 1970، أعلنت الحكومة العراقية وقيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني اتفاقًا تاريخيًا عُرف باسم اتفاقية 11 آذار. اعتُبرت الاتفاقية أول وثيقة سياسية رسمية تعترف بوجود الشعب الكوردي وحقوقه القومية داخل العراق. ومن أبرز بنودها:

1- الاعتراف بالقومية الكوردية
أقرت الاتفاقية بأن الشعب الكوردي يمثل قومية أساسية في العراق، وأن له حقوقًا قومية يجب الاعتراف بها.

2- الحكم الذاتي
نصت الاتفاقية على إقامة حكم ذاتي في المناطق الكوردية، مع منح سكان تلك المناطق صلاحيات إدارية وثقافية.

3- اللغة والثقافة
أكدت حق الكورد في استخدام اللغة الكوردية في التعليم والإدارة، والحفاظ على ثقافتهم وتراثهم.

4- المشاركة في مؤسسات الدولة
تضمنت الاتفاقية مبدأ مشاركة الكورد في مؤسسات الدولة العراقية، بما يتناسب مع نسبتهم السكانية ومكانتهم الوطنية.

5- إعادة تنظيم العلاقة بين بغداد وكوردستان
هدفت الاتفاقية إلى الانتقال من علاقة الصراع العسكري إلى علاقة سياسية قائمة على الاعتراف والشراكة.

أهمية الاتفاقية في تاريخ الحزب الديمقراطي الكوردستاني
مثلت اتفاقية 11 آذار إنجازًا سياسيًا كبيرًا للحزب الديمقراطي الكوردستاني، لأنها حققت اعترافًا رسميًا بجزء أساسي من المطالب التي ناضل من أجلها منذ تأسيسه. كما أثبتت أن الحركة الكوردية استطاعت، بعد سنوات طويلة من النضال، أن تجعل القضية الكوردية موضوعًا سياسيًا رسميًا لا يمكن تجاهله.

بالنسبة ملا مصطفى البارزاني وقيادة الحزب، كانت الاتفاقية فرصة تاريخية لتحقيق حل سياسي داخل العراق بدل استمرار الحرب. لكن في الوقت نفسه، تعاملت قيادة الحزب مع الاتفاقية بحذر، بسبب وجود قضايا جوهرية لم تُحسم بشكل نهائي.

مرحلة تنفيذ الاتفاقية (1970–1974)
بعد توقيع الاتفاقية، شهدت كوردستان فترة من الهدوء النسبي، وبدأت خطوات أولية لتنفيذ بعض بنودها. من بين الإجراءات التي اتخذت:
• إدخال اللغة الكوردية في بعض المؤسسات التعليمية.
• زيادة مشاركة الشخصيات الكوردية في مؤسسات الدولة.
• بدء التحضيرات لإنشاء مؤسسات مرتبطة بالحكم الذاتي.

لكن التنفيذ الكامل للاتفاقية واجه صعوبات كبيرة، بسبب استمرار الخلافات السياسية بين الطرفين. أبرز الخلافات التي أدت إلى الأزمة:

1- قضية كركوك والمناطق المتنازع عليها
كانت قضية كركوك من أكثر القضايا حساسية. فقد اعتبرت قيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني أن كركوك والمناطق المحيطة بها يجب أن تكون ضمن منطقة الحكم الذاتي، بينما رفضت الحكومة العراقية ذلك. ارتبطت القضية بأبعاد قومية واقتصادية، خصوصًا بسبب أهمية المدينة النفطية والاستراتيجية.

2- تفسير مفهوم الحكم الذاتي
اختلف الطرفان حول طبيعة الحكم الذاتي:
• رأت قيادة الحزب أنه يجب أن يكون حكمًا ذاتيًا حقيقيًا يمتلك صلاحيات واسعة.
• أرادت الحكومة العراقية نموذجًا إداريًا محدودًا تحت إشراف السلطة المركزية.

3- قضية التعداد السكاني
كان الاتفاق ينص على إجراء إحصاء سكاني لتحديد المناطق المشمولة بالحكم الذاتي، لكن الخلافات السياسية حول المناطق المختلطة القومية حالت دون تنفيذ ذلك بصورة متفق عليها.

قانون الحكم الذاتي عام 1974 وانهيار الاتفاق
في عام 1974، أعلنت الحكومة العراقية قانونًا للحكم الذاتي، معتبرة أنه يمثل تنفيذًا لاتفاقية 11 آذار. لكن قيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني رفضت القانون، واعتبرت أنه

قد يعجبك ايضا