ترجمة: حسن سليفاني
((ذكرى
هو الليلُ
وأنا ثانية أجوبُ شوارع الذكرياتِ
مع كلِ ذكرى
أبكي
أضحك
أحكي
صورتكِ
نعم بعيدة انتِ
لكن صورتكِ تنامُ على صدري
يا حبيبتي
من ذكرياتكِ
قد تفجرتْ في قلبي هذا
ينابيع الحبِ
ملحمة
في الليلةِ التالية
حينما كان القمر
يدير وجهه الأبيض
من سماء ذكرياتي
لم تفتقد ايةُ خطوط مضيئة
لم يتبعه الظلامُ
لأنكِ يا حبيبتي
كلَّ الليلِ
في ظلِ صفاء هذه النجومِ
كنتِ تستعيدينَ ملحمة عشقنا
لليلِ والنجومِ
……………..
9 هايكوات
كانت دموع السماءِ تهطلُ
غدتِ الصحاري فيضانات
وعطشي كان في إنتظار رشفةِ ماء
……….
شمس خافتة في حضن حار
طريق طويل
وأنا أرنو لموعد بعيد
………….
غدا الإعصار ماردا
كان الكلُ بصمت يتنفسُ
وروحي كانت في إنتظار نسمة هواء
………….
كان البيبون قد مال
والندى قد قبَل أوراقه
محطة باردة
وكان الموعد قد فات
…………
جنب بيتنا كانت مدرسة
ومقر حزب
ودير ومسجد
وذهني متعب
والأزهار في الظلِ تذبلُ
………..
كان جالسا على مصطبة المقهى مذهولا
ايقظه صوت استقرار الإستكانِ
كانت الشمسُ غارقة في الاحمرار
………….
المدينة نائمة
نبضات القلب حارقة
عواء الكلابِ كان يأتي من بعيد
…………..
كانت في حوْشِ بيتنا دبكة ما
أزيز الرصاصِ كان يصُمُ الأذان
والناسُ كانوا يعلقون أزهار نيسان على عتباتِ بيوتهم