إبراهيم خليل إبراهيم
عضو اتحاد الكتاب
اليوم العالمي للعمل الإنساني هو أحد الأيام الدولية الذي يحتفل به في يوم 19 أغسطس من كل عام ليتذكر العالم بإجلال العاملين في المجال الإنساني والعقبات والتحديات غير المسبوقة التي يواجهونها أثناء أداء مهامهم الإغاثية ومحاولة الوصول إلى الناس ومساعدتهم أثناء الأزمات الإنسانية مثل السيول والفيضانات والزلازل والحروب والنزاعات وتفشي الأوبئة.
يعتبر العمل الإنساني عمل ضارب في القدم فهو جزء من عادات وتقاليد وأخلاقيات المجتمعات في العالم إلى جانب التأكيد عليه من قبل الأديان السماوية من خلال الدعوة للرحمة والعطاء وخدمة الإنسان لأخيه الإنسان ويعتبر اختيار هذا اليوم العالمي للعمل الإنساني نوع من التكريم لجميع العاملين في مجال تقديم المساعدة الإنسانية وموظفي الأمم المتحدة والأفراد المرتبطين بها الذين يعملون للنهوض بالقضية الإنسانية وإحياء لمن قضى نحبه منهم خلال أداء مهماتهم. وقد جاء الاحتفال بهذا اليوم بناء على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 63/ 139
إن الإنسانية في الإسلام قائمة على أنه دين عالمي وليس لقوم بعينهم وأن ميزان التفاضل فيه قائم على العمل الإنسان الصالح والتقوى بعيدًا عن فخر ومجد الأنساب وبأنه دين قائم على الحرية والمساواة في الحقوق والواجبات ودعوته إلى تحرير النفوس من الذل وتعزيزه لمفهوم الكرامة والعزة ٠٠ في الإسلام نجد أن الله سبحانه وتعالى خلق سيدنا آدم وعلَّمه أسماء الملائكة والشجر وكلّ مخلوقات الله واستخلفه فيها وهذا أكبر تكريم للإنسان، وجاء من بعده الرسل الذين جاؤوا بدعوة الناس لتوحيد الله عز وجل بطريقة فيها الرفق واللين في التعامل حتى مع من كان يعترض هذه الدعوة وكان لسيِد البشر سيدنا محمد ﷺ الأثر الأكبر في توضيح مفهوم الإنسانية من خلال دين الإسلام الذي جاء به وحتى العلماء غير المسلمين يشهدون له بذلك فالتسامح والسلام والكرم والرفق بغير المسلمين كُلها صفات تدل على الإنسانية وتشمل الجانبين العقلي والروحي، حتى الديمقراطية التي أوجدتها أوروبا كان الإسلام قد سبقها عندما ألغى مفهوم العبودية وحرَّمه.
يعود العمل الإنساني بالنفع والخير على الشخص الذي يقدم المساعدة والمتلقي في الوقت ذاته فالعمل الإنساني يذكر الفرد بإمكاناته وقدراته ليس المادية فقط كما أنها توسع آفاق التفكير كونه يتطلب البحث عن حلول والجميل في العمل الإنساني خاصة التطوع كما أنه مجال لا يتوقف على فرد دون غيره فأبوابه مفتوحة أمام الذكور والإناث كما أنه لا يكترث بالأعمار والأعراق والثقافات.
كلمة الإنسان تكررت في القرآن 63 مرة فضلا عن ذكره بألفاظ أخرى مثل بني آدم التي ذكرت ست مرات وكلمة الناس التي تكررت 240 مرة في مكي القرآن ومدنية .