قرارات وأنظمة وزارات التربية تثير الجدل

قرارات وأنظمة وزارات التربية تثير

ماجد زيدان

أصدرت وزارة التربية الاتحادية توضيحاً على كثرة الاستفسارات التي أثيرت بشأن آليات تطبيق نظامي “التحميل” و”المحاولات” للطلبة، مؤكدة أن بعض هذه الإجراءات تخضع لسياقات استثنائية.

لانعرف لماذا تلجا الوزارة الى السياقات الاستثنائية في حين تتطلب العملية التربوية سياقات راسخة ومعروفة وثابته لا يفترض ان تكون مؤقته وبالتالي ارباك العملية التربوية،فلغاية الان لا يعرف هل قرارها هذا يشمل الطلبة لهذا العام وهم لايزالون يؤدون الامتحانات ولم تنتهي.

القرار الصادر عن الوزارة لا يذكر الأسباب الموجبة للاستفادة من التحميل للعامين السابقين

(2024-2025) المكملين والراسبين بدرس واحد أو درسين أو ثلاثة دروس، يحق لهم الاستفادة من نظام التحميل وفق التعليمات النافذة وهم قد اعطوا أكثر من فرصة ومنحوا درجات إضافية ليبلغوا درجة النجاح الصغرى التي أصبحت بتكرار هذه العطايا 40 من المائة.

الوزارة لا تقدم معلومات عن الضرورة الاستثنائية التي دفعتها الى هذا التنظيم هل هي تدني نسب النجاح؟ ولماذا تدنت؟ اليس الأولى ان تعالج أصل المشكلة؟ وماهي الاحتياطات التي اتخذت لعدم العودة لنظام التحميل؟ اليس هذا يشكل دليلا إضافيا على ان التعليم ما يزال متدنيا ومتدهورا؟ وهذه الأسئلة وغيرها الا تفرض البحث عن وسائل جذرية لإصلاح التعليم ،وتحديدا الارتقاء بمستوى التدريس في المدارس ورفع المستوى العلمي ِ.

من الواضح ان ما يصدر من قرارات ليس الدافع لها رفع المستوى العلمي للطلبة والعملية التعليمية، وانما الدافع سياسي بحت يتنافس المسؤولون فيما بينهم لكسب ود المستهدفين من القرارات والظهور بمظهر الحرص على الطلبة والدفاع عن مصالحهم.                                                                                                                                                                                                                         مثل هذه القرارات الحقت ضررا بالتعليم،وبالطلبة ذاتهم لأنها أدت الى تدهور مستوياتهم العلمية وشجعت على اللامبالاة في التعلم، وأصبحت من أسباب اخفاقهم في دراساتهم اللاحقة.

والمهم ان يدرس أي قرار او نظام تعليمي بروية، ولا يأخذ في لحظته، وانما يبحث من جميع الوجوه والتأثيراتوالانعكاسات التي تنشا عنه الإيجابية والسلبية، واستشارة ذوي الاختصاص، ولا يصدر تحت الضغط والمكاسب الانية.

وأخيرا ينبغي ابعاد التعليم ومؤسساته عن المكارم المزعومة والقرارات الارتجالية وإخضاع شؤونه الى الدراسة والتمحيص قبل اتخاذ قرارات متعجلة قد نتخلى عنها سريعا ، ولكن بعد ان تفاقم مشاكله وتلحق ضررا يعقد من إصلاحه

قد يعجبك ايضا